كثرة الأحزاب و تغول الإسلاميين أثّر على المشهد السياسي
19 كانون1 2018 716

رئيس حزب تونس بيتنا فتحي الورفلي حوار مع الوسط :

كثرة الأحزاب و تغول الإسلاميين أثّر على المشهد السياسي

حاورته : إيمان لواس

لازالت الدولة التونسية  فتية في مشهد الإنتقال الديمقراطي

  • سندخل الانتخابات التشرعية والرئاسية

حذر رئيس حزب تونس بيتنا فتحي الورفلي من إنعكاسات الوضع السياسي المتوتر و الصراعات الداخلية في تونس،  معترفا بأنه هناك عجز عن  تحقيق العدالة الاجتماعية ، مشيرا أن  كل ما تركه النظام السابق ذهب في سبيل تغطية تعويضات الأحزاب أو المرتزقة.

  • المشهد السياسي في تونس بعد 7 سنوات من الثورة؟

 تميز المشهد السياسي بعد الثورة بكثرة الأحزاب و تغول الإسلاميين و سيطرتهم على مفاصل الدولة و طفت عديد الشوائب من أزمات النظام السابق على السطح و عرفنا ديمقراطية مشوهة لم نقدر على مسايرتها و تم ضرب كل ماهوا فيه بصيص أمل و موازنة مثل الإتحاد العام التونسي للشغل، فهو مشهد سياسي متوتر و صراعات داخلية تترجم الصراعات الإقليمية في المنطقة العربية.

  • هل يمكن القول أن تونس حققت العدالة الإجتماعية بعد الربيع العربي؟

هناك   فشل ذريع في تحقيق العدالة الاجتماعية و الدليل على  ذلك توتر الأوضاع حاليا بعد تفاقم الهوة بين الطبقات  و اندثار الطبقة الوسطى و انهيار المقدرة الشرائية وانتهاج سياسة الجهويات التي تعزل جهة عن أخرى،  لازالت الدولة التونسية  فتية في مشهد الانتقال الديمقراطي و في الحقيقة إستطعنا أن نمنع الإسلاميين من الإنفراد بالحكم لكن سأكون واضح لأقول بأننا عجزنا عن تحقيق العدالة الاجتماعية فالفقير زاد فى فقره و الثري زاد فى ثراه و كل ما تركه النظام السابق ذهب في سبيل تغطية تعويضات الأحزاب أو المرتزقة.

  •  ماهي أسباب الاحتجاجات المتكررة التي تعرفها العديد من القطاعات في تونس؟

أسباب الاحتجاجات تتمثل في عجز المسؤولين و الإدارة التونسية في تحقيق أهداف  ثورة 17 ديسمبر 2010 و تأزم المقدرة هو الصراع السياسي القائم بين أطراف السلطة و الذي أخذنا إلى دوامة  مؤامرات على الاقتصاد و الشعب و تفشي الفساد و اسحواذ راس المال السياسي على منابع الثرواتالشرائية للمواطن.

  • ماهو واقع المجتمع المدني في تونس ؟

 المجتمع المدني لازال بعيد عن الحياة السياسية و أصبح يلاحق لقمت العيش ألتي تكاد تكون مستحيلة  وفي الحقيقة إن صحا التعبير لم يعد لنا مجتمع مدني بعدما تم تهشيم و ضرب هويته و أخلاقه أصبح لدينا مجتمع لا يدري مذا يفعل و يعيش بلا هدف و من واجبنا إنقاضه و الحزب الذي يقدر على إحتواء هذه الفئة سيفوز في 2019.

  • ماهي  تحديات الإنتقال الديمقراطي في تونس بعد سنوات من الثورة؟

 إن صح القول فيمكن تلخيص التحديات في ثلاث نقاط مصالحة وطنية فعلية تحت راية القانون مع مراعات من تظرر في العهد السابق و اجتماع القوى الوطنية حول برنامج واضح يكون التركيز فيه على بعث و إعادة الأمل لتونسيين لا الصراع مع حركة النهضة فقط ثم التركيز على تطوير التعليم و الصحة وتحقيق العدالة الجبائية .

  • مايمكنك القول بخصوص الرئاسيات المقبلة؟

الرئاسيات  المقبلة ستكون صعبة المنال و سيكون الصراع فيها سخن للغاية و من يقدر على إستقطاب الشباب سيفوز وأنا أول رئيس مترشح في الانتخابات الرئيسية المقبلة في تونس وكنت قد أعلنت ترشحي وذالك يوم العالمي للشباب ببرنامج ثري يمكن أن ينقذ تونس على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

  • واقع الأحزاب السياسية في تونس ؟

 الأحزاب تعيش واقع تعيس حيث نجد ما يسما بأحزاب المرتزقة تطبق أجندات خارجية و هنالك أحزاب أخرى هدفها الوحيد إسقاط النهضة و لذلك باستثناء البعض الكل مازال بعيد على ملامسة واقع هذا الشعب كما أن جلهم لهم برامج مفتوحة يعني عمومية لا ترتقي أن تكون برامج تليق بشعب ضحا و روى بدماه أرض تونس.

فيما يخص الإصلاحات المتبناة في تونس، إلى أي مدى ثم تجسيدها؟

الإصلاحات المتبناة لم تنجز لأنه ليس هنالك إصلاحات أصلا بل هنالك اقتسام للثروة و ماتم إنجازه هو مشاريع مبرمة من وقت النظام السابق و هذا لأن الأحزاب الحاكمة ليس لها رؤيا في الإصلاح و غير قادرة على إدارة الدولة لأنها تعودت على العيش على فتات الأنظمة الأخرى.

اقرأ أيضا..