الطلبة الجزائريون هم صانعو أرضية ثورة نوفمبر
16 أيار 2018 122

احتفالا بالذكرى المخلدة لعيد الطالب 19 ماي، أستاذة يؤكدون:

الطلبة الجزائريون هم صانعو أرضية ثورة نوفمبر

يحي عواق
  • لزهر بديدة: الطلبة الجزائريون كانوا أشد وعيا بما يضمره المستعمر
  • لحسن زغيدي: الشعب الجزائري هو الوحيد الذي ضحى بمستقبله في حاضره

أكد جمع من الأساتذة الباحثين في تاريخ الجزائر بمناسبة الاحتفال بالذكرى المخلدة لإضراب الطلبة الجزائريين 19 ماي 1956 بأن شريحة الطلبة الشابة والمثقفة هي الشريحة التي مكنت من وضع الأرضية الصلبة لاندلاع ثورة الفاتح من نوفمبر 1954 وساهمت  مرحلة البناء والتشييد لجزائر ما بعد الاستقلال.

أكد لزهر بديدة أستاذ التاريخ بجامعة الجزائر 02 في مداخلته التي قدمها لدى نزوله يوم أمس ضيفا على منتدى الذاكرة بمقر المدرسة العليا للشرطة " علي تونسي" بالعاصمة بمناسبة الاحتفالات المخلدة لذكرى إضراب الطلبة الجزائريين 1956 بأن فئة الطلبة الفاعلة كانت متواجدة في كافة مفاصل الثورة التحريرية ومناضلة على جميع جبهاتها، مشيرا في ذات السياق إلى أن المستعمر الفرنسي كان يعول بشكل كبير على هذه الشريحة الشابة والمثقفة حتى أنه ساهم في تكوين تلة كبيرة من بينها، طمعا منه في خدمته وخدمة مشاريعه الاستيطانية المستقبلية، غير أن روح الانتماء لهذا الوطن المفدى بالدماء كانت أقوى من كافة الوعود الكاذبة والآمال المزيفة التي ما فتئ المستعمر الفرنسي على نشرها بين أوساط الطلبة الجزائريين يضيف المتحدث.

وفي ذات السياق أكد أستاذ التاريخ بديدة بأن الطلبة الجزائريين ومن خلال ما جاء في نص بيانهم الذي أصدروه سنة 1956 أكدوا للمستعمر الفرنسي خاصة وللمجتمع الدولي عامة شدة الإدراك ومستوى الوعي الذي بلغه الطلبة الجزائريين تجاه قضيتهم التحررية، وذلك بالرغم من كل الوسائل المسخرة والأساليب المستخدمة من قبل المُستعمر من أجل سلخ هوية هذه الفئة عن أصلها.

أما الأستاذ لحسن زغيدي فقد أشار في كلمته التي قدمها بالمناسبة إلى أن الفكر الثوري الجزائري في المراحل الأولى لتكونه انقسم إلى قسمين: قسم التأسيس وقسم المجددين، القسم المؤسس الذي أرجعه المتحدث إلى الزعماء الثوريين الأوائل الذين وقفو في وجه المستعمر والقسم الثاني المجدد هو الذي شمل خيرة ما أنجبت الأم الجزائرية من شباب تربى في كنف الاستعمار لينضج بفكر ثائر ضد الظلم والاستبداد، مضيفا بأن الطالب الجزائري في مرحلة الثانوي كان يحمل فكرا متقدا ونضجا بما يدور حوله من أحداث ويحاك ضده من سيناريوهات إمبريالية مستبدة، الأمر الذي مكن له  المساهمة بشكل جد فعال في الثورة التحريرية.

وفي ذات السياق أكد زغيدي بأن إضراب الطلبة الجزائريين 19 ماي 1957 حمل في طياته بعدين: بعد محلي موجه للمستعمر الفرنسي الغاشم يؤكد له من خلاله درجة وعي الطلبة الجزائريين بأهدافه الاستعمارية، وبعد ثاني دولي وجه من خلاله الطلبة رسالة قوية للمجتمع الدولي حول أن ما يحدث في الجزائر هو قضية استعمارية لا بد من الإسراع في تصفيتها.

كما وأكد المتحدث بأن الشعب الجزائري هو الشعب الوحيد الذي ضحى بمستقبله أثناء حاضره وذلك في إشارة منه -المتحدث- إلى حجم التضحيات الجسام التي قدمها الطلاب الجزائريين وهم في ريعان شبابهم.

اقرأ أيضا..