عجائز و مسنون  ضحايا سرقات تحت طائلة التهديد و اعتداءات  مسلحة
04 آب 2018 250

عصابات استغلوا ضعفهم الجسدي لنهب ممتلكاتهم

عجائز و مسنون ضحايا سرقات تحت طائلة التهديد و اعتداءات مسلحة

ل.منيرة

استغلت عصابات إجرامية خطيرة ، الضعف الجسدي للمسنين  وكبار السن من أجل تنفيذ عمليات سطو وسرقات منظمة لممتلكات هؤلاء الضحايا على وقع التهديد واستعمال القوة ، كما تعمل هذه العصابات على اخذ كافة احتياطاتها لتفادي سيناريوهات قد توقعها في قبضة الأمن ، أو الاضطرار للاعتداء الجسدي الذي يخلف أحيانا جرائم قتل  خلال محاولة الضحية حماية نفسه والدفاع عن ممتلكاته ، وهو ما كشفته بعض القضايا التي طرحتها المحاكم للنظر في وقائعها ولتفادي ذلك ما علينا سوى سرد عينة منها للوقوف على خطورة الواقعة .

عصابة مسلحة تقتحم منزل عجوز و تعتدي عليها ببوزريعة

تعرضت عجوز تعاني من داء السرطان لإعتداء خطير على يد ثلاثة شبان قاموا بإقتحام منزلها و هم مدججين بالأسلحة  بعد محاولتها حماية إبنها الذي رفض الخضوع لأوامرهم فيما يخص إقتسام مهام حراسة حظيرة السيارات ببوزريعة بحكم أنه المكلف الشرعي بموجب رخصة من البلدية .

القضية التي تعود وقائعها لنهاية شهر ماي الفارط حين تعرضت الضحية وهو شاب في العقد الثاني من العمر لمحاولة سرقة دراجته النارية على يد ثلاثة أشخاص جمعته معهم خلال قديم حول حراسة حظيرة بلدية بوزريعة أين عرضوا عليه مشاركته في المهمة و نتيجة رفضه الأمر بحكم أنها وظيفته و أنه يحوز على رخصة شرعية من مير البلدية حاولوا الإنتقام منه بهاته السرقة و بعد عجزهم عن الفرار بالدراجة النارية ،توجهوا لمنزله و هم مدججين بالأسلحة البيضاء و قاموا بإقتحامه بكل وقاحة أين كانت في إستقابلهم والدته التي تعاني من داء السرطان و بعد أن حاولوا التهجم عليه قامت بإخفائه داخل أحد الغرف و منعتهم من الوصول له فقاموا بالتعدي عليها بداله بما جعلها تسقط أرضا و يغمى عليها و من شدة صراخها تنقلت مصالح الأمن للأماكن في حين فر المتهمين ، و بعد بضع أيام تم توقيف إثنان منهما  وهما بوقف الحافلات و بحوزة أحدهما قارورة مسيلة للدموع يشتبه بأنها من بين الأسلحة التي إستعملوها في الاعتداء على العجوز ، ويتم على هذا الأساس تحويلهما على محكمة الإختصاص ببئر مراد رايس بموجب إجراءات المثول الفوري في الوقت الذي ظل المتهم الثالث في حالة فرار بعدما نسبت لهما تهم تراوحت بين حمل سلاح محظور،التهديد بالاعتداء،انتهاك حرمة منزل،محاولة السرقة بعد وضعهما رهن الحبس المؤقت بأمر من القاضي ، حيث أنكرا خلال مواجهتها للقاضي الجنح ما نسب لهما من جرم و أكدا بأنهما ليسا بحاجة إلى المال كونهما تاجران و يملكان عملا قارا في مجال بيع الخضروات و الفواكه ، فيما أكدت دفاعهما أن حقيقة الخلاف القائم بين الضحية و المتهم الفار تعود لتاريخ تعرفهما على بعض داخل أسوار السجن و إتفاقهما على إبرام صفقة سلم خلالها المتهم الفار مبلغا ماليا لضحية غير أن هذا الأخير رفض إرجاعه للأول بما جعله يحاول الإنتقام منه و إسترجاع أمواله بأي طريقة و لو بسرقة الدراجة النارية لتطالب بإفادتهما بالبراءة كونهما خارج الخلاف القائم بين المتهم الفار و الضحية ، ويطالب من جهته ممثل الحق العام وفي ظل ما سلف ذكره بتوقيع عقوبة 18 شهرا حبسا نافذا وغرامة بقيمة 50 ألف دج في حق المتهمين مع إرجاء الفصل في القضية لجلسات لاحقة.

مسبوق يحتجز مسنة و يكبلها في رجل السرير لسرقة مجوهراتها

في واقعة خطيرة من قضايا الاعتداء التي باتت تطال المواطن داخل عقر داره ،تعرضت عجوز في العقد الثامن من العمر لحادثة إعتداء خطيرة على يد مسبوق قضائي في رصيده أكثر من 50 قضية ، بعدما تهجم عليها داخل منزلها ببوزريعة بهدف سرقة أغراضها و قام بعد أن حاولت الدفاع عن ممتلكاتها بتكبيلها في السرير،و غلق فمها بخمار مع تهديدها بالتصفية الجسدية بواسطة سكين ضخم ،دون مراعاة لسنها ،و لا فارق البنية الجسدية بينهما .

لتمثل العجوز رفقة زوجها كأطراف مدنية أمام محكمة بئر مراد رايس عن جرم الضرب والجرح العمدي بالسلاح الأبيض،والسرقة ،بعد إلقاء القبض على المتهم الذي كان في حالة فرار لأكثر من 4 سنوات كاملة ، حيث أكدت الضحية خلال مثولها للمحاكمة أن وقائع القضية الحالية تعود لسنة 2013 حين غادرت المنزل بهدف تسوية بعض وثائقها ، وبمجرد خروجها من المنزل و إبتعادها عنه ببعض الكيلومترات تذكرت بعض الوثائق فعادت أدراجها من جديد و تفاجأت لدى دخولها للمنزل بظل رجل غريب بغرفة نومها ،وبعد أن أصدرت بعض الضجيج من شدة الخوف استدار لها و تفاجأت بأنه جارها ،غير أن ذلك لم يجدي نفعا حيث قام هذا الأخير وبكل برودة دم دون مراعاة لعلاقة الجيرة ،و لا عمرها بجذبها من خمارها و وضعها على ركبتها و من تم تكبيلها في ساق السرير مع تهديدها بالتصفية الجسدية بسكين ضخم كان في يده في حال إصدارها لأي صراخ ، ومن تم أكمل بحثه عن المسروقات التي وجدها مخبأة بخزانة الغرفة والتي كانت عبارة عن مصوغات ذهبية قدرت قيمتها بمبلغ 130 مليون سنتيم مع مبلغ 30 مليون سنتيم إستولى عليهم ،ولدى تأهبه للمغادرة عاد أدراجه و إنتزع خاتم و طاقم الذهب اللذان كانا في يد الضحية مسببا لها بإصابة خطيرة على مستوى الفم من جراء تحرك طاقم الأسنان من مكانه من شدة القوة التي إستعملها المتهم في هاته العملية ، ليغادر بعدها و يترك الضحية غارقة في دمائها ، أين صادف بمجرد خروجه من المنزل زوج العجوز فودعه بكل برودة أعصاب و أكمل طريقه لوجهة مجهولة ، ليقوم الزوجان بإيداع شكوى أمام مصالح الأمن مرفقين بشهادة طبية تثبت مدة عجز 6 أيام والتي أسفرت عن صدور حكم غيابي في حق المتهم يقضي بإدانته بعقوبة 7 سنوات حبسا نافذا تم إفراغه مؤخرا وهو الحكم محل المعارضة الحالية ، وهي التهمة التي أنركها المتهم خلال مثوله من جديد أمام هيئة محكمة بئر مراد رايس حيث إستبعد الفعلة بحكم أنهم جيرانه ، وبرر سبب غيابه بأنه لم يكن بهدف الهروب من تبعات فعلته بل لكونه كان بصدد قضاء فترة الحبس بسجن وهران عن أحد الملفات التي تورط بها في وقت سابق .

"كلونديستان" كبار السن ضحايا عصابة خطيرة استولت على سيارتهم

استهدفت عصابة متكونة من أربعة أشخاص مختصة في سرقة السيارات بالعاصمة فئة المسنين الذين يعملون كسائقي كلوندستان للاستيلاء على مركباتهم ، بحيث يتم استدراجهم إلى أماكن معزولة  بعد طلب إيصالهم إلى وجهة معينة ، ثم يقومون بالاعتداء عليهم وهذا بضرب الضحية ورشه بالغاز المسيل للدموع، ومن ثمة رميه خارج السيارة، ويفرون باتجاه مدينة بريكة بباتنة، للتخلص من السيارة وبيعها بأثمان رمزية ، وقد تمكنت العصابة من سرقة 5 سيارات خلال خمسة أشهر ،ويواجه المتهمون جناية تكوين جمعية أشرار والسرقة بظرفي التعدد والعنف وإخفاء أشياء مسروقة ، فحسب ما دار في جلسة المحاكمة فان توقيف المتهمين كان عقب وصول معلومات إلى مصالح الأمن من قبل جار أحد المتهمين الذي سمع  صدفة ابن حيه، يتكلم مع شخص أخر عن سيارة "أتوس" مسروقة وعن عمليات السرقة التي ارتكبوها ، ومن اجل ذلكم باشرت مصالح الأمن تحرياتها في القضية وتم التوصل إلى الفاعلين الذين تبين من خلال التحقيق أنهم اعتمدوا في عمليات السرقة على خطة محكمة للإيقاع بالضحايا ، حيث كانوا يختارون كبار السن والكهول ضعيفي البنية والذين يعملون كسائقي كلوندستان، وكذا المكان والزمان المناسب لتنفيذ الجريمة ، بحيث يقومون باستدراجهم إلى مكان خال للاستيلاء على سياراتهم بعد الاعتداء عليهم بالضرب و بواسطة غاز مسيل للدموع ، وكان أول ضحاياهم عسكري كان يقود سيارة من نوع " سامبول " بنواحي برج الكيفان تقدم منه المتهمين ، حينما كان بصدد ركن سيارته ، وقاموا بالاعتداء عليه والاستيلاء على السيارة ووثائقها التي قاموا بحرقها ، ليعيدوا بيعها بمدينة بريكة بباتنة للمتهم الرئيسي مقابل مبلغ 20 مليون سنتيم فقط وكان ذلك بتاريخ 7 جوان 2010 ، اما السيارة الثانية ويتعلق الأمر بسيارة" لوغان" فقد سرقت بتاريخ 18 جوان وبيعت بمبلغ 16 مليون سنتيم، وقد اعتمد المتهمون على نفس الطريقة لسرقة السيارة الثالثة من نوع "اتوس" التي بيعت ب18 مليون سنتيم ، كما باعوا سيارة من نوع "كليو كلاسيك" ب8 ملايين سنتيم وهي العملية التي نفذوها في شهر رمضان، اما سيارة "هيلوكس" فبيعت بمبلغ 28 مليون فقط، هذه السيارات كانت تؤخذ إلى باتنة، أين تباع لشخص يدعى " سليم".

عصابة تترصد المتقاعدين أمام البنوك ومراكز البريد

وقع عدد من المسنين ضحايا  سرقة بالعنف من قبل عصابة تتكون من أربعة أشخاص احدهم في العقد السادس واستولوا على أزيد من 100 مليون سنتيم ، هاته العصابة التي استهدفت كبار السن من بينهم أشخاص كانوا إطارات بالدولة ترصدوهم عقب خروجهم من البنوك ومراكز بريد الجزائر العاصمة، بحيث كان يقوم أفرادها بتتبعهم ثم الاعتداء عليهم عن طريق خنقهم وسرقة أموالهم .

ولقد تم التوصل إلى هؤلاء المجرمين يوم 22 فيفري 2013 بحيث تم توقيفهم من قبل مصالح الأمن التي باشرت تحرياتها في القضية عقب تلقيها عدة شكاوي من قبل مواطنين طاعنين في السن تعرضوا إلى السرقة باستعمال العنف المتمثل في الخنق بعد تتبع الضحايا من مراكز البريد والبنوك بمختلف مناطق العاصمة، واستدراجهم إلى مداخل العمارات، بحيث اكد احد الضحايا في شكواه وهو المدعو"ن. رشيد" أنه بتاريخ 13 جانفي 2013 وأثناء خروجه من مركز البريد بساحة الشهداء قام بسحب مبلغ 180 ألف دج تقدم منه شخص يبلغ من العمر 60 سنة وطلب منه مساعدته في إنزال والدته من الطابق الأول وبمجرد ولوجه مدخل العمارة فوجئ بشخص آخر يقوم بخنقه من الخلف ليعود الشخص الأول بتفتيشه وتجريده من المبلغ المالي الذي كان بحوزته.

أما الضحية الثانية فقد تعرض للسرقة بطريقة مغايرة من قبل المتهم الستيني الذي قام بممازحته بحمل المبلغ، ثم أعاده له وبعدها اكتشف الضحية نقص مبلغ 8 ملايين سنتيم من أصل 24 مليون سنتيم الذي استخرجه من بنك حسين داي، الضحية الثالثة تعرض لنفس عملية السرقة التي خطط لها المتهم الكهل من خلال سلبه 20 مليون سنتيم من مركز بريد بئر مراد رايس ومن خلال التحريات تم إلقاء القبض على المدعو "و. سعيد" الملقب بالسعيد شقلب على مستوى شارع نورميدي بباب الوادي من قبل عناصر الأمن ليتم تحويله إلى التحقيق أين اعترف بالأفعال المنسوبة إليه مصرحا أنه تورط في العديد من الاعتداءات المتبوعة بسرقة الأموال في حق الضحايا الطاعنين في السن وهذا رفقة شريكه المدعو "إسماعيل، س" وهو ابن حيه، بحيث كان الاثنان يترصدان الضحايا بعد سحب أموالهم من مختلف مراكز البريد والبنوك على مستوى العاصمة، بعدها يقوم احدهم بالتقرب من الضحايا وتبادل اطراف الحديث معهم لكسب ثقتهم ومن ثم استدراجهم إلى احد العمارات موهما إياهم أنه في حاجة ماسة لإنزال والدته المعاقة من الطابق الأول وبمجرد دخول الضحية إلى العمارة يقوم شريكه المدعو "إسماعيل، س" بالهجوم على الضحية وخنقه من الجهة الخلفية إلى غاية فقدانه للوعي وبعدها يسرقان منهم أموالهم ثم يفران وبعدها يتقاسمان المبلغ المالي المسروق ،وكشف الملف القضائي تعرض ثمانية ضحايا للسرقة بالعنف من قبل المتهمين الأربع "ب،السعيد"،والشيخ "ب،س" الذي يعمل تاجرا ،"م،محمد لمين " و "و،س" الذين توبعوا بجناية تكوين جمعية أشرار لغرض ارتكاب جناية والسرقة بتوافر ظروف التعدد، واستعمال العنف واستحضار مركبة ، أما عن الضحايا فهم كل من "ل،ر"إطار الدراسات التقنية بسوناطراك ،"ب،ب" مهندس في البناء،ب،ل" مهندس دولة في الإعلام الآلي من مواليد 1954،"ب،ع" يبلغ 96 عاما ،"ص،ت" مدير الدراسات بشركة كوسيدار ،"ا،ع" 70 عاما موظف بوزارة الأشغال العمومية إلى جانب آخرين .

اقرأ أيضا..