مصير غامص لأموال الخدمات الإجتماعية ببلدية وهران
17 نيسان 2019 232

القابضة المالية ترفض التأشير

مصير غامص لأموال الخدمات الإجتماعية ببلدية وهران

أحمد بن عطية

غموض حول تحويل حظائر السيارات من البلدية إلى مصالح الولاية؟

يعيش المئات من عمال بلدية وهران بمندوبياتها الإثني عشر حالة من الغضب و السخط ، جراء الأوضاع الإجتماعية و المهنية السيئة التي يتخبطون فيها منذ عقود من الزمن، و حمل العمال مسؤولية تردي أوضاعهم خلال السنوات القليلة الماضية إلى رؤساء البلديات و المنتخبين المتعاقبين ، و في هذا الصدد كشف أمس، ممثل عن العمال في تصريح ل"الوسط" أنهم محرومين من أموال الخدمات الإجتماعية التي تقدم لهم في شكل إعانات مالية في عدة مناسبات من ضمنها في حالة وفاة العامل أو أحد أقاربه مرورا بمنحة الزواج و الختان بالنسبة للأطفال ناهيك عن حالات الإصابة بالأمراض المستعصية .

و أضاف المتحدث أن مسؤولة القباضة بالمصلحة المالية ببلدية وهران رفضت التأشير على ملفات الخدمات الاجتماعية للسنة المالية 2016 بحجة الكشف عن نسب و قائمة الإشتراكات المالية للعمال ، الأمر الذي يعطل استفادة عمال كبرى البلديات بعاصمة الغرب الجزائري من حقوقهم في الخدمات الإجتماعية، و التي انتقد الغاضبون بشدة انحصارها في السنوات القليلة الماضية على منح زهيدة لا تتجاوب مع متطلبات المناسبات التي تستدعي اللجوء لأموال ومنح الخدمات الإجتماعية، و التي في غالبها تتمثل في مبالغ رمزية لا تسمن و لا تغن من جوع سيما في حالات الوفاة و الزواج .

و في سياق ذي صلة بملفات بلدية وهران، فإن مدير الصندوق الولائي للعمال الأجراء ، سبق و أن فتح النار على مسؤولي بلدية وهران و شكاهم للوالي مولود شريفي بسبب الديون العالقة على عاتق البلدية بمندوبياتها 12، و التي فاقت 23 مليار سنتيم جراء تماطل القائمين على البلدية في سداد الإشتراكات المالية للعمال المحرومين من بطاقات الشفاء و حقوقهم الاجتماعية من طلبات العطل المرضية و غيرها .

جدير بالذكر أن عددا من المنتخبين تسائلوا عن طريقة تسيير ملفات البلدية، و التي عبر عن توجسهم منها في ظل عدم إشراكهم في النقاط الرئيسية للبلدية، سيما حصر غالبية الصلاحيات في يد رئيس البلدية المتربع على عرش البلدية لخامس مرة، و الذي حسبهم يصر على تجريدهم من كل الصلاحيات بالرغم من أنه منتخب مثلهم إنتخبه الشعب، الوضع الحالي فجر إستياء المنتخبين الذي يقاطع مؤخرا بعضهم الدورات العادية و الإستثنائية للمجلس التنفيذي للبلدية ، ومن بين النقاط التي أثارها المنتخبون و المراقبون لطريقة تسيير المجلس البلدي و المرفق العام لبلدية وهران، الوجهة التي تم منحها صلاحية تسيير العديد من الحظائر التي كانت تابعة لمصالح دار الأسدين، لكن قام الأمين العام للولاية بإصدار قرارات ولائية بتحويل تلك الحظائر البلدية لركن السيارات و مختلف المركبات إلى مؤسسة "إيبيك" المسماة بمديرية تهيئة و تسيير و صيانة المساحات الخضراء ، و هو ما طرح علامات إستفهام عديدة بخصوص الطريقة التي تم تحويل هذه الحظائر و أين تذهب مداخيلها في الوقت الذي تشهد البلدية عجزا رهيبا في تسيير مرافقها العامة و توفير رواتب عمالها و تأمينهم إجتماعيا .

    

اقرأ أيضا..