جاب الله يستبعد مرشحا للإجماع عن الحوار الوطني
16 تموز 2019 147

اشترط على السلطة الجزائر إطلاق حوار سيّد 

جاب الله يستبعد مرشحا للإجماع عن الحوار الوطني

استبعد رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، أمس، توصل أطراف الحوار الوطني للاتفاق حول شخصية واحدة لترشيحها لاحقا في حالة نجاح خطوات الحوار الذي تدعو له مختلف الأطراف حاليا سواء من طرفهم أو من طرف السلطة.


اعتبر رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، أمس، خلال حلوله ضيفا على منتدى "الوسط"، اتفاق أطراف الحوار الوطني على تقديم شخصية موحدة أمام الرأي العام بغية التوجه للانتخابات الرئاسية في حالة فتح حوار جدي من طرف السلطة اعتبرها نقطة مستبعدة من باب تجربته السابقة، قائلا أنه سعى مع عدة شخصيات للتوافق على مرشح واحد للمعارضة خلال الرئاسيات الملغاة التي كانت مقررة في 18 أفريل المنصرم إلا أن الخطوة لم تفلح، ليعود بتجربته إلى بداية النضال السياسي، مضيفا أنه منذ 1976 يحاول توحيد الإسلاميين وهي الخطوة التي لم تنجح، متداركا أن ذلك الواقع داخل كل التيارات الحزبية، كونها ترفض التنازل عن حقها في السلطة. كما أضاف أن الاتفاقات إن حدثت فيمكن أن تكون توافقات جزئية ولا تضم الجميع، وإن كان أعرب أن تمنيه حصول الخطوة.

وحول الحوار المطروح فحدد مجموعة من الشروط التي قال أنه يتعين على السلطة توفيرها في الحوار المطروح على الساحة السياسية، بداية من أن يكون سيّدا، أي أن ما يتفق عليه المتحاورون يحال للتنفيذ وليس ليعرض على جهة أعلى للتصرف فيه، مع جعله حوارا شاملا وليس الاقتصار على نقاط معينة وفكرة محددة سلفا، بل يتم التطرق لجميع المواضيع المتعلقة بالثورة الشعبية، موضحا أن ذلك ما سيجعل من الحوار يتوصل إلى حلولا عملية تخدم مطالب الحراك وتصب في إطار الصالح العام، وهو ما سيمنح الشرعية الشعبية للسلطة.

وبالعودة لاجتماع الحوار الوطني فكشف أنهم لم يتلقوا أي ردود من السلطة لحد الساعة، رغم أن الوثيقة جاءت جامعة وتضمنت توافقات مختلف الفاعلين، قائلا أن تأخر رد السلطة ربما يكون بسبب انتظار توفير من يتحاور مع مكونات الشعب الذي لم يحسم بعد في انتظار تقديمه أمام الشعب وانتظار ذلك هو ما يفرض نوعا من الغموض، مضيفا أن الشروع في الحوار هو ما سيكشف عن مخرجات المنتدى وطريقة التعاطي معها، مجددا التذكير بموقفهم من طريقة تفعيل الحوار سواء عبر أكان مباشرا من طرف المؤسسة العسكرية أو من طرف من تفوضهم الأهم أن يكون حوارا سيّدا، محددا ذلك كشرط لمشاركتهم في الحوار، في حين رفض اقتراح أسماء لقيادة الحوار، قائلا أن السلطة قائمة وله مختلف الأوراق وتعلم مؤهلات كل طرف، وعلى دراية بمن يرضي الشارع، متداركا بقوله: "أخشى أن أقترح أسماء فأكون سببا في تهميشها".

أما بخصوص تحديد الحوار ومحاولة اقتصاره على الهيئة العليا لتنظيم والإشراف على الانتخابات وقانون الانتخابات فقال أنه كجزئية جيد، إلا أنه يجب أن يعزّز بما يدعم ثقة الشعب بداية من التخلي عن وجوه النظام المرفوضة شعبيا وإزالة العراقيل والحواجز التي وضعت أمام التحاق الحراكيين وتعزيز حرية الإعلام سيما العمومي.

 

على المواطنين التمسك بالحراك لغاية تحقيق المطالب السياسية

 

أكد ضيف "الوسط" على ضرورة استمرار الحراك حتى افتكاك مطالبه السياسية، قائلا أنه يتوجب تثمين النقاط المحصلة وعلى رأسها اعتقال وحاسبة الفاسدين إلا أنها يجب ألا تتحول لعملية إلهاء، كون مطالب الحراك السياسية لم تتجسد بعد، ومن يتوجب على المواطنين الاستمرار في الحراك حتى تحقيق تلك المطالب وضمان نجاح الثورة.

سارة بومعزة