موسوني: لن يكون هنالك إقبال كبير على الأضاحي هذا العام - الوسط الجزائرية

 الخبير الفلاحي أكلي موسوني
الخبير الفلاحي أكلي موسوني ص: أرشيف
09 آب 2017 242

بسبب ضعف القدرة الشرائية وتراجع الانتاج الوطني للحوم

موسوني: لن يكون هنالك إقبال كبير على الأضاحي هذا العام

علي عزازقة

استبعد الخبير الفلاحي أكلي موسوني بأن يكون هنالك إقبال كبير من قبل المواطنين على اقتناء الأضاحي، بسبب التراجع الكبير للقدرة الشرائية زيادة على تراجع الإنتاج الوطني من اللحوم، مشددا على أن استهلاك الفرد الجزائري للحوم في تدهور مستمر منذ سنوات، ممّا يؤكّد الطرح الخاص بتدهور القدرة الشرائية.

وقال ذات الخبير الفلاحي في حوار جمعه بأحد المواقع الإخبارية الوطنية، أن العديد من العائلات أصبحت لا تشتري الأضحية، في حين يكتفي البعض بالشراء الجماعي للعجول في عيد الأضحى، وهذا بسبب ضعف القدرة الشرائية دون نسيان الضعف الكبير في الإنتاج الوطني للحوم ، موضحا في ذات السياق أن استهلاك الفرد الجزائري للحوم في تراجع مستمر منذ سنوات، ممّا يؤكّد الطرح الخاص بتدهور القدرة الشرائية، حسبه، وتطرق موسوني إلى موضوع الخسائر التي تلقاها الفلاح هذه السنة بسبب الفائض في الإنتاج، حيث أكد أن الفائض في الإنتاج أو نقصه وجهان لعملة واحدة عنوانها التسيير العشوائي للقطاع الفلاحي دون وجود استراتيجية حقيقية للنهوض بالمنتوج الجزائري لتلبية الحاجيات الداخلية،  من جهة و التوجه للتصدير كمرحلة ثانية، مضيفا انه في ظل غياب إحصائيات حقيقية حول القدرات الفلاحية و الاستهلاك الداخلي وكذلك عدد الفلاحين الحقيقيين، القطاع يُسير بطريقة غير ناجعة بالنظر إلى استحالة السيطرة على الانتاج و التعامل معه في هذه الظروف، متابعا في هذه النقطة:" بدون تخطيط و تنظيم للفاعلين في المجال على غرار المنتجين و المنظمات المهنية و كذلك آليات المراقبة و التقييم المستمر، لن يرى القطاع الفلاحي النور، مشددا في الأخير أنه لا يمكن إعادة بعث القطاع دون سياسة فلاحية جديدة وإعادة هيكلة وزارة الفلاحة التي تسير حاليا بطريقة غير متجانسة.

ومن جهة أخرى أبرز ذات المتحدث أن فشل الحكومة في بناء اقتصاد مستقل عن الريع البترولي أدّى إلى دخول البلاد في أزمة مالية بمجرد تدهور أسعار النفط في السوق العالمية،  هذه الوضعية حسب الخبير الفلاحي دفعت بالحكومة إلى إطلاق نظام إقتصادي جديد لا يرقى إلى تحدّيات الإقتصاد الوطني، حيث تم التفاوض عليه بين أعضاء الثلاثية و طُلب من الولاة تطبيقه في الميدان، مؤكدا أن  هذا المسعى غير فعّال و خاطيء فيما يخص برنامج تنويع الإقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات. كل هذا، يضيف موسوني ، إلى انتظار ارتفاع أسعار البترول دون التوجه إلى سياسة حقيقية لتنويع الاقتصاد الوطني، خلق حالة من اللاّ استقرار حسبه، في القرارات الاقتصادية و نوع من التردّد في خلق ديناميكية اقتصادية مبنية على تطوير الانتاج الوطني والحد من الاستيراد، وقال ذات المتحدث أن الدروس التي يجب استخلاصها من محاولة تصدير المنتوجات الفلاحية إلى الخارج واضحة و يجب ان تأخد بعين الاعتبار المؤشرات الاقتصادية المتعلّقة بالسوق التي تُوجّه إليها المنتجات، متابعا في هذا الشأن:" فبالإضافة إلى النوعية و الكمية المُصدّرة التي يجب دراستها بدقة قبل التخطيط لعمليات التصدير، يجب إعادة النظر في مكانة الفلاّح إذا أردنا التأسيس لاقتصاد فلاحي حقيقي يرقى للمستوى المطلوب و المتطابق مع المعايير التي تسمح له بولوج الأسواق الخارجية".

اقرأ أيضا..