التلاميذ يجوبون الشوارع في مسيرات ضد العهدة الخامسة!
10 آذار 2019 291

تحميل المسؤولية للمسؤولين بقطاع التربية

التلاميذ يجوبون الشوارع في مسيرات ضد العهدة الخامسة!

جاب آلاف التلاميذ شوارع العاصمة سائرين على وجه الخصوص باتجاه ساحة أول ماي وصولا للبريد المركزي، هاتفين بشعارات مناهضة للعهدة الخامسة، وسط تحفظ الكثيرين نظرا لصغر سن التلاميذ سواء الثانويات أو المتوسطات.


نظم تلاميذ الثانويات وبعض المتوسطات مسيرات جابت العاصمة على حد ما رصدته "الوسط"، فتجمع المئات عبر ساحة البريد المركزي بداية من الصبيحة، كما انتقل بعضهم للتجمهر على مستوى ساحة موريس أودان وشارع ديدوش مراد، قبل أن تتهاطل الأعداد عبر ساحة أول ماي باتجاه البريد المركزي قادمين من مناطق متفرقة من العاصمة قبيل منتصف النهار وصولا للزوال، حيث تجمهروا بأعداد كبيرة على مستوى المنطقة البعض من الحراش وآخرون من بلديات أبعد، في حين حاول رجال الأمن توجيههم للابتعاد عن غلق حركة النقل، خاصة أنهم تمسكوا بالسير على مستوى الطريق السيار. كما جابت مسيرات مصغرة عدة مناطق، إذ نظم بعض تلاميذ المتوسطات مسيرة على مستوى القبة متجهين نحو حي بن عمر قرابة الواحدة زوالا.

وتضاربت ردود الفعل من طرف البالغين الكبار ليس رفضا لدعم الحراك بالزخم العددي من أجل المساهمة في الضغط ولكن بصغر سن التلاميذ، خاصة أن غالبيتهم قصر، إذ حذرت إحدى الحاضرات بالبريد المركزي من انزلاقات هكذا خطوة تمس فئة يسهل استفزازها، مؤكدة أنها لم تعلم ببرمجة ذلك وفور إبلاغها حضرت لاصطحاب ابنتها وحتى بنات جيرانها، في حين أيدت أخرى الخطوة قائلة أنها جاءت لدعم ابنتها. بالمقابل روت لنا إحدى التلميذات، أن الاتفاق تم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأنهم رفضوا دخول الثانويات، في حين أن ثانويات أدوا تحية العلم ثم غادروا المدارس.

من جهته رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة، أنهم سبقوا وحذروا من هكذا انزلاقات فالتلاميذ تركيزهم على الدراسة أما تعبير الشارع فخاص بالبالغين، قائلا أن بعض المؤسسات سمحت بخروجهم بعد تأدية تحية العلم الوطني، في حين أن التلاميذ قصر ويحتاجون للتكوين، فهم يمكن أن يستفزوا وقد يستغلوا حتى فيما يضر الحراك، وغير قادرون على التمييز بين الصح والغلط، فالحراك يختص به الواعون سياسيا وليس القصر.

كما تساءل محدث "الوسط" كيف يمكن التحكم في تلاميذ في ذلك السن، يمكن أن يقدموا على التكسير أو حتى التخريب في حالة تم الزج بهم من أحد البلطجية.

كما حمل المسؤولية لقطاع التربية وللمسؤولين المركزيين بالقطاع، قائلا أنهم المسؤولين عن الفوضى في وسط المجتمع.

بدوره النائب البرلماني والمناضل النقابي سابقا مسعود عمراوي أكد لـ"الوسط" أن خروج التلاميذ للشارع أصبح واقعا وجب التعامل معه، وإن كان غير موافق عليه، قائلا أنه تم الدفع بهم باعتبارهم جزء من المجتمع، في حين دعا لعدم اقحامهم في كل الأحوال، خاصة ما تعلق بالطورين الابتدائي والمتوسط، خاصة أنهم قصر، قائلا أنه كان يتوجب على الأولياء والأساتذة توعيتهم، فهم على عكس طلبة الجامعات الذين لهم مسؤولية، أما التلاميذ فهو افساد أكثر منه إصلاح بالاستناد لكيفية تأطيرهم ومدى وعيهم وحملهم للأبعاد والخلفيات التي تجنبهم أي انزلاقات.

وأضاف أن السلطة لم تعالج المشكل وكأن الأمر لا يعنيها رغم طول أمد الحراك منذ 22 فيفري، وهو ما يفاقم الاحتقان، ما وسع من حجم كرة الثلج.

سارة بومعزة 

اقرأ أيضا..