تصريحات غول تثير التساؤلات
05 كانون1 2018 131

تاج يقبل تأجيل الانتخابات والدخول في فترة انتقالية:

تصريحات غول تثير التساؤلات

علي عزازقة

تحولت مبادرة الولوج في فترة انتقالية إلى مطلب جماعي بعدما كانت في وقت سابق تقتصر فقط على حزب أو حزبين، ما فتح بابا للتأويلات صبت كلها نحو ضعف مؤسسات الدولة التي دائما ما شددت عليها أحزاب المعارضة في الكثير من المرات، وما يزيد من تأكيد هذه الفرضية خرجة حزب عمال غول الموالي أول أمس، لما شدد على أنه يقبل تأجيل الانتخابات بغرض الإعلان عن فترة انتقالية.

لم يمر وقت طويل على دعوة رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري إلى فترة انتقالية يقودها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، حتى قبلها رئيس حزب تجمع أمل الجزائر عمار غول، مقري الذي أكد بأنه سيتم خلالها تصحيح الأمور وإحياء بعض  المؤسسات لكي تحمي الانتخابات التي سيُحدد موعدها في وقت لاحق، وتحجج زعيم أكبر حزب معارض بالجزائر بضبابية المشهد السياسي الذي لم يمكن حتى أحزاب الموالاة على اختيار مرشحهم رغم دعواتهم المتتالية إلى الاستمرارية بقيادة بوتفليقة، في حين وصف المعارضة بالعاجزة بعد أن لم تستطع اختيار شخصية تجابه مرشح السلطة إن كانن مع تأكديها بأن مؤسسات الدولة ضعيفة.

دعوة رئيس حركة مجتمع السلم تبناها عمار غول بقوة لما أكد أن "تاج" لن يرفض تأجيل الانتخابات والدخول في فترة انتقالية إن تقرر ذلك، ما يُترجم حسبه اعترافا بضعف المؤسسات التي دائما ما تغنى بها وراح يدافع عنها في الكثير من خرجاته، التي كان أخرها التوقيع على تشكيل ائتلاف رئاسي رباعي بمعية أحزاب "الأمبيا"، و"الافلان" والتجمع الوطني الديمقراطي، يدعم ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة جديدة من أجل الاستمرارية لمدة 5 سنوات أخرى.

وفي هذا الصدد أكد الصحفي المتابع للشأن السياسي بأن الداعين لهذه المبادرة يتوهمون بوجود حالة انسداد السلطة، والغرض من الترويج لهذه الفرضية يبقى مبها، مؤكدا:"الإنسداد الواقع في السلطة كما يتحدث البعض وينشره، في الحقيقة هو انسداد يقع في العقول فقط، وهي مدخلات لا ندري لماذا يروج لها؟ والغاية من الدفع إليها؟"، مضيفا:" واقع الحال الذي سارت عليه السلطة منذ مجيء بوتفليقة إلى الحكم، وعملت عليه، هو دولة المؤسسات ودولة القانون واحترام المواعيد الانتخابية، فلا أدري كيف وصلنا اليوم إلى إنسداد؟".

وفي نفس السياق أفاد المصدر ذاته بأن الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في ربيع السنة المقبلة، من الممكن أن تجري في وقتها المناسب وأن تعمل السلطة على إنجاحها، موضحا:" واقع أراه يجعل القادر على الانتخابات الرئاسية أن يتقدم، ولنعطي الكلمة للشعب كي يختار رئيسه القادم، فما ينتظرنا في المستقبل أهم بكثير.

اقرأ أيضا..