وزير الداخلية الفرنسي، جيرار كولومب
وزير الداخلية الفرنسي، جيرار كولومب ص: أرشيف
09 كانون2 2018 176

وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب

إجهاض عشرين عملية إرهابية العام الماضي

باريس: بوعلام رمضاني

أكد وزير الداخلية الفرنسي،جيرار كولومب، في حديث لمجلة "لوبروغريه "قبل أمس انه تم إجهاض عشرين عملية إرهابية العام الماضي.


 ويجدر الذكر أن آخر حصيلة لم تكن تتجاوز 13 عملية في مطلع شهر نوفمبر، ولم يرغب الوزير المعني في إعطاء تفاصيل أوفى عن العمليات السبع الأخرى مكتفيا بالتأكيد ان:"الخطر الإرهابي مازال واردا في فرنسا وليس هناك جهة معينة من التراب الوطني غير مستهدفة وعليه يجب أن يكون الحذر الأقصى شاملا وكاملا".

.وذكر الوزير العمليات التي تم إجهاضها في الشهور الأخيرة بعد توقيف عشرة أشخاص في فرنسا وسويسرا يوم السابع نوفمبر اثر القبض على شاب مراهق كان يستعد للقيام  باعتداء إرهابي بالسكين.خلال نهاية الشهر الماضي أضاف الوزير (متحدثا عن عمليات أخرى).... تم إفشال محاولة كان ينوي تنفيذها شاب يبلغ من العمر 21 عاما وشابة 19 عاما والأول كان يستهدف عسكريين في باريس والمرأة القيام بعمليات في مدينة لم يذكر اسمها.

وجاء حديث وزير الداخلية عن الخطر الدائم للإرهاب هذه المرة في سياق ضجة انشقاق غير مسبوق في صفوف الكثير من الفرنسيين حيال ما أصبح معروفا بروح شارلي التي تراجعت وأصبحت عرضة لتأويلات وخلافات قضت في نظر البعض على مصداقية الصحيفة التي أصبحت تحارب الإسلام وتشن حربا ضد المسلمين في خلط واضح بين الإرهاب والإسلام حسب الكاتب الكبير ادوي بلينال كما جاء ذلك في مقال سابق تعرضنا فيه للضجة التي أحدثها بلينال في وقت لاحق دفاعا عن الطريقة التي شنع بها المفكر الإسلامي طارق رمضان اثر اتهامه بارتكاب اعتداءات جنسية من منطلق هويته الإسلامية اولا وقبل كل شيء والتحرش به بشكل مبالغ ومثير قبل التأكد من صحة الاتهامات التي وجهت إليه في حين وقف العشرات من المثقفين والإعلاميين يدافعون في وقت سابق عن دومنيك ستروس كان السياسي الاشتراكي الذي تاكد انه اعتدى على الخادمة الكاميرونية في نيويورك والمخرج رومان بولنسكي الذي اغتصب طفلة قاصرة.

هذه المرة وبشكل غير مسبوق تسرب الشك في نفوس الفرنسيين الذين وقفوا قلبا وقالبا يوم 7 جانفي مت عام 2015 تاريخ الاعتداء الإرهابي الذي راح ضحيته طاقم صحفي كبير من الجريدة الساخرة المعروفة .وتبين ذلك بوضوح في الانقسام الذي طال أسرة تحرير الصحيفة التي لم تحضر بالطريقة المنتظرة في حفل إحياء ذكرى المجزرة الارهابية من طرف جمعيات علمانية وجمعية الربيع الجمهوري بوحه خاص والتي يراسها أمين الخاتمي. 

واشار الخاتمي تعليقا على مبدأ التضامن مع الصحيفة بغض النظر عن مدى الاتفاق أو الاختلاف مع رسوماتها وربما تحاوزاتها (هذه الصحيفة تذهب بعيدا في تعبيرها عن حرية التعبير)إلى ضرورة الحفاظ على ما أسماه بروح شارلي ليس بالدفاع بالضرورة عن الصحيفة ولكن من منطلق مقاومة الإرهاب والدفاع عن حرية التعبير كمكسب جمهوري.

وقال في سياق تراجع روح التضامن مع الصحيفة الفرنسية الساخرة المحلل السياسي توما غينولييه العضو في حركة "فرنسا غير الخاضعة" التي يتزعمها السياسي الشهير جان لوك ميلانشو:"ان  سعي سياسيين معروفين من اليمين المتطرف  واليسار الى "خوصصة" روح شارلي لدى إلى نفور الكثير من الفرنسيين بوجه عام  والمسلمين والمهاجرين بوجه خاص "وقصد المحلل السياسي مانويل فالز وزير الداخلية السابق والمرشح المهزوم في الانتخابات الرئاسية والذي دعا بطريقة غير مباشرة إلى التضييق على ايدو ي بلينال باستعمال تعبير الخنق ردا على سؤال الصحفي الشهير جان جاك بوردان الذي يستضيف كل صباح على فناة" بي اف ام "شخصيات معروفة للنعليق على الاحداث الساخنة.

من جهته علق جان بوبيرو الاختصاصي في العلمانية بقوله :"ان روح شارلي قد تراجعت بسبب ادعاء الكثير من المثقفين والسياسيين انهم يمثلونها وحدهم بعد أن حققت إجماعا شبه وطني يوم الاحد 11 جانفي 2015 تاريخ خروج 4 ملايين فرنسي من كل الأطياف والأديان منددين بالإرهاب كفعل مرفوض ومنبوذ في كل الأحوال وغير مرتبط بجهة دينية أو عرقية معينة.ويجدر الذكر ان الحفل الذي احتضنته قاعة "لي فولي بيرجير"قبل ثلاثة أيام  لم يشهد الإقبال المنتظر نتيجة التجاذب و التوظيف الإيديولوجي والشخصي وكما كان منتظرا حضر مانويل فالز الحفل إلى جانب كارولين فوريست عدوة طارق رمضان الأولى والأخيرة والكاتبة طاليسمان نسرين والفليسوفة اليزابيت باندتير في حين تغيب مثقفون ومسؤولون معروفون سبق وأن تضامنوا من دون تردد مع صحيفة شارلي ايبدو.

اقرأ أيضا..