40 بالمائة من التلاميذ دون تدفئة - الوسط الجزائرية

40 بالمائة من التلاميذ دون تدفئة
ص: أرشيف
15 تشرين2 2017 66

الغالبية من الابتدائيات

40 بالمائة من التلاميذ دون تدفئة

سارة بومعزة

توقع متابعون للشأن التربوي وأبناء القطاع، معاناة ما يقارب 40 بالمائة من التلاميذ دون تدفئة، خلال موسم البرد للسنة الدراسية الجارية، وسط تراجع ميزانية تسيير البلديات وصعوبة ايصال الوقود للمدارس النائية التي تصل أحيانا إلى 50 كم، في حين حددوا أن غالبية المدارس هي من الابتدائيات، أي الفئات الأكثر هشاشة من المتمدرسين.


مع بداية موسم البرد يعود للواجهة ملف التدفئة والوضع العام للمدارس وظروف تمدرس التلاميذ، خاصة أنه مع كل قطرة مطر ترافقها صور غلق مدارس أو تلاميذ بالجزمات، وصور أقسام دون نوافذ، وهي الصور التي تتكرر سنويا، إلا أن أبرز التخوفات التي تطفو إلى السطح هي ما تتعلق بملف التدفئة، حيث كشف المنسق الوطني لمجلس ثانويات الجزائر عاشور ايدير، في تصريح خص به "الوسط" أمس، أن ما لا يقل عن 40 بالمائة من التلاميذ سيقضون شتاء دون تدفئة خلال السنة الدراسية الجاري، حيث تعد المناطق النائية هي أكثر المناطق تضررا، فيعاني غالبية تلاميذها من الغياب التام للتدفئة، وهي المعاناة التي تستمر لسنوات طويلة دون أن يتم تداركها من طرف أي جهة معنية سواء ما تعلق بالتابعة لوزارة التربية الوطنية، أي مديريات التربية أو من طرف التابعة لوزارة الداخلية والجماعات المحلية من بلديات. وأبرز عاشور إيدير أن وضعيتها تتراوح بين المعطلة وبين الغائبة تماما، وبين بعضها التي لا تزود بالوقود، في حين أنه ينبغي عدم التنكر للمؤسسات التي تعمل وتوفرها، مرجعا النقائص إلى إمكانيات البلديات، مؤكدا أنه لا يمكن إلقاء اللوم المباشر عليها دون الالتفات إلى ميزانية التسيير للبلديات، وظروف توصيل الوقود، خاصة أن بعض المدارس النائية تبعد ما بين 40 والأخرى 50 كم عن مقر البلديات.

من جهته المتابع للشأن التربوي كمال نواري، أوضح لـ"الوسط"، أن أغلب مدارس الابتدائي تعاني من مشكلة التدفئة يضاف لها وضعية المدارس التي تسجل كأول طابع لها "النوافذ المهشمة"، مرجعا الأسباب إلى شح البلديات في توفير مادة المازوت، مؤكدا أن الوضع أقل ما يقال عنه أنه كارثي، محددا المؤسسات النائية الجبلية وذات التضاريس الصعبة، بالأكثر معاناة كونها من تعاني من شح المازوت والأهم وضعية الطرقات و التقلبات الجوية التي تمنع وصول المادة إلى هذه المدارس، خاصة أن أغلب المدارس غير مزودة بغاز المدينة.

رؤساء البلديات منشغلون بالحملة الانتخابية

أما بخصوص تدخل رؤساء البلديات لانقاذ الوضع مع بداية أولى موجات البرد، فقال نواري أن رؤساء البلديات في الوقت الراهن منشغلون بالانتخابات، تاركا باب الأمل مفتوحا أمام المنتخبين الجدد عقب الـ23 من الشهر الجاري، في حين رفض إيدير عاشور  ربطها بالحملة الانتخابية وانشغال رؤساء البلديات بها، قائلا أن البلدية تملك مسيرين يشرفون على العملية عقب غياب رؤساء البلديات.

وفي نفس السياق سبق وأن حددت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، في عز موسم البرد الفارط، حددت رقم ما يزيد عن 2700 مؤسسة تربوية بالأطوار الـ3، تعاني من غياب وسائل التدفئة، وهو ما نسبته 35 بالمائة من اجمالي المؤسسات رغم الأغلفة المالية المخصصة من وزارة التربية والمجلس الشعبي الولائي ووزارة التضامن ناهيك عن ميزانيات البلديات، داعية الى فتح تحقيق في مصير الأموال.، حيث سبق وأن طعنت  في مهام رؤساء البلديات، ومدى تحملهم لمسؤولياتهم بخصوص التدفئة في المدارس، مبرزة أن الصقيع يحول الأقسام الى ثلاجات، وهو ما يكشف بحسبها عن تجاوز خطير في حق أحد حقوق التمدرس، التي يضربها رؤساء البلديات رفقة المقتصدين و مدراء المدارس بعرض الحائط. كما اتهمت الرابطة الجهات الوصية بالصمت بدل التدخل والوقوف على مشاكل القطاع، ناقلة جملة من النقائص بخاصة على مستوى المناطق النائية، وسط نوافذ مكسورة، ووجود صفائح من ترانزيت في الأسطح، وحتى انشقاق الأسقف في بعض الأقسام، ناهيك عن تجاوز احترام معايير السلامة والأمن لبعض أجهزة التدفئة، وقدم بعضها الآخر، مع غياب الصيانة نظرا لعدم وجود مختصين بالمدارس أساسا، فيحين أن أخرى تعاني من عدم وجود المازوت بين الفينة والأخرى، والأعم غياب الربط بالغاز الطبيعي على مستوى المرافق الجديدة. من جهة ثانية طالبت الرابطة السلطات بالتدخل سريعا وضرورة توفير كل الشروط التي تمكن من تمدرس ناجح للتلاميذ في فصل الشتاء.

اقرأ أيضا..