14 ألف حالة جديدة لسرطان الثدي
20 آذار 2019 93

إعادة النظر في تسعيرة القطاع الخاص

14 ألف حالة جديدة لسرطان الثدي

 شدد الأستاذ مسعود زيتوني المكلف بمتابعة وتقييم المخطط الوطني لمكافحة السرطان 2015/ 2019 على ضرورة "إعادة النظر في التسعيرة التي يحددها القطاع الخاص والتي هي في غير متناول المريض" وذلك عن طريق تطبيق نظام التعاقد وإعادة تحيين مدونة الأعمال الطبية التي تجاوزها الزمن, داعيا إلى ضرورة التنسيق بين القطاعين العمومي والخاص حتى "لا تحدث اختلالات بعد توسيع عدد المراكز الجديدة خلال السنوات القادمة"وتأسف المتحدث لوجود "عراقيل بيروقراطية" تقف في وجه المخطط ناجمة عن غياب  التشريع والتنظيم وغياب في التكفل النفسي والإنساني لمرافقة المريض, إلى جانب غياب مصالح ومستشفيات تتكفل بسرطان الأطفال والذي بالرغم من تسجيل نسبة ضئيلة لا تتجاوز 5 بالمائة من مجموع أنواع السرطان المنتشرة بالجزائر إلا أن التكفل بهذه الفئة -حسبه-"لازال لم يبلغ بعد المستوى المطلوب".

وفيما يتعلق بالوقاية القاعدية التي تشارك فيها حوالي 11 وزارة ومكافحة عوامل الخطورة وفي مقدمتها آفة التدخين التي تتسبب في عدد كبير من الإصابات عبر الأستاذ زيتوني عن استيائه من بعض السلوكات الفردية والجماعية التي حالت دون تحقيق الهدف المنشود بالرغم من الترسانة القانونية التي وضعتها وزارة الصحة ومصادقة الجزائر على الاتفاقية الإطار للمنظمة العالمية للصحة لمكافحة التدخين بالإضافة إلى وضع مخطط وطني لمكافحته وبعث حملات نموذجية ببعض المناطق والزيادة السنوية في التسعيرة.

وأشاد بالتعليمة الأخيرة لوزارة الداخلية القاضية بمنع بيع التبغ ببعض المؤسسات على غرار الفنادق والمطاعم ومنع بيعه لفئة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة, مشددا على ضرورة التطبيق الفعلي للمواد التي جاء بها قانون الصحة  لسنة 2018 .

وبخصوص أموال الصندوق الوطني للسرطان المقدرة ب 30 مليار دج كشف ذات الخبير عن "استغلال جزء ضئيل منها لم يتجاوز نسبة 3 بالمائة فقط", مرجعا ذلك إلى عدم تناول قانون المالية التشريع الخاص بتسيير هذه الأموال من جهة ونقص الكفاءات التي أنيطت بها هذه المهمة من جهة أخرى.

وأكد في هذا الإطار أنه "إذا لم يتم استغلال الجزء الباقي من أموال الصندوق خلال الـ 11 شهر المتبقية للمخطط ستعود هذه الأموال إلى الخزينة العمومية في الوقت الذي لازال القطاع بحاجة إلى دعم كبير لمواجهة السرطان".

وثمن الأستاذ زيتوني الإستراتيجية التي سطرها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لمكافحة السرطان خلال العشرية القادمة وهي إستراتيجية "تتماشى والتطورات التي يشهدها المجتمع والعالم", مما يستدعي تضافر الجهود والتنسيق بين جميع الفاعلين في الميدان و وضع الوسائل اللازمة مع تجنيد المجتمع المدني للتخفيض خلال السنوات القليلة المقبلة من نسبة الوفيات الناجمة عن هذه الإصابة ب 20 بالمائة.

كما أكد الأستاذ مسعود زيتوني أنه تم تحقيق على أرض الواقع نسبة 70 بالمائة من هذا المخطط الذي يعرف تطبيقه عدة عراقيل خاصة فيما يتعلق بالوقاية القاعدية و بمرافقة المرضى و خاصة الأطفال منهم.

وأوضح الأستاذ زيتوني في حديث عشية إحياء اليوم العالمي لمكافحة السرطان الذي يصادف 4 فبراير خلال تقييمه الأولي للمخطط أنه "تم تحقيق نسبة 70 بالمائة منه وأنه لا يمكن القيام بالتقييم الحقيقي لهذا البرنامج إلا بعد استكمال جميع المراحل وانتهاء المدة المتبقية منه أي إلى غاية نهاية 2019 أو بداية 2020 ".

وأكد بالمناسبة أن هذا المخطط المتضمن 8 محاور رئيسية قد سلط الضوء على 4 أنواع من السرطان والتي تمثل لوحدها نسبة 50 بالمائة من مجموع الأنواع المنتشرة بالجزائر والمقدرة استنادا إلى السجل الوطني للسرطان ب 50 ألف حالة جديدة سنويا, النسبة الكبيرة منها تخص سرطان الثدي والقولون والمستقيم والرئة والبروستات.

وللتخفيض من معدل الإصابات بهذه الأنواع الأربعة أشار ذات الخبير إلى حملات الكشف المبكر لسرطان الثدي التي أطلقتها وزارة الصحة في إطار هذا المخطط ب7 ولايات نموذجية و هي بسكرة والأغواط وتيبازة وقسنطينة وجيجل وبومرداس وتلمسان وأخرى فيما يتعلق بسرطان القولون والمستقيم بثلاث ولايات نموذجية بكل من عنابة وباتنة وبجاية.

اقرأ أيضا..