الأمطار تفضح "بريكولاج" مشروع تبليط واجهة البحر
20 نيسان 2019 225

كلف 30 مليار سنتيم بوهران

الأمطار تفضح "بريكولاج" مشروع تبليط واجهة البحر

 أحمد بن عطية

مياه الصرف الصحي تصب مباشرة في الشاطئ الاصطناعي قبل تدشينه

  • مكتب دراسات يستحوذ على غالبية مشاريع بلدية وهران ومطالب بالتحقيق

عرت التساقطات المطرية التي تهاطلت على ولاية وهران خلال 24 ساعة الماضية، "بريكولاج" أشغال إعادة تهيئة البلاط للواجهة البحرية بوسط مدينة وهران، و التي استنزفت عملية تزينها و تبليطها ملايير الدينارات التي تم رصدها للعملية في إطار التحضير لألعاب البحر الأبيض المتوسط المرتقب تنظيمها سنة 2021.

و عبر الوهرانيون عن غضبهم واستياؤهم العميقين جراء تجمع مياه الأمطار فوق البلاط الجديد، و أظهرت صور تكشف مدى الفرق بين البلاط القديم الذي لم تكن المياه تتجمع فوقه عكس الحالي ما يبين الغش المفضوح لعملية وضع البلاط، و حمل المواطنون المسؤولية كاملة لمسؤولي بلدية وهران، كونها الجهة المشرفة على إبرام الصفقة التي نالتها مؤسسة للأشغال و المقاولاتية يملكها برلماني ينحدر من ولاية معسكر، و بخصوص مكتب الدراسات فيعود لأحد المهندسين الذي سيطر على غالبية المشاريع بدار الأسدين و هو ما دفع بالعديد من أصحاب مكاتب الدراسات إلى مناشدة الوصاية بالتدخل العاجل و فتح تحقيقات معمقة في طريقة اختيار المقاولات المشرفة على المشاريع العمومية الرامية للحفاظ على المرافق العامة .

من جهتهم عدد من المنتخبين المحليين ببلدية وهران، تبرؤوا من ما وصفوه بسياسة الترقيع و الفساد المستشري بالمجلس البلدي، و طالبوا عبر منشورات "مير" وهران بالرحيل فورا محملينه مسؤولية تذبذب التنمية المحلية عبر بلدية وهران و مندوبياتها 12.

و لم تتوقف مهازل المشاريع الموجهة لفائدة التحضير لألعاب البحر الأبيض المتوسط عند مشروع إعادة تهيئة الواجهة البحرية، بل امتدت إلى الشاطئ الاصطناعي عبر جوالق وهران، و هو المشروع الفريد من نوعه و الوحيد على المستوى الوطني، و الذي تبرعت به الشركة التركية "ماكسيولا" المشرفة على تشييد الشطر الأول بطول 9 كلم من الطريق الرابط بين ميناء وهران و الطريق السيار شرق غرب على طول 24 كلم في أشطاره 3، حيث صدم الوهرانيون من تدفق كميات معتبرة من مياه الصرف الصحي، من أعلى المنحدر و التي تحمل معها روائح كريهة تزكم الأنفاس، و تصب هذه المياه المتعفنة مباشرة في الشاطئ الاصطناعي الذي تفقده مؤخرا كل من والي الولاية مولود شريفي و رئيس المجلس الشعبي الولائي في حضور عدد من مسؤولي الهيئة التنفيذية و مسؤول المشروع.

و تخوف الوهرانيون بشدة من تدفق كميات معتبرة من مياه الصرف الصحي مباشرة في رمال الشاطئ و المياه، على مسافة 600 متر طولا و 100 متر عرضا، و هو ما اعتبره الكثيرون بالفضيحة التي تتطلب تدخلا حازم من قبل المسؤول التنفيذي الأول عن تسيير شؤون عاصمة الغرب مولود شريفي، الذي سبق له و أن تغنى بهذا المشروع الذي من المنتظر أن يرى النور قبل الافتتاح الرسمي لموسم الاصطياف القادم. و ذلك بعد أن كشف ذات المسؤول عن تقديم بطاقة تقنية لإنجاز نفق جديد من أجل ربط الشاطئ بوسط المدينة، للسماح للمصطافين بزيارته والاستمتاع به بعد انتهاء الأشغال التي تسير بوتيرة جيدة، وهو المشروع النموذجي الذي سيساهم في رفع عدد الشواطئ بولاية وهران، خاصة أن الشاطئ اصطناعي تكفلت بإنجازه شركة تركية، ويقع على مستوى الطريق الجديد للميناء الذي سيتم هو الآخر، استلام شطره الأول خلال الأسابيع المقبلة.