المشير "خليفة حفتر"
المشير "خليفة حفتر"
15 نيسان 2018 288

قال إن الجزائر جاهزة لكل الاحتمالات، ميزاب:

"مسألة البحث عن بديل "لحفتر" ليست سهلة"

علي عزازقة

أكد "أحمد ميزاب" بأن الجزائر جاهزة لكل الاحتمالات بعد التقارير الإعلامية التي تحدثت عن إصابة المشير "خليفة حفتر" بسكتة دماغية بداية الأسبوع الماضي، سيما وأنه يعد لاعبا أساسيا في الأزمة الليبية على حد تعبيره، في حين شدد على أن عملية البحث عن خليفته في حال ما انطفئ دوره لن تكون سهلة.

وأوضح الخبير الأمني والاستراتيجي في تصريح خص به "الوسط" بأن حفتر كان شخصية فاعلة في صناعة الحدث في ليبيا، لكونه قائدا لما يسمى الجيش الليبي، ما يصعب من مأمورية قراءة الأحداث بعد مرضه أو حتى وفاته حسب ما يتم تداوله في التقارير، وراح ميزاب يقول:" حفتر سيغيب عن المشهد لكن سيكون من يسير الجيش من بعده"، وأبرز ذات المصدر العديد من الاحتمالات التي قد تقع والتي تتقدمها غيابه التام عن الساحة بعد مرضه، والذي قال بأنه لن يكون الحل للأزمة أو نهايتها كما يروج البعض.

وفي ذات السياق تطرق ذات المتحدث إلى نظرة الجزائر للملف الليبي بعد مرض "الجنرال حفتر"، حيث أكد أن الجزائر جاهزة لكل الاحتمالات وتعمل وفق إستراتيجية الوقوف على مسافة واحدة مع الفرقاء الليبيين، وهذا للعمل بشكل جماعي للوصول إلى حل يخدم ليبيا والمنطقة ككل بدون استثناء، سيما وأن الخلافات داخل معسكر حفتر قد تظهر بعد مرضه، ما يعطي تصورا على أن ما هو واقع كارثي والأزمة يجب حلها بشكل عقلاني عوض الرهان على جهات قد تضرب ما تم الوصول إليه لحد اليوم.

ومن جهة أخرى شدد ميزاب على أن البحث على خليفة للمشير حفتر من قبل الدول التي كانت تراهن عليه في الوقت الحالي صعب للغاية، خاصة وأن مرضه مفاجئ بالنسبة للعديد من الجهات كموسكو والقاهرة وأبوظبي وحتى باريس التي كانت ترى فيه الحل للأزمة، مضيفا أن حتى ورقة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة قد تحترق في حال استمر غياب الجنرال حفتر عن المشهد السياسي الليبي، ما يؤكد صعوبة التكهن بما هو واقع وما سيقع.

ربيج: موقف الجزائر لن يتأثر بموت حفتر

أما أستاذ العلوم السياسية والمتابع للشأن الأمني "علي ربيج"، فأوضح في تصريح خص به "الوسط" أنه لا يمكن لأي جهة أن تقلل من قيمة "الجنرال حفتر"، في ظل طرح نفسه كمشروع رئيس ليبيا المستقبلي سيما وأنه استطاع أن يستقطب بعض الدول العظمى في صفه، مضيفا أن سيناريو موته إن تحقق سيكون له تأثير سلبي وكارثي على معسكره بشكل رهيب، ويقوي المعسكر الثاني الذي قد يجد متنفسا لكون الساحة ستصبح شاغرة لا محالة لأنه لا يمكن إيجاد شخصية مثل حفتر في الوقت الراهن.

ومن جهة أخرى شدد ذات المصدر على أن موقف الجزائر لن يتأثر إطلاقا من الأزمة داخل ليبيا في حال موته، في ظل إعلانها السابق بوقوفها على مسافة واحدة مع جميع الفرقاء الليبيين تفاديا لأي كارثة قد تقع في المنطقة، أما الدول التي كانت تدعم حفتر فقال بأن أوراقها ستختلط وستدرس إمكانية الاعتماد على شخصية أخرى، مضيفا أنها قد يكون لها إستراتيجية أخرى وهذا بالتخلي عن معسكر حفتر الذي وعدها بخدمة مصالحها في ليبيا وتتحالف مع جهات أخرى تخدمها وتخدم توجهاتها في المنطقة.

وفي قراءة استشرافية عن الأزمة الليبية وإمكانية تحولها إلى سوريا جديدة في شمال افريقيا، قال ربيج بأن ستستمر لأن الوضع يشهد احتقان كبير على مختلف الأصعدة، مؤكدا أن الحلول ليست موجودة على المدى القريب، ما يرسم مستقبلا أسود قد يكون له عواقب كارثية على الجميع.

علي عزازقة

اقرأ أيضا..