العدالة تحقق مع رئيسي بلديتي مرسى الكبير و العنصر السابقين
16 آذار 2019 201

العقار الفلاحي يسيل لعاب "مافيا" ببلديات الكورنيش الوهراني

العدالة تحقق مع رئيسي بلديتي مرسى الكبير و العنصر السابقين

 أ بن عطية

*  معاول الهدم تزيل 5 بنايات فوضوية" بكاب كاربون" شيدت عشية الحراك الشعبي

 قامت بحر الأسبوع الفارط معاول الهدم بشاطئ "كاب فالكون" بعين الترك غربي وهران، على إزالة 5 بنايات فوضوية تم تشييدها عشية الحراك الاجتماعي، أين استغل عدد من "بزناسية" و سماسرة العقار على اقتطاع جزء من الأرضية بهذا الشاطئ و قاموا بتشييد سكنات و بادروا بالأشغال ليلا من خلال القيام بجلب مواد البناء من إسمنت و حديد و رمل و حديد ، حيث رفعت مصالح الأمن تقريرا مستعجلا لكل من المسؤول التنفيذي الأول عن تسيير شؤون عاصمة الغرب مولود شريفي، الذي بدوره أصدر أوامر لكل من رئيس دائرة عين الترك و رئيس البلدية سمارة عبد النور من أجل إزالة فورية لتلك السكنات و فتح تحقيق لمعرفة هوية المتورطين في عملية نهب العقار .

جدير بالذكر أن مافيا العقار بالرغم من التضييق عليها من قبل السلطات الولائية، في مقدمتها والي وهران و مصالح الأمن و الدرك الوطنيين، إلا أنها لا زالت تباغث و تنتهز الفرص للسيطرة على مساحات مهمة على غرار ما حدث بحر الأسبوع الفارط بالقرب من حي الهاشمية التعاونية العقارية ببلقايد، أين تم إقتطاع عدد من أشجار الصنوبر و محاولة تحويلها لسكنات و بنايات فوضوية و المتاجرة بها، مرورا بخطة محكمة التنفيذ التي برمجتها دائرة وهران بالتنسيق المشترك مع مديري و مندوبي المندوبية البلدية بوعمامة، و ذلك من أجل محاصرة كل من حي الحاسي و بن عربة وخميستي و كوكا من أجل منع الإستيلاء على العقار الغابي و الفلاحي التابع لأملاك الدولة .

لا زالت مافيا نهب العقار الفلاحي بمنطقة الكورنيش الوهراني متواصلة في عملياتها تحديدا بكل من عين الترك و العنصر، حيث تورط كل من رئيسي بلدية العنصر السابق و الحالي في قضية فجرتها مفتشية أملاك الدولة بعين الترك، و التي قامت مصالح الدرك الفرقة المالية و الإقتصادية بالتحقيق فيها و المتمثلة في تواطئ رئيسي للبلدية رفقة عدد من المنتخبين و بعض العاملين بالوكالة العقارية في نهب مزرعة تابعة لأملاك الدولة تقع بمنطقة العنصر و المسماة محليا ب "مزرعة زيدان بن عودة" حيث أقدم أزيد من خمسة و أربعين شخصا على تقسيمها لقطع من الأراضي و شرعوا في تشييد بنايات و "فيلل"، لتقوم مفتشية أملاك الدولة بالتدخل ليتم منعهم من مواصلة الأشغال و تم فتح تحقيق أمني ، و إستدعت مصالح الدرك الوطني كل من رئيس البلدية السابق الموقوف لتورطه في قضايا فساد، و كذلك "المير" الحالي للمجلس البلدي للعنصر التي تبعد 35  كلمتر بالكورنيش الوهراني، و تزخر بأجود المساحات و المستثمرات الفلاحية المهملة معظمها تابعة للدولة، حيث بينت التحقيقات الأمنية أن رئيسي البلدية منحا الذين إقتحموا المزرعة ما يزيد عن 45 رخصة بناء دون وجه حق بالتورط مع أحد المقاولين الذي كان وسيطا في القضية، ليتم تحويل الحادثة للعدالة تحديدا لمحكمة السانيا غرب وهران، و التي أدانت ، كل من رئيسي البلدية السابق و الحالي بعقوبة عام و عامين سجنا نافذة و غرامة مالية و إبطال جميع رخص البناء غير القانونية كون هناك مرسوم تنفيذي يمنع أي كان من البناء أو الإعتداء على أرض فلاحية إلا في حالات إستثنائية لصالح المنفعة العامة كمشروع مستشفى أو سكنات إجتماعية .

في سياق متصل فإن قاضي التحقيق لدى محكمة دائرة عين الترك بولاية وهران قد باشر في سماع الأطراف المشتبه فيها في قضية تقسيم أراض فلاحية بمزرعة  "عريف محمد" الواقعة ببلدية المرسى الكبير، و تحويل طابعها الزراعي إلى طابع  عمراني،  حيث قام المشتبه فيهم  بتشييد عليها  سكنات فوضوية بعد أن تحصلوا على  وثائق الحيازة  مزورة سلمت لهم بطريقة مشبوهة من قبل رئيس البلدية بالنيابة السابق والذي يشغل منصب منتخب بلدي حالي و المنضوي تحت حزب التجمع الوطني  الديموقراطي.

تفاصيل قضية الحال تعود إلى  الإرسالية التي بعثها رئيس القسم الفرعي للفلاحة بدائرة عين الترك في 13 جويلية 2017،  إلى رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية المرسى الكبير والذي جاء فيها "نعلمكم أن مساحة قدرها ما بين 3000 و 4000 متر مربع بالمستثمرة الفلاحية "عريف محمد" المحاذية للنسيج العمراني قد أنجزت عليها أشغال تسوية أرضية بواسطة "التيف" أي، حجر مسامي". وإضافة إلى هذا التقرير هناك محضر معاينة وتحقيق موقّع من طرف رئيس مكتب التعمير وحماية المحيط يؤكد ما سلف ذكره، الأخير الذي ورد في مضمونه  ، "تبعا لإرسالية رئيس دائرة عين الترك رقم 2546 المؤرخة في 17 أكتوبر 2017، نحن اللجنة المكلفة بالمعاينة والمتكونة من أمين عام بلدية المرسى الكبير، رئيس مكتب التعمير والمحيط العمراني لذات البلدية ومهندس رئيسي في الهندسة المدنية إضافة إلى ممثل عن دائرة عين الترك، قائد الفرقة الإقليمية للدرك الوطني ومفتش التعمير لدائرة عين الترك قمنا بمعاينة البناءات غير الشرعية  ببلدية المرسى الكبير حيث لاحظنا على مستوى المستثمرة الفلاحية "عريف محمد" وجود بنايات فوضوية في طور الإنجاز وأخرى منجزة على أراضي فلاحية مع تجزئة بعض القطع من أجل بيعها، وهذا فضلا عن وجود عدادات الكهرباء والماء".

ومن جهتها أكدت كل شركة  توزيع الكهرباء "سونلغاز " و مؤسسة توزيع المياه أن مصالحها قامت بربط الزبائن بالكهرباء في السكنات المتواجدة بالمستثمرة الفلاحية "عريف محمد" في عين خديجة بالمرسى الكبير "، وفقا لشهادات ووثائق إدارية معمول بها  صادرة عن بلدية المرسى الكبير وموقعة من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي بالنيابة الأسبق والتي تخول الإستفادة من الربط بالكهرباء.

اقرأ أيضا..