منتجو البطاطا يطالبون بحمايتهم من بارونات التخزين
09 نيسان 2019 268

ولايات الجهة الغربية

منتجو البطاطا يطالبون بحمايتهم من بارونات التخزين

محمد بن ترار

طالب العشرات من منتجي البطاطا بالغرب الجزائري  وبالخصوص معسكر ، شلف ، مغنية  ومستغانم من وزارة الفلاحة التكفل العاجل بمشاكلهم  خاصة فيما يخص  السقي والتخزين وأسعار البذور  وكذا المبيدات المفقودة  التي تعرقل عملهم رغم أنهم ينتجون كميات كبرى من هذه المادة التي تصنف كعروس للمائدة الجزائرية   ويمكنهم تصدير كميات أكبر خاصة في ظل  انطلاق إنتاج البطاطا بواحات الصحراء ما يعد دعما للقطاع  خاصة في ظل كشف التوقعات  الأولية أن نسبة ارتفاع الإنتاج تجاوزت ال25 بالمائة خاصة بمناطق شلف ومستغانم وظهور بؤر لزراعة البطاطا بمناطق عين تموشنت وغليزان .

 هذا وأشار الفلاحون أن التوقعات  تفيذ بإنتاج ما يرزيد عن 700 ألف قنطار من البطاطا  بشلف و400الاف قنطار بمعسكر و350الف قنطار بكل من  تلمسان  ومستعانم خلال الشهر المقبل الذي يتزامن مع بداية موسم الجني  لكن غياب غرف التبريد وكذا مشاكل التسويق  الذي يجعل الفلاحين يتكبدون خسائر فادحة ، حيث تسبب نزول الأسعار ومشاكل التسويق إلى التهديد بتقليص مساحة زراعة البطاطا ، خاصة وان هذا الموسم  يعد الأكبر  ويستوجب تكفلا خاصا بعد الخسائر التي تكبدها فلاحو بعد المناطق  حيث تم تسجيل فساد كميات كبيرة من البطاطا المخزنة بغرف التبريد  بفعل ضعف مفعول المبيدات الحشرية من جهة  وفساد البذور من جهة أخرى والتي أدت إلى إصابة العشرات من أطنان البطاطا بداء الميليديو ما كلف الفلاحين خسائر فادحة  خاصة بمغنية ومستغانم والفحول وبعض مناطق معسكر حسب ما أكده  ممثل الفلاحين الأحرار السيد عبد الحميد بوحسون  والذي فجر مشكلا عويصا يخ قيام العشرات من أصحاب غرف التبريد بالنصب على السلطات الفلاحية  من أجل الحصول على دعم تخزين البطاطا ، وتركوها  لضمان  السيطرة على السوق والمحافظة على رفع الأسعار ما أدى إلى إتلاف المئات من الأطنان المكدسة بالمخازن   الأمر الذي سبب خسائر كبيرة للفلاحين.

من جانب اخر طالب الفلاحين بمراجعة أسعار بذور  البطاطا  التي تتراوح مابين 8000دج و15000دج للقنطار  في السوق ناهيك عن ارتفاعها في السوق السوداء بفعل الندرة وكذا بلوغ أسعار الأسمدة ما بين 8000دج و10000دج للقنطار  ويستلزم رخص خاصة  لنقلها  زيادة على ارتفاع المبيدات خاصة مبيدات الميديو التي تجاوز سعرها ال 4000 دج للكلغ  والتي لم تعطي هذه السنة اية فعالية  وفي المقابل ارتفع سعر اليد العاملة من 1200 دج إلى 1500دج يوميا  نجد أن الفلاح اليوم اصبح يكابد المشاكل والخسائر وحده ، بالإضافة إلى  إيجاد حل للتسويق نتيجة سيطرة شبكات كبرى عن العملية  حيث  أن مئات الأطنان لا تزال مكدسة في  المخازن عرضة للتلف بداء الميليديو الذي انتشر  كالنار في الهشيم  نتيجة عدم فعالية المبيدات رغم أن أسعار البطاطا في السوق مرتفعة ، مطالبين بدعم الحكومة للفلاحين عوض دعم أصحاب غرف التبريد الذين لا يهتمون بالنتائج بقدر ما يهتمون بالأرباح ،  كاشفين عن فضائح كبرى ناجمة  عن حيل يستعملها أصحاب الغرف حيث يقيمون كميات  من البطاطا بمدخل الغرف على أنها مملوءة في حين إن الجزء الأكبر منها فارغة يحدث هذا من اجل النصب على أعضاء لجان المراقبة الذين  يعاينون المخازن لضمان تحقيق  أرباح على حساب أكثر من 140 فلاح  منتج للبطاطا  بالغرب الجزائري  .

من جهة  أخرى  طالب فلاحو الجهة الغربية بتنظيم السقي والترخيص بحفر الانقاب خاصة بمعسكر ومستغانم و الحدود الغربية لضمان عملية السقي المنتظمة  للمحاصيل الفلاحية وعلى رأسها البطاطا التي تتطلب كميات كبيرة من المياه ، من جهتهم طالب فلاحو السد المسقي بمغنية  من  السلطات العليا للبلاد وعلى رأسها كل من وزيري الفلاحة والموارد المائية  التدخل  لحماية المال العام  في ما عرف  بمخطط سقي المحيط المسقي بمغنية  مفجرين فضيحة من العيار الثقيل  تخص  مشروع  دعم المحيط المسقي بمياه السقي انطلاقا من سد بوغرارة   التي انطلقت  أواخر سنة 2016   بغلاف مالي قدر ب400مليار  وأضيف له مبلغ 350 مليار لضمان توسيع مساحة المحيط إلى 7000 هكتار  لضمان بلوغه حدود منطقة أمغاغة ببلدية السواني شمالا إلى أنقاب الزوية جنوبا في محاولة للقضاء الجفاف  وإدخال المنطقة ضمن مشروح لتشغيل الشباب  للمناطق الحدودية وتطوير الإنتاج ضمن مخطط ما بعد التهريب وكذا دعم الاقتصاد الناشئ بالاعتماد على الفلاحة  خاصة بعدما تقرر بدعم المنطقة بسوق للجملة لبيع الخضر والفواكه المنتجة بالسهل لتوفير مناصب الشغل وتحويل المنطقة إلى قطب تجاري  والذي يسير بخطى السلحفاة من جهة و كلفهم خسائر كبيرة السنة الماضية من المحاصيل التي تم تخريبها  توقفت به عجلة الأشغال مبكر نتيجة  فشل المقاولات المكلفة بالإنجاز ماليا  ،حيث أن المؤسسة المستفيدة من المشروع قد وزعته على مجموعة من  المقاولات الصغيرة في إطار المناولة  والتي باشرت الأشغال لكنها توقفت نظر لفشلها ماليا وعدم تمكنها  من دفع أجور عمالها الذين جروهم إلى العدالة ، حيث من المستحيل  ان تتمكن مقاولات لا تستطيع دفع أجور عمالها بإنجاز مشروع بالملايير الذي الهدف منه  صنع اقتصاد فعال بالمنطقة  .

هذا ويناشد المنتجون الحقيقيون لشعبة البطاطا بالجهة الغربية من وزارة الفلاحة التحرك بغية إيجاد حل للمشاكل الحقيقية التي يعيشها الفلاحون عوض التكفل ببارونات التخزين ،وغرف التبريد الذين همهم  الربح عوض الإنتاج ،وذلك من خلال إقامة خلية استماع للمنتجين على مستوى الوزارة ،وفتح افاق التعاون لحل المشكل وتشجيع التسويق والتصدير لهذه المادة  الضرورة للمائدة .

اقرأ أيضا..