التجربة المجرية من شأنها أن تجعل الجزائر قبلة لطب الأسنان
07 آذار 2018 310

البروفيسور المجري الشهير ايستفان بالوغ في زيارة ل" الوسط "

التجربة المجرية من شأنها أن تجعل الجزائر قبلة لطب الأسنان

عصام بوربيع

يزور البروفيسور المجري الشهير ايستفان بالوغ في مجال طب الأسنان الجزائر وذلك في إطار برنامج للتعاون في مجال طب الأسنان المجري الجزائري، و الذي من شأنه نقل التجربة المجرية المتطورة في هذا المجال إلى الجزائر، ورفع مستوى جراحة طب الأسنان و بأسعار أقل تكلفة مما يعرفه هذا المجال اليوم في بلادنا.

وقد صرح البروفيسور ايسثفان بالوغ خلال استضافته بجريدة الوسط أن زيارته إلى الجزائر تدخل في إطار برنامج تعاون مع بعض العيادات الجزائرية، أين قام بتبادل الرؤى و المعلومات مع مسؤولي عيادات مختصة في مجال غرس الأسنان، قد يمتد إلى اتفاقيات مستقبلا في مجال التكوين و العلاج.

وقال البروفيسور ايسثفان بالوغ أن هناك اتفاق مبدئي شفوي مع مسؤولي عيادتين في البليدة و عين بنيان ، من أجل تبادل تجربتهم في علاج و غرس الأسنان ، لتمتد إلى إمكانية إرسال فرقة مجرية للقيام ببعض العمليات هنا في هاته العيادتان .

وعن أسعار غرس الأسنان الذي مازال مرتفعا في الجزائر، قال البروفيسور المجري أنه تحادث مع بعض مسؤولي العيادات الجزائرية، و أطلعوه على الأسعار ، و أكد لهم أن أسعاره ستكون أقل من أسعارهم و بتكلفة أقل .

البرفيسور ايسثفان بالوغ الذي يعالج في عدة دول أوروبية متطورة مثل إنجلترا، قال أنه لم يوقع بعد أي اتفاقية مع أي عيادة في الجزائر، إلا بعد الإطلاع على خبراتنا ، حيث يملك عيادة في بودابست يعالج فيها الفرنسيون و من إنجلترا .

وفي هذا الصدد يتدخل الجزائري باكير باعمارة وهو ممثل المجريين في الجزائر أن هدفهم هو نقل التجربة المجرية المتطورة في هذا المجال الى الجزائر ، بدل أن يبقى الجزائريون يذهبون إلى تونس و دول أخرى من أجل علاج الأسنان ، مما يثقل كاهلهم ، مضيفا أن العكس سيكون في حال استقر المجريون في الجزائر، " أي بدل أن يذهب الجزائريون الى تونس للعلاج هناك ، ربما التوانسة هم من سيأتون إلى الجزائر للعلاج

من جهة أخرى، يضيف البروفيسور ايسثفان بالوغ ، الذي كان مرفوقا بالدكتور دينو فالر أن ما يميز عملهم في هذا المجال ما يعرف ب" ليسثيتيك " ، حيث غالبا ما يشتكي البعض ممن يقومون بغرس الأسنان أو أي عملية أسنان من التشوهات في الفم بعد العملية ، لذا فهم يحرصون على جانب الجمالية أيضا أو " ليسثيتيك " ، " فغالبا ما يشتكي من يقوم المريض الذي يقوم بعملية زرع أسنان أو أي عملية ، أنه لم يعد يستطيع أن يتكلم ، أو يأكل وغيرها من التبعات ، لذلك فنحن نراعي كل هذا ".

وبخصوص ضعف مستوى علاج الأسنان في الجزائر وكذلك مشكلة السعر التي ليست في متناول الجزائريين لاسيما الفقراء، لم يخفي البروفيسور ايستفان باوغ وجود بعض النقائص في هذا المجال في الجزائر ، مضيفا أنه يجب على الدولة أن تقوم بإعانات لاسيما بالنسبة للفقراء .

وفي هذا الشأن ، أشار الممثل الجزائري باكير عمارة إلى أنهم أودعوا ملفا لدى رئيس لجنة الصحة بالبرلمان السابق من أجل التنسيق مع وزارة الصحة السابق وتفعيل نقل هذه التجربة إلى الجزائر ، لكن يضيف أنه لم يتحقق شيء .

حيث أشار فيما يخص إعانة الدولة في هذا مجال طب الأسنان أنه يجب أن يكون مثل الإعانات الأخرى في مختلف المجالات ، مضيفا أن المجريين مستعدون لإحضار حافلة متنقلة هي عيادة متنقلة لطب الأسنان تنزل إلى مختلف المناطق النائية لعلاج الفقراء ، طبعا تحت تكفل الدولة الجزائرية .

وبدوره ، أكد البروفيسور ايستفان بالوغ على أن تجربتهم من شأنها رفع مستوى علاج الأسنان في الجزائر ، مؤكدا على تحسن أيضا مستوى الجراحين الجزائريين .

قد جمعت الوفد المجري لقاءات مع السلطات الجزائرية ووزارة الصحة ، قال البروفيسور ايستفان أنهم لم يلتقوا أحدا من السلطات ماعدا رئيس لجنة الصحة في البرلمان السابق ، مضيفا " أكيد يجب أن نسعى إلى لقاءات مع السلطات الجزائرية ، من أجل تجسيد هذا البرنامج ، ونقل هذه التجربة ".

و أكد المتحدث أن تجربتهم ستكون إضافة للجزائر، مشيرا في سياق آخر أن الجزائر تتمتع بالاستقرار ، وأصبحت قبلة للمستثمرين الأجانب ، وهو ما عقب عليه مرافقه الجزائري باكير باعمارة أن تجربتهم تساعد على خلق ما يسمى بالسياحة الصحية ، مثلما يحدث في تركيا ، ناهيك عن جلب العملة الصعبة .

و أوضح أن الأجانب سيأتون لعلاج الأسنان هنا في الجزائر ، إذا ما تجسدت هذه المشاريع ، لا سيما و أن الجزائر بلد يتمتع بالاستقرار و السلم ، وهو ما أكد عليه البروفيسور ايسثفان الذي قال أن الجزائر بلد رائع ، متمنيا أن يتحقق برنامجه .

و انتهى البروفيسور المجري الى أنه يتمنى تأسيس جمعية بين أطباء الأسنان الجزائريين و المجريين من أجل النجاح في هذا المجال ، خصوصا أن الجزائريين يتمتعون بالذكاء و الاستيعاب السريع .

 

اقرأ أيضا..