الذهاب إلى انتخابات رئاسية بتاريخ 4 جويلية أمر مستحيل
29 نيسان 2019 269

زبيدة عسول تدعوا الجيش إلى فتح حوار

الذهاب إلى انتخابات رئاسية بتاريخ 4 جويلية أمر مستحيل

إيمان لواس

أنا ضد تمثيل الحراك ومع الذهاب إلى مرحلة إنتقالية

دعت رئيسة حزب الإتحاد من أجل التغيير و الرقي  زبيدة عسول المؤسسة العسكرية في ظل شلل مؤسسات الدولة إلى فتح حوار جاد مع جميع الطبقة السياسية و المجتمع المدني لوضع خريطة طريق تحمل أهداف المرحلة الانتقالية و مدتها ليتم بعدها الذهاب إلى إستحقاقات رئاسية يمكن فيها للشعب إختيار رئيسه بكل حرية و ديمقراطية لبناء دولة القانون، مؤكدة  بأنه لايمكن  إجراء انتخابات رئاسية بتاريخ 4 جويلية تحت إشراف شخصية مرفوضة شعبيا، ونفس الهيئة و الإدارة و قانون الانتخابات على حد قولها .

 تحاشت زبيدة عسول  الأمس عند حلولها ضيفة على فروم المجاهد الإجابة عن ماثم تداوله مؤخرا بخصوص تولي زوجها الدفاع عن الإخوة كونيناف، في حين تحدث كل من قال بأنها تأسست لأي قضية من قضايا الفاسد التي أمرت العدالة بإعادة فتحها، معتبرة بأن هناك تعتيم إعلامي و ضبابية،  مؤكدة بأنه في دولة القانون يجب عن النائب العام تقديم معلومات دون المساس بحرية التحقيق  لوضع حد التأويلات .

وأكدت رئيسة حزب الإتحاد من أجل التغيير بأنها مع الذهاب إلى مرحلة انتقالية بقيادة شخصية توافقية ، معبرة عن رفضها لدعوات تمثيل الحراك ، قائلة أما ضد تمثيل الحراك و لكن مع ترجمة مطالبه عن طريق خريطة طريق .

وانتقدت زبيدة عسول دعوة الجيش العاجل للعدالة لإعادة فتح ملفات الفساد،  مؤكدة بأن العدالة لايمكن أن تخضع للأوامرولاتعمل بسرعة بل هي تعمل برصاصة لتطبيق دولة القانون .

وفي ذات الصدد طالبت المتحدثة بضرورة إعادة النظر في السياسة العقابية ، مؤكدة بأن دولة القانون لابد أن تبنى على المساءلة و ليس اللاعقاب على حد تعبيرها ، في حين ثمنت تحرك العدالة باسترجاع الأموال المختلسة لإحياء العجلة الاقتصادية لخلق مناصب الشغل .

و أعابت زبيدة عسول تنحية الوالي و مدير جامعة تيزي وزو بعد ندوة فرحات مهني داخل الحرم الجامعي، معتبرة ذلك قمع إداري و عقوبات ردعية مبالغ فيها ، داعية إلى ضرورة تنحية سياسة الإقصاء ، قائلة في ذات الصدد " الجامعة هي المكان المفضل لتكوين النخب السياسية، للأسف الجامعة لم تكون منذ 20 سنة نخب ، ولكن بعد الحراك استرجعت الفضاء للعمل السياسي".

في سياق آخر اعتبرت زبيدة عسول بأن مطلب " يتنحاو قاع " مطلبا تعجيزي و ليس له معنى ، موضحة بأن الشعب يقصد بذلك رحيل كل المسؤولين الذين يمثلون رموز النظام،  مشيرة بأن الشعب أصبح واعي بأنه لا يمكن إحداث التغيير بنفس الوجوه و الأشخاص  .

وثمنت المتحدثة مطالبة الشعب باستقالة الباءات،  قائلة في ذات الصدد " الشعب أصبح أكثر وعيا و لن يضع ثقة في شخص عين على رأس البرلمان بطريقة غير شرعية وبنواب أغلقو البرلمان ب"الكادنة"،  ووزير أول ساهم في تزوير الانتخابات حينما كان وزيرا الداخلية ، ورئيس دولة لا ينتظر منه التغيير ".

وحملت زبيدة عسول الرئيس بوتفليقة مسؤولية الفراغ الدستوري الذي تعيشه الجزائر بعد خرقه للقانون من خلال تأجيل الرئاسيات و إلغاء إستدعاء الهيئة الناخبة رغبة منه لتمديد العهدة الرابعة على حد تعبيرها  

وأضافت المتحدثة " الشعب رافض كل رموز النظام وحملهم مسؤولية ماتعيشه الجزائر اليوم ، فلا يمكن بناء جمهورية جديد بنفس هذه الوجوه التي أثبتت فشلها الذريع طيلة 20 سنة و بنت نظام سياسي مبني على الإقصاء و عدم الشفافية ، العهدة الخامسة هي من أفاضت الكاس  ".

وعبرت رئيسة حزب الإتحاد من أجل التغيير و الرقي أسفها من التضييق الذي يمارس على أحزاب المعارضة،  مشيرا بأن كل لقاءات المعارضة  لتقديم المبادرات تقابل بالتضييق، و القمع و في بعض الأحيان إلى الاعتقالات، في حين ثمنت المتحدثة ماحققه الحراك من إنجازات على غرار تحرير النشاط السياسي من كل القيود و الضغط على السلطة ، داعية  الطبقة السياسية إلى إدخال معطى جديد وهو الثورة السلمية التي تعيشها البلاد لانها أصبحت ميزان قوة جديد بعدما كان محتكرا من قبل السلطة .

وبخصوص الانتقادات التي وجهت لأداء  المعارضة خلال الأزمة الراهنة، أوضحت زبيدة عسول  بأن المعارضة تقترح البدائل و الحلول لكن القرار في يد السلطة، مشددة بأنه على السلطة إظهار حسن النية الاستجابة لمطالب الشعب و إيجاد الحلول الذي لايمكن أن تكون إلا بفتح باب الحوار و التشاور مع كل الفاعلين في الساحة ، من خلال وضع أهداف و ميكانزمات المرحلة الانتقالية.

من جهة أخرى، أوضحت المتحدثة بأن هناك إجماع  و توافق من قبل الطبقة السياسية بخصوص الذهاب إلى قطيعة نهائية مع النظام الحالي،  ضرورة استقلالية القضاء لعدم الرجوع إلى الوضع الذي كنا نعيشه قبل 22 فيفري

وأشارت المتحدثة بأن حركة مواطنة كانت السباقة للخروج إلى الشارع تعبيرا منها عن رفضها للعهدة الخامسة التي قلنا بأنها كارثة، كما قمنا بافتتاح خريطة طرق طالبنا من خلالها ضرورة الذهاب إلى حكومة كفاءات مع إعادة مراجعة كل القوانين التي تنظم البلاد لكن للأسف قوبلت بالرفض على حد قولها .

واعترفت زبيدة عسول بأن الجزائر تعيش أزمة سياسة و حالة انسداد في ظل شلل كل مؤسسات الدولة ، مؤكدة أن حل هذه الأزمة لن يكون إنفرادي وإنما عن طريق الحوار الجاد ببن جميع الأطياف و المجتمع المدني بمرافقة الثورة الشعبية السلمية.

وحذرت المتحدثة من تداعيات اختلاط المال الفاسد بالسياسة ، معتبرة بأن ذلك يشكل خطرا على الديمقراطية وأنتج برلمان "الكادنة" و المال الفاسد .

وبخصوص مقاطعة القضاة الإشراف على الرئاسيات المقبلة،  أوضحت المتحدثة بأن القضاة رفضوا الإشراق على الانتخابات لأن الشعب غير موافق على الذهاب إلى استحقاقات رئاسة  تحت إشراف شخصية منبوذة شعبيا .