بيع عتاد بالدينار الرمزي وأراض خصبة تم تجزئتها للبناء
11 شباط 2019 99

وزير الفلاحة  مطالب بالتدخل العاجل وإنقاذ القطاع بتلمسان

بيع عتاد بالدينار الرمزي وأراض خصبة تم تجزئتها للبناء

تلمسان :محمد بن ترار

 ناشد العشرات من كبار الفلاحين  وزير الفلاحة والتنمية الريفية  بالتدخل العاجل بغية الوقوف على الوضعية المزرية التي يعيشها قطاعه بشمال ولاية تلمسان  خصوصا بدائرة الرمشي  التي  تعتبر مطمورة لغذاء الولاية بعد مدينة مغنية وذلك بعد نهب الأراضي الفلاحية من قبل ما فيا العقار من جهة   والتخلي عن أرضي  وحقول المستثمرات الفلاحية التي  تم توزيعها سنة 1984 بعد تخريبها وبيع معداتها بالدينار الرمزي .

مافيا تستحوذ على أراض خصبة  وتحولها إلى تجزئات فوضوية 

طالب العشرات من الفلاحين  من وزير الفلاحة  التدخل  بإيفاد لجنة تحقيق وزارية  للوقوف  على انهيار القطاعات التي اعتمدتها الوزارة في ترقية الاقتصاد الوطني وتنويعه  وذلك من خلال على اجواد الأراضي الفلاحية التي تحولت إلى لعبة في يد مافيا العقار وبارونات النهب التي تمكنت من شراء ذمم  بعض المسؤولين بالمال الوسخ حيث تشهد المناطق الريفية بدائرة  الرمشي تكالبا كبيرا  لسماسرة العقار الذين باتوا يشكلون دولة موازية من خلال التكتل في شكل عصابات منظمة تقوم بتحويل العقار إلى تجزئات فوضوية تحت أنظار المسؤولين المحليين الذين انتهجوا سياسة "دعه ينهب  دعه يفر إنه حر " و مصالح الرقابة التي باتت تلعب دو المتفرج  في قضية تتعلق بالفساد بجميع أنواعه ، هذا وتعتبر  الرمشي من أكبر المناطق تضررا حيث عمد مقاول فاشل إلى تحويل أكثر من 20 هكتارات من الأراضي الفلاحية الخصبة بمنطقتي سيدي بونوار 07 كم شمال الرمشي وأولاد دحو و أولاد معمر ببلدية سبع شيوخ إلى تجزئات فوضوية تحت  أنظار المنتخبين المحليين ومصالح الدرك الوطني  التي باشرت تحقيقا في القضية لا يزال قائما رغم أن البساتين تحولت إلى إسمنت تحت أنظار السلطات التي اتخذت مبدأ الحياد موقفا لها ،هذا وبمدخل قرية سيدي بونوار عمد سمسار نافذ إداريا إلى تجزئة قطعة أرض فلاحية  وإعادة بيعها أين باشر أصحابها أشغال البناء بدون ترخيص من مصالح البلدية التي لم تكلف نفسها عناء تطبيق قوانين البناء والتعمير بل برمجت هذه التجزئة ضمن برنامج توسيع المخطط التوجيهي للبناء والتعمير خدمة لمصالح هذا السمسار و الذي تمت مناقشته خلال الدورة العادية للمجلس الشعبي البلدي الذي وافق على ذلك رغم أن أصل الملكية العقارية للقطعة يرجع إلى  الخواص  الذي يلزمهم القانون بإنجاز الدراسات التقنية اللازمة وتقديم طلب تحويلها إلى تجزئات عقارية وفق القانون مع تحمل تكاليف التهيئة  ، ما يطرح الكثير من الأسئلة خاصة في حالة وجود نزاع عقاري مع أصحاب الملكية الأصلية ومن سيدفع مصاريف تسوية الوضعية القانونية

في ضل سياسة ترشيد النفقات ، من جانب أخر قام مجموعة من السماسرة بتحويل أكثر من 25 هكتار من الأراضي الفلاحية الخصبة بقرية القواسير التابعة إداريا لبلدية الرمشي إلى تجزئة عمرانية فوضوية تضم أكثر من 600 قطعة سرعان ما ستتحول إلى مجمع سكني فوضوي يتطلب ميزانية خاصة من المال العام لتهيئتها وتسويتها وفق قوانين البناء والتعمير في ظل سياسة اللاعقاب التي تخدم أصحاب المال والنفوذ وبتواطؤ إطارات سامية تخدم المصلحة الخاصة على حساب المصالح العامة للبلاد،وببلدية سبع شيوخ قام السمسار بشراء أكثر من 06 هكتارات أخرى من الأراضي الفلاحية في شكل بساتين تم غرسها ضمن برنامج التنمية الريفية بالمنطقة ليحولها هذا الأخير إلى تجزئة عمرانية بعدما اقتلع الأشجار دون ترخيص من مصالح الغابات ومصالح البلدية ومصالح الدرك الوطني التي أمرت بتوقيف الأشغال وباشرت  تحقيقا في القضية.

وبقرية سيدي بن ضياف قام نفس  السمسار بمعية مجموعة من التجار بشراء أكثر من 25  هكتار من الأراضي الفلاحية الخصبة بما فيها بساتين اللوز و الكروم التي تم إقتلاعها وتحويلها إلى تجزئة عقارية بحجم قرية جديد تحت أنظار السلطات المحلية والأمنية التي قامت بمنع البناء على هذه  الأرض ما جعل السكان يطالبون بتدخل والي الولاية للتحقيق في القضية التي قد تكشف تواطؤ بعض الجهات الرسمية  .

من جهة أخرى عمد سمسار معروف إلى شراء قطعة أرض زراعية ذات مردودية عالية وتحويلها إلى تجزئة عقارية  بقرية زاغوا الفلاحية لإعادة بيعها للنازحين من الولايات الجنوبية الداخلية والصحراوية  بعقود عرفية  دون التسجيل في المحافظة العقارية.

مستفيدون ينهبون مستثمرات فلاحية ويبيعون عتادها 

طالب العشرات من  الفلاحين المنحدرين من قرية سيدي بونوار 07 كلم  غرب مدينة الرمشي  شمال تلمسان من وزير الفلاحة إيفاد لجنة تحقيق للوقوف على نهب المستثمرة الوحيدة الكائنة بالمدخل الشمالي الشرقي للقرية  من المستفيدين منها الذين تركوا أرضها بورا وباعوا عتادها  بالدينار الرمزي واقتلعوا العشرات من الهكتارات من الكروم وتركوا العشرات الأخرى من الهكتارات  المزروعة بالحوامض عرضة للجفاف .

هذه المستثمرة التي كانت توظف اغلب سكان سيدي بونوار خلال السبعينات والثمانينات وتوفر الغذاء  لسكان القرية والمناطق المجاورة لما توفره  من حبوب وعنب وحوامض  وبقول  ومختلف أنواع الخضر والفواكه أصبحت اليوم مخربة حيث وبعد تقسمها سنة 1984 على العمال تحولت إلى تجزئات صغيرة  أين قام المستفيدون منها  ببيع أكثر من 10 جرارات وأكثر من 15 مضخة مياه ناهيك عن عشرات القطع من العتاد ألفلاحي ومئات الأمتار من قنوات  الري وترك الأراضي الشاغرة بورا  فيما تخلوا على عشرات الهكتارات من الحوامض لتتحول إلى حطبا  وقبلها تم اجتثاث عشرات الهكتارات من الحوامض لتتحول إلى خراب في حين تم بيع المقر الرئيسي للمستمرة الذي كان مركزا لتخزين العتاد وربط العشرات من الخيول التي كانت تستعمل في الفلاحة خلال السبعينات  إلى بارونات العقار الذين قاموا بتحويله إلى تجزئات سكنية فوضوية دون أي ترخيص  ليبقى شباب القرية في بطالة بعدما  غابت فرص العمل في الفلاحة وتم القضاء على كل ما هو أخضر في الوقت الذي تتغنى  الدولة بالاعتماد على الفلاحة بالنهوض بالاقتصاد الوطني  اعتمادا على الفلاحة والصناعة كعماد للاقتصاد الوطني ، وفي مستثمرة أخرى ببلدية القواسير تخلى العمال على  العشرات من البيوت البلاستيكية بدون استغلال للعام الثالث على التوالي  في حين تم كراء باقي الأراضي الفلاحية لأحد كبار الفلاحين بالمنطقة ، من جانب آخر أحصت لجنة الفلاحة  للمجلس الولائي بتلمسان أن العشرات من الهكتارات التي استفاد منها الفلاحون في إطار الامتياز الفلاحي منتصف الثمانينات هي أما أراضي بور أو تم إعادة بيعها ، كما تبين أن العشرات من الهكتارات من الأشجار تم اجتثاثها من الجذور  عوض أن يتم استغلالها دعما للفلاحة  التي تعتبر من القطاعات الحساسة بولاية تلمسان نتيجة توفر الظروف الطبيعية لكن الظروف البشرية لم تلائمها .

اقرأ أيضا..