الحاصل في الجزائر احتجاج مدني وليس عصيانا مدنيا
10 آذار 2019 177

من شأن الحراك افراز قيادات فئوية، سليم قلالة:

الحاصل في الجزائر احتجاج مدني وليس عصيانا مدنيا

أوضح  أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر 3 سليم قلالة، لـ"الوسط" بخصوص الخطوات التصعيدية للحراك بأن الشارع منذ الصبيحة عكس عبر البلديات استجابة يمكن أن تحدد بـ80 بالمائة من المحلات مغلقة عدا بعض المحال بالأحياء المغلقة، معتبرا أنه بدرجة أولى جاء كتفاعل من طرف التجار ومختلف الفئات مع الحراك، موضحا أنه على السلطة الإسراع في الاستجابة للمطالب، معتبرا أنه لا يزال هناك حيز من الوقت وإن كان ضيقا لغاية 13 أفريل بقرار حكيم يستجيب للمطلب الشعبي الشامل.

وحول العصيان المدني، فقال قلالة أن العصيان المدني مفهوم مطاط ولكن الحاصل على مستوى الجزائر هو نوع من الاحتجاج المدني وليس عصيانا مدنيا، أي بطريقة ترفض البقاء ضمن التعابير السابقة والاقتصار على الخروج للشارع، أي تدعيم خطوات التعبير، ولها سلبياتها على المواطن وعلى التاجر ولكن في ظل الاستجابة يمكن لمس الاستعداد للتضحية وهو ما لم يحدث منذ الاستقلال، عائدا بالصورة للعصيان المدني بالتسعينات بأنه لم يكن شعبيا هكذا وإنما حزبيا، مفضلا تسمية الحاصل بالتعبير بطريقة أخرى من طرف الشعب بدل العصيان المدني.

أما بخصوص حاجة الحراك لممثلين فقال أنه يحتمل وجهين: إيجابيا وسلبيا، فالإيجابي فهو سيسمح للحراك بتوفير قيادة تستطيع تحديد خطوات أو أساليب الاحتجاج يوما بيوم وتصبح معروفة وظاهرة للعيان، في حين من سلبياتها أن المواطنون سيشعرون بوجود قيادة أو شخصنة ربما لا يقبل بها البعض، بدل حالة الحرية الحاصلة التي جعلت الجميع يشعرون أنهم يتخذون القرار بأنفسهم، بفضل وسائل التواصل الاجتماعي والتي تجعل حراكا دون قيادة بل عبر شبكة والأوامر لا تعطي من مركز معين بل من طرف مختلف أفراد الشبكة، وهو نظام عمل الشبكات، وهو ما بدأ يتشكل في الجزائر بعيدا عن القيادة الهرمية السابقة سواء الفردية والجماعية، مضيفا أنه في حالة بلوغ مرحلة التفاوض فالقطاعات لديها ممثلين: التجار أو الطلبة وعبر مختلف الفئات من شأنها خلق قيادات فئوية، كونه ليس سهلا إعلان مجموعة معينة أو تعيين نفسها في القيادة.

سارة بومعزة

اقرأ أيضا..