7 سنوات سجنا لإبن البرلمانية السابقة عن قتله لشقيقه بسعيد حمدين
12 كانون2 2018 105

فيما إستفاد باقي المتهمين من عقوبات موقوفة النفاذ

7 سنوات سجنا لإبن البرلمانية السابقة عن قتله لشقيقه بسعيد حمدين

ل/منيرة

 

فتحت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء نهاية الأسبوع الفارط أحد أهم الملفات القضائية التي أسالت الكثير من الحبر حول جريمة القتل البشعة التي تمت بين جدران منزل البرلمانية السابقة وبسلاحها الخاص الذي كان موضوعا كزينة بقاعة الاستقبال قام بواسطته إبنها البكر بإزهاق روح شقيقه وحاولت الأم تحويل مسار القضية لجريمة إنتحار استغلالا لحالة الإدمان التي كان يعيش فيها الضحية قبل أن تفجر زوجته بالجلسة العلنية تفاصيل مثيرة كشفت الوجه الأخر للقضية وكيف حاولت الأم طمس معالم الحقيقة من خلال محاولتها إخفاء سلاح زوجها ونزع المصوغات التي كان يرتديها الضحية لخلق فرضية جريمة سرقة و تواجهها المحكمة بتقارير الخبرة الدقيقة التي كانت بالمرصاد وتدينها على هذا الأساس بعقوبة عام حبسا موقوف النفاذ فيما أدين الإبن القاتل بعقوبة 7 سنوات سجنا نافذا مع عقوبة 6 أشهر حبسا موقوف النفاذ لباقي المتهمين بعدما كانوا مهددين بالمؤبد للمتهم المتابع بالقتل و5 سنوات سجنا للباقي ..

المتهم ينفي قتله لشقيقه

 أكد المتهم الرئيسي المدعو " م ، محمد أمين" المتابع بجرم القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد أنه لم يقم بيوم الوقائع المصادف لتاريخ 6 أكتوبر 2014 بقتل شقيقه و أنه كان متواجدا يومها رفقة أصدقائه بصدد قضاء بعض الحوائج حيث تنقل يومها بحدود الساعة 12 نهارا رفقة صديقه لمنطقة بئر خادم قصد إسترجاع نقوده من قابض الحافلة التي يعمل بها غير أنه لم يجده ومن تم توجه لمنطقة درارية و عاد أدراجه مساءا بعض صلاة المغرب لمنطقة بئر خادم أين إلتقى بعامله و إسترجع نقوده وفي تلك الأثناء إتصلت به والدته ليلا غير أنه لم يتمكن من الرد عليها و بعد أن إتصلت به زوجته عاود الإتصال بها و أخطرته حينها بوفاة شقيقه أين توجه للمنزل مباشرة و تفاجئ بوفاة شقيقه مؤكدا بأن الحادثة إنتحار كون شقيقه مدمن مخدرات و قد حاول لعدة مرات الإنتحار وقام بنفسه بالتوجه به للمستشفى ، وعن دافع الجريمة  المتعلق بسيارة " ياريس" التي أكدت زوجة المرحوم أنه قد قام بقتل شقيقه من أجلها محض إفتراء كون السيارة ملك لوالدته و هو بغنى عنها كونه يملك سيارته الخاصة ، نافيا في ذات السياق ما جاء على لسان هاته الأخيرة بكونه قد تقدم من منزل شقيقه و حدثت بينهما مناوشات إنتهت بجريمة القتل أنها محض إفتراء لأسباب يجهلها نافيا لوجود أي خلاف بينه و بين شقيقه من جهة و بينه وبين زوجة هذا الأخير من جهة أخرى .

المتهم أزهق روح شقيقه بسبب سيارة 

من جهة أخرى أكدت زوجة الضحية أنها لم تتعمد لتغيير أقوالها الأولية بخصوص أن الجريمة التي جرت داخل عقر منزلها هي جريمة إنتحار بعدما تعرضت لتهديدات من قبل والدة زوجتها التي طلبت منها التصريح لمصالح الأمن بأن زوجها قد إنتحر كونه مدمن مخدرات ، وصرحت بخصوص حقيقة الوقائع أنه يومها وبينما كانت رفقة زوجها ليلا تفاجأت بالمتهم يطلب منها مناداة زوجها و بعد ولوجه لقاعة الإستقبال طلب منها زوجها المرحوم الإنصراف و تركهم لمفردهم فتوجهت لغرفتها و أقفلت الباب و أثناء تواجدها هناك تفاجأت بصراخ و مناوشات كلامية تنبعث من غرفة الإستقبال غير أنها لم تعر إهتماما للأمر كونها متعودة على الأمر بسبب المشاكل التي كانت تجمع زوجها و شقيقه بسبب سيارة " ياريس" التي كانا ينويان بيعها و إستغلال ثمنها في الهجرة لدولة ألمانيا للعيس هناك رفقة والدها وهو الأمر الذي لم يرق للمتهم وجعله يدخل في خلافات دائمة مع زوجها ، وبعد بضع دقائق تفاجأت بطلق ناري ينبعث من غرفة الإستقبال و بشخص ينصرف من الصالة غير أنها لم تتمكن من تحديد هويته و بعد توجهها للصالة شاهدت زوجها ملقيا أرضا وهو غارق في دمائه من جراء رصاصة إخترقت رأسه ومن هول المشهد لم تتمكن من الإتصال بالحماية فتوجهت مباشرة لمنزل البرلمانية وطلبت منها اللحاق بها بعدما أخطرتها بأن ولدها قد تعرض لطلق ناري و بعد أن توجهت مرة أخرى لشقتها و لحاق البرلمانية بها  قامت هاته الأخيرة ودون أي مقدمات بنزع حلي ولدها الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة و أبعدت سلاح الوالد تاركتا سلاحها الخاص ملقيا أمام الجثة و طلبت منها التكتم عن الأمر و الإدعاء بأن زوجها قد إنتحر مهددتا إياه بلغة حادة جدا ، كما أكدت ذات المتحدثة أن السلاح الذي إستعمله الجاني هو سلاح والدته الذي كان موضوعا رفقة السلاح الثاني بالقرب من التلفاز وكان به خراطيش ، وبعد الواقعة بحوالي 20 دقيقة لحق 18 عنصر أمن رفقة  مصالح الحماية المدنية للمنزل و قاموا بحمل الجثة و السلاح المستعمل في الجريمة رفقة الأقراص المهلوسة التي كانت بالمنزل و التي أكدت بأنها لا تخصها و أن زوجها كان متعود على إستهلاكها مع نفيها التام أن تكون قد تعاطت معه يومها ردا على تدخل القاضي بخصوص أنها لم تكن في وعيها يومها ونفيها التام لوجود أي مشاكل بينها وبين زوجها المرحوم كونهما عريسان وكانا يعيشان قصة حب وبصدد التحضير للتوجه للإقامة بدولة ألمانيا .

الزوجان كانا يعيشان في خلافات دائمة

البرلمانية أكدت من جهتها خلال إدلائها بأقوالها بخصوص الجريمة التي تمت بين إبنيها أنها جريمة إنتحار كون إبنها قد حاول لأكثر من مرة الإنتحار وطلب منها يوم الوقائع بمسامحته عن جميع الأفعال التي إرتكبها في حقها غير أنها لم تعره إهتمام لتعودها على الأمر ، كما صرحت بأنه في صبيحة يوم  الوقائع  وبعد إنصراف إبنها من زيارتها تفاجأت بصراخ ينبعث من شقة هذا الأخير وبزوجته تحاول مغادرة الشقة غير أن المرحوم رفض السماح لها بذلك إلا أنها لم تتدخل بحكم أنها تعودت على هاته الشجارات بسبب الخلافات التي كانت تجمع ابنها مع زوجته ، وفي حدود الساعة العاشرة ليلا تفاجأت بطرق الباب و بزوجة ابنها تطلب منها الحضور للشقة و إنقاذ إبنها فطلبت منها الذهاب مرة أخرى و لحقت بها بعد بضع دقائق وبمجرد ولوجها للشقة وقفت عند باب صالة الاستقبال للاطمئنان بأن إبنها لم يلقي نفسه من الشرفة بحكم محاولته لأكثر من مرة القيام بذلك لتفاجأ بابنها ملقيا أرضا و زوجته تحتضنه فاقتربت منها وطلبت منها الابتعاد للاطمئنان عليه ومن تم قامت بنزع الحلي منه تنفيذا لوصيته التي لطالما طلب منها القيام بها مخافة أن يلقى حتفه و هو مترديا لحلي ذهبي تنفيذا لتعاليم الدين ، وبعدها قامت بحمل سلاح والده مخافة أن يلتقطه أي جيران و منه اتصلت ب"عقيد" الحماية لطلب النجدة و اتصلت بزوجة ابنها و ابنها المتهم لطلب حضورهم أين لم يرد حينها هذا الأخير على إتصالاتها كون هاتفه كان مشغولا ، مؤكدتا لهيئة المحكمة بأنها لم تسمع أي طلق ناري وهو الرد الذي أثار إستغراب القاضي كون الشقتان متقبلتان ومن المستحيل عدم سماعها له غير أنه ردت بأن الحي شعبي و أن الجيران كانوا في تلك الأثناء بصدد لعب " الدومينو " أمام مدخل العمارة وهو الذي حال دون سماعها للطلق الناري ، وعن حقيقة بيع السيارة و الخلاف الذي كان بين المرحوم و المتهم فأكدت بأنه محض إفتراء من قبل زوجة إبنها كون السيارة ملكها و لا يوجد أي سبب يجعل إبنيها يتشاجران بسببها ، مشيرتا بأن المرحوم لطالما كان يعاني من مشاكل أسرية مع زوجته و كان ينوي الانفصال عنها بسبب سوء سلوك زوجته و شكه الدائم بها ، وبخصوص حازتها للسلاح رغم إنتهاء عهدتها فأكدت بأنها تقدمت بطلب إٍجاع السلاح غير أنها لم تتلقى الرد لحد الساعة بما جعلها تحتفظ بالسلاح المستعمل في الجريمة .

وبالرجوع لتفاصيل الجريمة فإنها تعود ليوم 6 أكتوبر 2013 حين إستفاق سكان منطقة سعيد حمدين على طلق ناري في حدود الساعة العاشرة ليلا  ينبعث من شقة أحد العرسان الجدد و يعثر الجيران بعد تتبعهم لمصدر الطلق الناري على جثة صاحب المنزل البالغ من العمر 24 سنة ملقيا على الأرض وهو غارق في دمائه ورصاصة في جسمه مع رصدهم لسلاح ملقي أمامه مع حبوب مهلوسة أمامه ، و يسارعوا بتبليغ عناصر الأمن التي تنقلت لمسرح الجريمة و باستجواب والدة الضحية صرحت لهم بأن إبنها المرحوم قد أنتحر ، غير أن مصالح الشرطة لم تقتنع بالفرضية و توسعت في التحريات لتكتشف أن الجريمة تمت بفعل فاعل من خلال رفعها للبصمات ،حيث توصلت التحريات إلى وجود أدلة قاطعة تثبت أن الشاب قتل ولم ينتحر، وأن الجاني هو شقيقه وهذا بناءا على ما خلصت له "مصلحة الباليستية" للشرطة العلمية بأمن الولاية وكذا تقارير الطبيب الشرعي ، خاصة بالأخذ بعين الاعتبار أن الجريمة تمت باستعمال سلاح النائبة السابقة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي ، وبعد أن خلص التحقيق إلى تحويل مسار القضية من جريمة إنتحار لجريمة قتل تم على هذا الأساس متابعة شقيق الضحية بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار و الترصد و متباعت البرلمانية و زوجة إبنها و شقيقته بتهمة عدم الإبلاغ عن جناية  .

 

اقرأ أيضا..