لابد من إعادة النظر في العقيدة الأمنية الجزائرية
15 نيسان 2018 182

في محاضرة علمية إحتفالا بيوم العلم.

لابد من إعادة النظر في العقيدة الأمنية الجزائرية

  • الأمن الإفتائي يحتاج إلى علماء متعددي التخصص

أكد محمد طيبي بأن إشكالية العقيدة الأمنية الجزائرية تحتاج إلى إعادة النظر والتمحيص في مكنوناتها تماشيا في ذلك ومقتضيات الواقع المجتمعي الراهن، مشيرا بأن الأمن الإفتائي مجال وجب العناية به من خلال تسخير علماء متعددي التخصص من أجل البث في قضاياه.

أكد الأستاذ الجامعي والباحث في علم الإجتماع محمد طيبي في محاضرة ألقاها يوم أمس بمقر المدرسة العليا للأمن الوطني " علي تونسي" بالعاصمة في إطار الإحتفال بيوم العلم المصادف ل 16 أفريل من كل سنة بأن العقيدة الأمنية الجزائرية تحتاج إلى إعادة النظر في مكنوناتها وتوجهاتها، نظرا للتغيرات المجتمعية المعاشة اليوم وكذا التغير الذي رافق مفهوم الأمن، مشيرا إلى أن نمط الجريمة أو ما يخل بالنظام العام قد تغير اليوم بفضل التطور التكنلوجي وتداعيات العولمة الأمر الذي يستوجب حسبه التماشي مع هذه التغيرات من خلال عقيدة أمنية قائمة على أسس علمية متينة مرتكزة ثلاثة روابط أساسية هي: الرابطة السياسية ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، الرابطة الإقتصادية وكذا الرابطة الهوياتية. الأمر الذي من شأنه أن يمٌكن للجزائر من إمتلاك عقيدة أمنية تسير وفق منظور إستراتيجي بعيد المدى يحقق من خلاله الأمن في أوسع معانيه للبلاد والعباد.

"العلم بؤرة نقاش وليس بؤرة قمع فكري"

وفي ذات السياق أشار محمد طيبي إلى الأخطار التي تهدد تماسك وتلاحم المجتمع الجزائري مستشهدا بمثال الإفتاء الذي أصبح اليوم على حد تعبيره أمرا مشاعا للجميع من أجل البث فيه، الأمر الذي يشكل تهديدا كبيرا على الأمن في بعده الديني للمجتمع الجزائري على حذ قوله، داعيا إلى ضرورة الإهتمام بهذا التهديد الذي يحتاج حسب طرحه إلى علماء متعددي التخصص من أجل القدرة على البث فيه.

" العلامة إبن باديس صاحب فكر إستراتيجي وهو المؤسس لفكرة الإعلام الثقافي بالجزائر"

أما في سياق إستذكار وتخليد لذكرى العلامة إبن باديس فقد أكد المتحدث بأن العلامة إبن باديس هو من أسس لفكرة الإعلام الثقافي في الجزائر، مقرا بأنه صاحب فكر إستراتيجي بالرغم من كل ما طال شخصه من ملابسات و إتهامات باطلة حسب ذات المتحدث الذي دافع عن فكر إبن باديس مستذلا بالمقولة الشهيرة للعلامة إبن باديس القائلة:" شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب" التي يستشف منها البعد الإستراتيجي للرجل الذي كان يركز في طرحه على فكرة الوطن و الإيمان، وهما العنصرين المهمين في بناء الدول.

"الفضاء العمومي يجب أن يؤمن"

هذا وأشار الباحث في علم الإجتماع إلى أن عبد الحميد إبن باديس ساهم بفكره الأصيل في زرع نبتت الوطنية في نفوس الجزائريين التي إستمرت معهم إلى يومنا هذا، مضيفا إلى أن غياب هذه القيمة أو تراجعها سيؤدي إلى عدم إستقرار يهدد أمن ووحدة البلاد وهو الأمر الذي مرة به الجزائر مطلع التسعينيات حسب وصفه.

اقرأ أيضا..