68 ألف حالة طلاق في2017 ....20% من بينها حالات خلع
07 آذار 2018 343

ندوة بالمجلس الإسلامي الأعلى

68 ألف حالة طلاق في2017 ....20% من بينها حالات خلع

يحي عواق

أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى أبو عبد الله غلام الله على أن ظاهرة فك الرابطة الزوجية أصبحت ظاهرة واسعة الانتشار داخل المجتمع الجزائري نظرا للتعسف في استخدام حق الطلاق أو الخلع من طرف الزوجين واعتباره الحل الأول لأول عقبة تواجه حياتهما الزوجية.

أكد السيد أبو عبد الله غلام الله في كلمته التي قدمها على هامش أشغال الندوة العلمية التي احتضنها مقر المجلس الإسلامي الأعلى ، تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة والمنظمة تحت عنوان" ظاهرة الخلع والطلاق في الجزائر" بأن الأرقام المقدمة حول عدد حالات فك الرابطة الزوجية في الجزائر للسنة الماضية والتي بلغت 68 ألف حالة، هي أرقام وجب الوقوف عندها من خلال دراسة الأسباب والعوامل الكامنة ورائها وكذا ضرورة العمل الجاد مع كافة الشركاء الاجتماعيين من أجل الوصول إلى توصيات واقتراحات علمية عملية من شأنها أن تقلل من الاستخدام التعسفي لحق فك الرابطة الزوجية الذي يقوم به الأزواج اليوم مشيرا في ذات السياق بأن المثل الشعبي عندنا يقول بأن " الزواج ليلة وتدبيره عام" وهو نفس المبدئ الذي يجب أن يحتكم إليه الزوجين قبل الإقدام على أي خطوة من شأنها أن تفكك كيان جمعهم الأسري ومن ثم كيان المجتمع.

هذا وقد حاول جمع الأساتذة المتدخلين التقرب من الموضوع البحثي المتعلق بظاهرة الطلاق والخلع من خلال مجموعة من الاقترابات التي تمايزت بين المقترب القانوني، الإجتماعي، وكذا المقترب الشرعي وهي المحاولات التي اجتمع من خلالها المتدخلون حول أنه لا وجد لسبب واحد أساسي يدفع بالزوجين

نحو إتخاد قرار الخلع وهو الخيار الذي كفله المشرع الجزائري من خلال نصوص مواده القانونية لكلا الزوجين، بل هناك مجموعة من الأسباب تشارك فيها مجموعة من الفواعل وهي الأمور التي تمحورت حولها جمع التوصيات والحلول المقترحة من قبل الأساتذة المختصين والتي دعو من خلالها إلى ضرورة إشراك كافة الفواعل المجتمعية ليس من أجل القضاء على الظاهرة بل من أجل الحد من ارتفاع معدلاتها الأمر الذي أصبح اليوم يهدد الأمن المجتمعي الجزائري.

هذا وأشار عضو المجلس الإسلامي الأعلى الدكتور سعيد يوزري بأن المشرع الجزائري قد قام بخطوات إيجابية في مجال الطلاق والخلع غير أنه لاتزال هناك فراغات قانونية لابد من العمل الجاد على سدها خاصة وأن الموضوع المناقش متعلق بقضايا الأسرة وهو المجال الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال فصله عن الجانب الشرعي، مؤكذا بأن المشرع الجزائري عليه إعادة النظر خاصة فيما تعلق بأحكام الخلع أخدا بعين الاعتبار الأحكام الشرعية المتعلقة بفترة العدة.

ومن جهتها ثمنت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان فافا سي لخضر بن زروقي الجهود التي يبدلها أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى في مناقشة مثل هذه القضايا الجوهرية التي تمس بأمن المجتمع الجزائري، طالبتا من جمع الأساتذة المتداخلين منحها نسخ من أبحاثهم حتى تقوم برفع التوصيات والمقترحات التي وصلو إليها إلى الوزير الأول.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الندوة شهدت حضور ممثلي العديد من القطاعات الوزارية في مقدمتهم وزارة العدل، الداخلية إضافتا إلى وزارة التضامن وكذا ممثلين عن السلطات الأمنية والعسكرية

 

اقرأ أيضا..