الغرفة السفلى "خاوية" على عروشها - الوسط الجزائرية

الغرفة السفلى "خاوية" على عروشها
ص: أرشيف
13 تشرين2 2017 47

البرلمان يحوله النواب مكانا للاستجمام

الغرفة السفلى "خاوية" على عروشها

علي عزازقة

تحول المجلس الشعبي الوطني يوم أمس، إلى مكان لراحة النواب الرسمية، حيث لم يسجل يوم أمس حضور إلا قلة قليلة من نواب الشعب من أجل مناقشة قانون المالية، الذي يعد عصب ميزانية السنة المقبلة، 2018، التي قال عنها متابعون بأنها ستكون صعبة على المواطن البسيط، بسبب سياسة ترشيد النفقات التي اتبعتها الحكومة منذ ثلاث سنوات ونصف.


 قانون المالية الذي صنع الحدث قبل بداية مناقشته من قبل المجلس الشعبي الوطني، على صفحات الجرائد ومختلف وسائل الإعلام، ها هو يناقش وسط كراسي فارغة، بسبب الغياب الشبه الكلي لنواب الشعب الذين فضلوا متابعة المناقشة عبر منازلهم، رغم أن القانون حسب متابعين يعد الأهم منذ بداية الأزمة النفطية التي بدأت تعصف بالقدرة المالية للجزائر، غياب كان منتظرا من قبل متابعين الذين أكدوا أن قانون المالية للسنة المقبلة سيمرر مثلما تم تمرير قانون المالية لسنوات 2015 و2016 و2017، لكون الموالاة حسبهم ستحسم الأمر لصالح الحكومة، التي ترى في قوانينها مخلص الجزائر من اي أزمة تمر بها.

وفي قراءة أخرى فإنه يبدو أن معظم النواب أصبحوا لا يهتمون بالعمل السياسي خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد عودة نشاط البرلمان بداية شهر سبتمبر، لأن غياب أغلبهم يوم أمس يؤكد مرة أخرى أن مبنى زيغود يوسف، أصبح مجرد بناية لتمرير ما يجب أن يمرر، سواء بحضور النواب أو بدون حضورهم، النواب التي تتمثل مهمتهم في تمثيل الشعب والدفاع عن مصالحه، تجردوا عن هذه المهمة بسبب الواقع الذي يوضح عن ذلك، خاصة وأن 462 نائبا الواجب أن يحضر خلال جلسات التصويت على مشاريع القوانين، لم يحضر منهم هذا الاثنين سوى 19 نائبا أو أقل من ذلك، وهذا حسب ما لوحظ، جلسة اخرى تبين أن النواب سواء بالمعارضة أو الموالاة لم يعد لهم إهتمام بالشعب الذي انتخب عليهم، خاصة وأن الكثير منهم يحمل أمال قرى ومداشر وولايات داخلية تعاني التهميش المطلق، حسب ما يؤكد مواطنوها، وهذا رغم الوعود التي أطلقوها قبل وصولهم إلى دهاليز البرلمان.

اقرأ أيضا..