المحاكم الاستعجالية لا يمكنها الفصل في دعاوى شرعية الإضرابات
12 شباط 2019 634

مجلس الدولة يحرم الإدارات من ورقة الضغط على النقابات:

المحاكم الاستعجالية لا يمكنها الفصل في دعاوى شرعية الإضرابات

·        الكناس يجتمع الأسبوع المقبل للنظر في إضرابه

أصدر مجلس الدولة فتوى تفيد بأن المحاكم  الاستعجالية لا يمكنها الفصل في دعاوى شرعية الإضراب،  وأن الأمر من اختصاص المحاكم الإدارية العادية، خاصة أن مختلف الإدارات كانوا يلجؤون لها ويوفقون الإضرابات  في ظرف 24 ساعة، وهو الحاصل السنة الفارطة عبر إيقاف 5 إضرابات متتالية خلال أسبوعين، ويعني على حد توضيح ميلاط لـ"الوسط" أن الإدارات والوزارات  لا يحق لها اللجوء إلى المحاكم الاستعجالية بل للمحاكم الإدارية.   أما بخصوص الاضراب سينظر فيه المجلس الوطني خلال الاجتماع الأسبوع المقبل وكل الخيارات تبقى مفتوحة.

كشف المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي "كناس" عبد الحفيظ ميلاط، أن مجلس الدولة( أعلى هيئة قضائية إدارية في الجزائر ) أصدر قرارا برفض كل دفوع وزارة التعليم العالي وأنه اعترف بصفة ميلاط عبد الحفيظ كممثل قانوني ووحيد ومنسق وطني للكناس، كما أصدر قرارا بشرعية إضراب الكناس.

والأهم أن المجلس أصدر فتوى قانونية غير مسبوقة في تاريخ العدالة الجزائرية بحسب ميلاط، واصفا إياها بأنها ستحدث ثورة قانونية في العمل النقابي، هذه الفتوى تتمثل في أن المحاكم الاستعجالية لا يمكنها الفصل في دعاوى شرعية الإضرابات، خاصة أن مختلف القطاعات أصحبت تلجأ للعدالة مؤخرا من أجل الفصل في شرعية الإضراب: التربية والخطوط الجوية والصحة. كما اعتبر ميلاط أن القرار تاريخي وغير مسبوق في تاريخ القضاء الجزائري، وسيحدث ثورة في العمل النقابي في الجزائر.

وتعود خلفيات القرار إلى إضراب 14 جانفي 2018، والذي علقته الأسرة الجامعية بسبب حكم العدالة بعدم شرعيته، موضحا أنهم لم يستسلموا كما فعلت كل النقابات التي تعرضت لمواقف مشابهة، وأنهم من باب الإيمان بالعدالة الجزائرية طعنوا أمام مجلس الدولة ( أعلى هيئة قضائية إدارية في الجزائر )، وفي حين حاولت  وزارة التعليم العالي التشكيك في شرعية الكناس أمام مجلس الدولة إلا أنهم قدموا لمجلس الدولة كل الوثائق والمحاضر التي تثبت شرعيتهم وكل الوثائق التي تثبت شرعية إضرابهم على حد وصفه، ليتم الحكم لصالحهم، متوجها بالشكر للعدالة "شكرا للعدالة التي انصفتنا أمام قوة الإدارة....شكرا للعدالة التي حكمت لصالحنا في مواجهة الوزارة، ألف مبروك لنا جميعا بهذا القرار غير المسبوق لمجلس الدولة لفائدة الكناس والحركة النقابية الجزائرية".

هذا ودخلت العلاقة بين النقابات وعدة وصايات مرحلة جد متقدمة من السوء، السنة الماضية، في ظل تمسك الجهات الرسمية بسياسة المزاوجة بين الحوار الذي بات في قفص الإتهام بعدما لم يتوصل لحل وبين اللجوء إلى العدالة والتي قضت بعدم شرعية مختلف الإضرابات بداية من إضراب الكناباست وصولا لنقابة ممارسي الصحة العمومية الخميس الفارط، مرورا بإضراب تكتل الأسرة الجامعية في 10 جانفي بالمحكمة الإدارية بالجزائر، ثم عدم شرعية إضراب مستخدمي الملاحة الجوية في 22 جانفي بمحكمة الدار البيضاء، وشبه الطبي في 23 من جانفي بالمحكمة الإدارية، ونفس الأمر بخصوص عدم شرعية إضراب التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين.

سارة بومعزة 

اقرأ أيضا..