مخاوف من تزايد الاحتجاجات بسوق الشغل بورقلة ، تمنراست و أدرار
26 أيار 2019 257

في وقت أصبحت اللجان القطاعية للتشغيل مجرد هيكل بدون روح

مخاوف من تزايد الاحتجاجات بسوق الشغل بورقلة ، تمنراست و أدرار

أحمد بالحاج     

مطالب بتعيين ولاة قادرين على ردع مدراء الشركات النفطية المتمردين

حذرت تقارير أمنية من النتائج السلبية التي قد تنجر عن التزايد المقلق لمعدلات الحركات الاحتجاجية التي ما فتئ بين الفينة والأخرى ينظمها طالبي العمل بالشركات النفطية بكل من ولايات ورقلة ، تمنراست و أدرار ، موازاة مع ذلك فقد تعالت الأصوات المطالبة بتقديم لجان القطاعية للتشغيل أمام المساءلات القانونية لتقديم توضيحات حول تفشي مظاهر التوظيف المباشر .

تشير تقارير خاصة رفعت للسلطات المركزية أن التزايد المقلق لمعدلات الحركات الاحتجاجية بكل من ولايات ورقلة ، تمنراست و أدرار بات ينذر بانفجار الوضع خاصة اذا علمنا أن طالبي الشغل على غرار خريجي الجامعات المعاهد الكبرى والمدارس العليا ، متربصي مراكز التكوين المهني والتمهين متمسكين بخيار العمل بالشركات النفطية على غرار خدمات الأبار ، الأشغال في الأبار ، المؤسسة الوطنية للتنقيب ، المؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى ووحدات التركيب و الصناعة والانتاج بالمجمع النفطي العملاق سوناطراك ،دون سواها الأمر الذي يتماشى مع تعليمات الحكومة التي أعطت الأولوية لبطالي الجنوب بخصوص التوظيف في الصناعة النفطية ، وهي التعليمة المجمدة في نظر  مسؤولين نافذين بذات الشركة بسبب حجج واهية ، لعل من أبرزها  افتقار أبناء الجنوب للشروط القانونية المعمول بها للتوظيف في مثل هذا المستوى وعلى رأسها عامل الخبرة و المستوى الدراسي .

وفي موضوع متصل فقد تساءلت عديد الجمعيات المحلية المهتمة بملف اليد العاملة بالولايات المذكورة ، عن تملص لجان التشغيل القطاعية التي يشرف عليها الولاة ، مقابل احصاء تجاوزات وخروقات بالجملة تتعلق بتوظيف بطالين من ولايات أخرى دون المرور على الوكالات المحلية للتشغيل ، وهو الأمر الذي دفع بممثلي ذات الجمعيات للمطالبة بتعيين ولاة يملكون كفاءة في التسيير لترويض مدراء الشركات المتمردين على قوانين التوظيف بالجزائر التي تعيش ظرف عصيب لن ينتهي مخاضه الا باسقاط ومحاسبة رموز الفساد الذين حولوا مؤسسات الدولة لملكية خاصة .

وفي سياق ذي صلة، قال البطالون الساخطون بالولايات السالف ذكرها من  تفشي ظاهرة المحسوبية والمحاباة والرشوة لطالبي الشغل، أنهم يعلقون آمالا كبيرة على الحراك السلمي  للتكفل بمطلبهم الوحيد المتمثل في الحق بالعمل بالشركات الوطنية دون سواها، مهددين في نفس السياق، بالتصعيد من لهجة الاحتجاجات في حالة ما لم تجد مطالبهم آذانا صاغية .