وكالات سياحية تحترف النصب و تسلب الملايير من الجزائريين
29 أيلول 2018 690

الآلاف يطرقون أبواب القضاء لاسترجاع أموالهم

وكالات سياحية تحترف النصب و تسلب الملايير من الجزائريين

ل/منيرة

تعرف مكاتب ووكالات السياحية في الجزائر إقبالا شديدا من قبل المواطنين خلال الآونة الأخيرة من أجل التكفل بكافة إجراءات ومصاريف السفر والهجرة نحو الخارج ، بسبب التعقيدات الكبيرة التي تواجهها أمام السفارات و الهيئات الأجنبية و أمام هاته الحاجة و كذا الإقبال الكبير عليها ، أخدت بعض العصابات هاته الحالة كمنفذ لعمليات النصب و الإحتيال بتأسيس وكالات وهمية لسلب الأموال أو حتى عن طريق وكالات حقيقية والدليل على ذلك كم القضايا الهائل للمواطنين الذين باتوا يطرقون أبواب المحاكم من أجل استرجاع أموالهم التي أخذت على يد مكاتب السياحية ...

عصابة إجرامية تؤسس قنصليات للسمسرة في جوازات و تأشيرات السفر نحو كرواتيا

من أبرز المجالات التي تلجأ لها العصابات الإجرامية في مجال التزوير هي تلك المتعلقة بجوازات و تأشيرات السفر بالنظر للرغبة الكبيرة التي تجتاح الشباب الجزائري في الهجرة نحو الخارج وكمثال عن ذلك هي أحد أكبر ملفات اتزوير التي عالجته محكمة بئر مراد رايس مؤخرا لعصابة خطيرة لتزوير و السمسرة في تأشيرات السفر لدولة كرواتيا والمتكونة من ثلاثة اشخاص ويتعلق الامر بتاجر مواد غذائية قام رفقة صاحب وكالة سياحية و عامل بمحل لغسل السيارات وهي العصابة التي كانت تقوم بتمكين عدد من الشباب الغرباء باللحاق بتربص و دورة رياضية مخصصة للطلاب و الرياضيين من أعضاء جمعية التضامن الوطني الطلابي التي تتم عادة بالتنسيق مع المنظمات الطلابية الكرواتية تحت رعاية المكتب الولائي والوطني الجزائري وفقا لما يتضمنه القانون الأساسي للجمعية و الشروط المنصوص عليها على رأسها صفة طالب و رياضي ،وهذا نظير مبالغ مالية يتلقوها منهم تتراوح بين 6 ملايين و 30 ملايين سنتيم ،ليقتصر الإتهام على الأطراف الأولى الثلاثة دون الطلاب المزيفين الذين تم وضعهم بمركز الشهود ، وهي القضية التي جرى التحقيق فيها بناءا على معلومات وردت لفرقة البحث و التدخل حول عملية تزوير طالت تأشيرات السفر بسفارة كرواتيا الكائن مقرها بحيدرة ، لتنطلق التحريات الأمنية التي كانت عبارة عن عملية ترصد للمترددين على مقر السفارة و بعد عملية مداهمة قامت بها ذات المصالح يوم 9 ماي الفارط تم إيقاف مجموعة شباب بصدد إيداع ملف التأشيرة على مستوى مكتب " دي أف سي" بالسفارة و رفقتهم شخص كان يرافقهم ويتعلق الأمر بعضو في أكاديمية المجتمع المدني وهو تاجر مواد غذائية تبين بأنه كان يستلم الملفات من قبل الطلاب بالقرب من مقر السفارة وبعد تفحص الملفات التي أودعها الشباب تبين بأن معظمها محل تزوير والتي كانت تضم شهادة ميلاد وجواز سفر و صورتين شمسيتين و بطاقة عائلية مع استمارة ، و بتكثيف التحريات من خلال استجواب المشتبه فيهم تبين بأنهم كانوا يسلموا تلك الوثائق للتاجر الذي كان بدوره يتعامل مع موظف بالوكالة السياحية المسماة " أنفينتي" الذي أسفرت عملية توقيفه على العثور بحوزته على عدد من ملفات التأشيرات المزورة و الذي كان هو الأخر يتعامل في إطار عصابة منظمة مع المتهم الأول و أحد عمال محطة غسل السيارات بتيزي وزو و الذي كان دوره ينحصر في جلب الزبائن من بين معارفه وهم شباب لا علاقة لهم بمنظمة الطلبة و لا الرياضة بالرغم أن الرحلات التي كان تنظمها العصابة كانت في إطار تربص رياضي يتم بدولة كرواتيا لصالح المنظمات الطلابية التي تكون على علاقة مع نظيرتها الموجودة هناك والتي يتم انتقاء أعضائها بمسابقة وطنية ، لتقوم مصالح الأمن بعد جهود جبارة بتوقيف العصابة رفقة الطلاب المزيفين المستفيدين من التأشيرة بعدما وصلت لخلاصة مفادها أن هؤلاء الشباب كانت نيتهم هي التوجه و الحرقة نحو دولة كرواتيا ولم تكن نيتهم التربص و لا الرياضة ،و يتم تحويلهم في إطار إجراءات المثول الفوري على محكمة الاختصاص ببئر مراد رايس أين جرت متابعة المتهمين الثلاثة بجرم تكوين جمعية أشرار و التزوير و استعمال المزور و النصب و الاحتيال بعد وضعهم رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش .

13 إطارا في الدولة يقعون ضحية وكالة سياحية بحرينية وهمية

قضية أخرى عالجتها محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة ل13 إطارا بالدولة وقعت ضحية لأحد الوكالات السياحية الوهمية التي أخذت منهم أموالا طائلة و فرت بها لدولة قطر بعدما أوهمتهم على تمكينهم من السفر إلى بلدان الخليج وأوروبا، وعروض عمل مغرية لدول الخليج .

وعن ملابسات القضية، التي انطلقت عقب إيداع عدة ضحايا وهم 13 إطارا في الدولة لشكاوى تضمن فحواها أنهم تعرضوا لعملية نصب على يد عصابة محنكة، إستغلت وكالة سياحة وأسفار وهمية بحرينية تحت إسم الرمال الذهبية للنصب عليهم وسلبهم تسبيقات عن مستحقات رحلتهم السياحية تراوحت بين 5 و10 ملايين سنتيم، لقاء تنظيم رحلات سياحية للزبائن، والتأشيرات للسفر إلى بلدان الخليج وأوروبا، وعروض عمل مغرية لدول الخليج، حيث استغلت هذه العصابة المنظمة محل استيراد وتصدير يقع على مستوى منطقة بئر مراد رايس كطعم للإيقاع بضحاياها، بعد أن غيرت لافتة المحل لاستقطاب الزبائن، وبعد أن جمعت هذه العصابة أموالا طائلة جراء عملية النصب، فرت هاربة لدولة قطر محملة بعائدات عملية النصب،وتبين من خلال جلسة المحاكمة أن 13 إطارا بالدولة وقعوا ضحية عملية النصب، في حين رفض عدة ضحايا آخرين تقديم شكاوي خوفا على سمعتهم، حيث جرت ، محاكمة أحد أفراد العصابة الذي أكد بأن لا ضلع له في قضية الحال، حيث أكدت الشاهدة المكلفة بإستلام الملفات بأنها لم تتعامل بتاتا مع المتهم الماثل للمحاكمة ، في حين جاء في معرض مرافعة دفاعه بأنه لا وجود لأي دليل مادي يدين موكله، و بأن أفراد العصابة الحقيقيين فروا لدولة قطر بعد تنفيذ جريمتهم .

مسيرة وكالة تسلب مليار و400 مليون سنتيم من في موسم الحج

استمع قاضي التحقيق لدى محكمة بئر مراد رايس للمدعوة "ق سمية" من مواليد 1963 مسيرة للوكالة السياحية إبيس" الكائن مقرها بسيدي يحيى ببئر مراد رايس، بناءا على الشكوى التي تقدم بها 35 ضحية ينحدرون من عدة ولايات، جاء في معرض شكواهم أنهم قبيل انطلاق موسم الحج 2010 إتفق الضحايا مع المشتكى منها بصفتها مسيرة للوكالة للسياحية من أجل الإسفار بهم إلى البقاع المقدسة لتأدية مناسك الحج، بحيث تتكفل المشتكي منها بالإجراءات الخاصة للحصول على تأشيرة الحج وتذكرة الطائرة مع التكفل بهم فيما يخص الإيواء بالبقاع المقدسة إلى حين الرجوع إلى الوطن مقابل تسليمها مبالغ مالية، حيث تسلمت عن كل شخص مبلغ 35 مليون سنتيم، ومن بين الضحايا عدة أفراد من العائلة الواحدة حيث سلموها ما يفوق ال100 مليون سنتيم، إلا انه تم إلغاء السفر لأسباب مجهولة، وامتنعت المتهمة عن إرجاع المبالغ لأصحابها، كما سلمتهم شيكات أصدرتها بنفسها بمدينة الشلف موطن العديد من الضحايا وكانت الشيكات بإسم المدعو "ب بوعلام" صاحب الشركة وطليق المشتكى منها والمتواجد في حالة فرار، كما أن حسابه البنكي تم غلقه من قبل إصدار الشيكات، كما قامت المتهمة خلال شهر أكتوبر 2011 بالاتصال بإحدى الضحايا بمقر عملها وأكدت لها أنها ستقوم بالتعويض عنها بإسفارها للعمرة مقابل تسليمها مبلغ 130 مليون سنتيم وبعد أن تسلمت المبلغ انقطعت أخبارها، غير أن الضحية تفطنت أنها تعرضت لمكيدة أخرى، زيادة عن المبلغ الأول المقدر ب35 مليون سنتيم ،وللإشارة فإن المتهمة سبق إدانتها بعقوبة 18 شهر حبس نافذ صدر الحكم عن محكمة الشراقة عن نفس الجنحة النصب والاحتيال، بعد أن اشتكى ضدها ضحايا آخرون

صاحب وكالة و إبن وزيرسابق يتلاعبون بجوازات الحج

من بين أهم القضايا النصب المتعلقة بمكاتب جوازات السفر هي الفضيحة التي هزت موسم حج 2014 والتي عالجتها محكمة الحراش وعرفت بروز عدة أسماء بارزين على رأسهم إبن وزير الشؤون الدينية و الأوقاف الأسبق ، حيث تم التلاعب بجوازات الحج لعام 2014 بعرضهم بطرق غير شرعية وقانونية في السوق السوداء بقيمة 700 ألف دينار في ولايات الشلف وبسكرة والبيض ،على يد شبكة عابرة للولايات يديرها ابن وزير سابق للشؤون الدينية والأوقاف الأسبق  المدعو "ل،أسامة" رفقة 7 أسماء أخرى وهي كل من "ف،ع،م" الأمين العام الحالي لدائرة عين مران بولاية الشلف ،,موظف بمصلحة رخص السياقة بدائرة الشلف و مسير وكالة السياحة والسفر المسماة "علاوي تور" الكائنة بالحميز و صاحب وكالة لبيع تذاكر وكالة إشهار ومكتب أعمال، ، و الذي تمت متابعتهم على حسب ما خلص له قاض التحقيق بتهمة تكوين جمعية أشرار وتسليم سند السفر لشخص وهو يعلم أنه لا يحق له فيه والنصب والاحتيال وسوء استغلال الوظيفة واستغلال النفوذ والمشاركة .وهي القضية التي إنطلقت على يد مصالح الفرقة الاقتصادية و المالية التابعة للشرطة القضائية التي مددت الاختصاص لغاية ولاية الشلف و عين الدفلى وغليزان بعد اكتشاف أن القضية وراءها شبكة منظمة عابرة للولايات ذات خبرة واسعة في مجال السمسرة في جوازات الحج ،و أنها ناشطة منذ قرابة 3 سنوات تقريبا يحصلون عليها من أشخاص وردت أسماؤهم في قوائم الحج بمبالغ لا تقل عن 40 مليون سنتيم ، لتباع لسماسرة بأسعار لا تقل عن 58 مليون سنتيم وتتم عميات البيع في المقاهي والشعبية و المنازل ، و مواصلة للتحريات تبين بأن الشبكة لا تحوي فقط على أسماء لسماسرة بل حتى لشخصيات عامة ذات صيت واسع والمتعلق بإبن الوزير الأسبق لوزارة الشؤون الدينية "الساسي لعموري" الذي تبين أنه كان يقدم عددا من جوازات السفر كمقابل لتلقيه خدمات من أشخاص و رجال أعمال ، حيث قدم تذكرتين مجانيتين لأحد المتهمين مقابل تمكينه من شراء قطعة أرضية محاذية للوادي من أجل استغلالها كمرملة، وهو ما اعترف به خلال التحقيق ، ناهيك عن أسماء أخرى ذات ثقل واسع تم إسقاط أسمائها من الملف بعد التحقيقات التي تمت على مستوى الجهات القضائية منها زوجة مسؤول في المجلس الدستوري ، أما عن أقوال المتورطين فقد إعترف صاحب وكالة بيع التذاكر بأنه حصل على 3 جوازات سفر من المتهم ”م. ب« نظير 600 ألف دينار وقام ببيعها للمتهم ”ع أ ص« صاحب وكالة سياحية بـ 620 ألف دينار، هذا الأخير أدلى أمام عميد القضاة أن العملية تمت في وكالته بالحميز وأنه كان على صلة مباشرة بأطراف كانت تقوم بهذا النشاط خارج القانون.