أزمة الطلابي الحر تحرك المياه الراكدة في حمس
15 كانون2 2019 351

خلافات بين فاروق طيفور و مقري

 أزمة الطلابي الحر تحرك المياه الراكدة في حمس

عصام بوربيع

لاتسير الأمور على مايرام داخل حركة حمس  ، وذلك بعد بروز مؤشرات حول مخاضات عسيرة ، خصوصا بعد إعلان الإتحاد الطلابي الحر على لسان أمينه صلاح الدين دواجي شبه تبرؤ من الحركة و إصداره بيانا شديد يدعو فيه مصالح الأمن إلى تحقيق حول ما يجري ، ضف إلى ذلك ما يوجد من بداية ظهور خلافات بين قيادة الحزب ، كان آخره خلاف بين رئيس الحركة مقري و القيادي فاروق طيفور أوسراج ، حيث أصبح التيار لا يمر بين الرجلين ، دون أن ننسى تحركات الغريم أبوجرة سلطاني وهي التحركات التي كانت قوية مؤخرا باسم ما أسسه منتدى العالمية للوسطية ، إلا أن هذا التحركات يراها مقري أنها عملا موازي لنشاط الحركة ، وبمثابة خلايا نائمة تسعى للحفاظ على بريقها الإعلامي و التقليص من سطوة مقري على الحركة .

كما يأتي هذا بعد إشارة مقري نفسه إلى وجود محاولة إنشاء حركة تصحيحية ضده ، وهو الكلام الذي من المؤكد ماكان ليصرح به من فراغ ، لو لم يحس بوجود فعلا أمر مدبرا ضده ، وكان البيان الأخير من طرف الإتحاد العام للطلابي الحر وهو الفرع الذي كان يعرف اليد الضاربة لحمس من وقت نحناح ، قد أعلن مؤخرا عن خروجه عن وصاية مقري وحمس .

وفي اتصال مع الأمين العام للاتحاد الطلابي الحر صلاح الدين دواجي الذي كان بيانه شديدا ويوجه اتهامات خطيرة للحركة ويدعو إلى تحقيقات أمنية ضد الحزب صرح دواجي ل" الوسط " أن البيان هو موقف طبيعي و قانوني وليس موقفا حادا ،مضيفا " نحن نرفض أي وصاية حزبية على المنظمة الوطنية للطلابي الحر ، لتبقى الجمعيات مستقلة عن الأحزاب السياسية ."

الإتحاد الطلابي الحر سجل تجاري

وقال دواجي أن بيان الاتحاد كان واضحا ، وهو عدم جعل الإتحاد الطلابي الحر سجل تجاري كلما اقتربت الانتخابات ، ليسعى هذا الحزب يقصد حمس إلى توظيف الاتحاد، وقال أن قيادة الحزب جعلت من الملف كورقة من أجل المقاضية السياسية ، لاسيما ما تعلق بملف وضعية المنظمة ، حيث حسبه عندما رفضوا تلقي أوامرنا من هذا الحزب ، قام الحزب بخلق طرف آخر من أجل السطو على المنظمة و العمل من أجل إقصائنا "،و قال المتحدث أنه كأمين عام يرفض ذلك ، وتفاجأ من تقديم الحزب لوصل لتغيير الهيئة التنفيذية لشخص ، معقبا أنه على وزارة الداخلية أن تفتح تحقيق حول هذه الوثيقة التي على أثرها يحاولون خلق منظمة لصالح أناس في أيادي خارجية ، مضيفا أن مصالح الأمن عليها أن تفتح تحقيق في القضية ، و أضاف دواجي أن هذا الملف أصبح محل مقايضة سياسية ، حيث يرفضون أن تدخل المنظمة في الحسابات السياسوية ، معقبا أنه على وزير التعليم العالي أن لايزج الوزارة في هذا الملف ، وندعوه إلى عدم الانحياز ، لأن الانحياز لأي طرف سيساهم سيدخل الجامعة في حالة احتقان و الاستقرار ، خصوصا ونحن على قرب الرئاسيات .

وبخصوص هذه المنظمة الموازية التي خلقت ضد الاتحاد الطلابي الحر ، وهل هي تنظيم الترجيح ، قال المتحدث نعم ، والتي تم وضع على رأسها عضو في الحزب سمير عنصر كمسؤول للترجيح ، مضيفا أن منظمة الاتحاد تم استرجاعها في إطار صفقة .

تحذيرات خطيرة

وحول التحذيرات الخطيرة التي حملها البيان ، أوضح المتحدث أن هناك أطرافا خارجية و هناك شبه تحوم حول الوضع ، لاسيما حسبه بعد تغريدة مسؤول حزبي في الحركة عندما قال نجحنا في تونس ، وسينجحون في الخارج ، بما يشبه التهليل لهذه المنظمة و يعقب " و كأننا أمام لعبة دولية قذرة "

و أشار المتحدث إلى أن جيل الترجيح نجح في تونس ، و يقول مسؤول من حمس أنه نجح في الجزائر ، لذلك فعلى الجهات المختصة أن تفتح تحقيق في الأمر ، و أوضح المتحدث أن مسؤول في حزب حمس صرح أنه نجح في تونس من خلال إقامتهم ملتقى هناك ، و أشار نفس القيادي في حمس إلى أنهم نجحوا في وضع شخص في تنظيمهم هنا في الجزائر ، معقبا " و كأننا أمام شبهة دولية ، وعلى الجهات الأمنية التدخل ، وفي رده على سؤال حول توقيت هذا البيان و إعلان خروج الاتحاد الطلابي عن حمس ، قال دواجي أنه منذ مجيئه على رأس المنظمة " دفعنا ضريبة لأننا أخرجنا المنظمة من وصاية الحزب ، مؤكدا أن الاتحاد الطلابي حتى في وقت نحناح لم يكن تابعا للحزب ، و الدليل مشاركتهم في المجلس الأعلى للدولة ، وكذلك دعم الرئيس بوتفليقة سنة 1999.

تجدر الإشارة الى أن حركة حمس مع موعد الأيام القليلة القادمة مع اجتماع مجلس الشورى الذي سيكون يوم 23من الشهر القادم .