تحرك العدالة العاجل استجابة لمطالب الجيش بفتح ملفات الفساد
24 نيسان 2019 102

المحلل السياسي علي ربيج...في حوار "للوسط":

تحرك العدالة العاجل استجابة لمطالب الجيش بفتح ملفات الفساد

حاورته: إيمان لواس  

تنظيم انتخابات رئاسية أمر مستبعد

 اعتبر المحلل السياسي علي ربيج  في حوار خص به "الوسط"بأن تصريح رئيس الأركان قايد صالح حول أن أطراف داخلية باعت ضميرها لجهات تحمل حقدا دفينا للجزائر لم يأت  من الفراغ، مشيرا بأنفتح العدالة العاجل لتحقيقا  في قضايا الفساد استجابة لمطلب الجيش، مشددا  بأن "الأهم أن تعالج هذه الملفات بشفافية وبالشكل التي يطلبه الحراك من خلال استرجاع الأموال المسلوبة وليس أن يكون ذلك عبارة عن رسائل تطمينية"، مستبعدا الذهاب إلى انتخابات رئاسية بتاريخ 4 جويلية المقبل، مشيرا بأن حتى  البيان الختامي للقاءات التشاورية ّأكد على تأجيل الرئاسيات المقبلة.

 

الجيش احتكم إلى الدستور ووافق على تنصيب بن صالح رئيسا للدولة، ما قراءتك لذلك؟

المؤسسة العسكرية مؤسسة مهامها وصلاحيتها محددة بالقانون، ليست هيئة رئاسية، القيادة الحالية للجيش ترفض بأي شكل من الأشكال أن تقحم نفسها في العمل السياسي بحكم العديد من التجارب، لكن في الوضع التي تعيشه البلاد في ظل فشل الطبقة السياسة في اقتراح مبادرة للخروج من الأزمة يريد الجيش تقديم مساعدة لتجنب الانزلاق إلى مالا يحمد عقباه، من خلال احتكامه للخيار الدستوري وتأكيده بأن الحل للأزمة لا يجب أن يخرج عن الإطار القانوني، ومن الحلول التي اقترحها الجيش تفعيل المادة 102 من الدستور والتي من خلالها تم تحقيق جوهر المطالب وهو استقالة الرئيس السابق، صحيح المادة 102 أفرزت لنا وضع جديدة لكن تطبيقها انتهى بعد استقالة للرئيس، أما المشكل الآن يكمن في أن بن صالح شخصية مرفوضة من طرف الشعب والطبقة السياسية، لذلك لابد من الانتقال إلى تفعيل المادة 7 و8 التي تؤكد بأن الشعب هون مطلب السلطة .

ما تعليقك على تصريحات قايد صالح بخصوص تقديمه الضمانات الكافية لمحاسبة الفاسدين؟

تصريحات قايد صالح بخصوص تقديم ضمانات لجهاز العدالة وإعادة فتح تحقيق في قضايا الفساد جسدت في الواقع بعد استجابة العدالة لمطلب الجيش، وقيامها بفتح ملفات على غرار ملف ربراب والإخوة كونيناف وإحالة الأمس ملف وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل على المحكمة العليا، لكن الأهم أن تعالج هذه الملفات بشفافية وبالشكل الذي يطلبه الحراك من خلال استرجاع الأموال المسلوبة وليس أن يكون ذلك عبارة عن رسائل تطمينية.

 

قايد صالح قال الأمس بأن أطراف داخلية باعت ضميرها لجهات تحمل حقدا دفينا على الجزائر، ما قراءتك لذلك؟

تصريح رئيس الأركان بأن أطراف داخلية باعت ضميرها لجهات تحمل حقدا دفينا على الجزائر، يجدر بأن المؤسسة العسكرية لا تتكلم من الفراغ، خاصة بعد تأكيدها بانها تملك الأدلة التي تثبت بأن هناك محاولات لتغيير منحى الحراك و التحريض ضد المؤسسة العسكرية، فالجيش مؤسسة دستورية قوية تؤدي مهام واضحة مقارنة بالمؤسسات الأخرى كالبرلمان و الرئاسة و الطبقة السياسة التي فشلت في الإسهام في  مبادرة  تخرج البلاد من الأمة الحالية .

بخصوص الانتخابات الرئاسية المزمع ّإجراؤها في 4 جويلية المقبل، في نظرك الوضع السياسي في الجزائر هل يسمح للذهاب إلى انتخابات نزيهة ونظيفة؟

لا يمكن الذهاب إلى انتخابات رئاسية بتاريخ 4 جويلية المقبل، حتى البيان الختامي للقاءات التشاورية ّأكد على تأجيل الرئاسيات المقبلة، لذلك لا أظن بأنه سيتم تنظيم انتخابات رئاسية تحت إشراف شخصية مرفوضة شعبيا وفي ظل نفس القانون ونفس الهيئة.

الجيش دعا  أيضا إلى تأطير الحراك، ما ردك على ذلك؟

لا يمكن تأطير الحراك هناك اختلاف عميق وواضح بين النخب السياسية، فالشارع رافض لكل دعوات التأطير وتعيين ممثلين له، من الناحية العملية حتى لو يقبل الحراك تمثيله من الصعب تعيين شخصيات توافقية، خاصة بعدما أصبح الحراك يتلون بإيديولوجيات سياسية التي تريد الاختراق .

العديد من الانتقادات وجهت للقاءات التشاورية التي تم تنظيمها بقصر الأمم والتي سجلت مقاطعة من قبل أحزاب الموالاة والمعارضة، ما تعقيبكم؟

اللقاءات التشاورية التي دعا إليها بن صالح الأحزاب والجمعيات والتي جرت بقصر الأمم، وعرفت مقاطعة أحزاب المعارضة والموالاة وغياب الشخصيات الوطنية البارزة وغياب بن صالح المشرف الرئيسي على هذه المشاورات، وضعت مؤسسة الرئاسة في حرج ،فهي لا ترقى  لا أحزاب الفاعلة و بيانها الختامي لن يقدم ولن يؤخر.

 

تقيمك لأداء الطبقة السياسية في المرحلة الحالية ؟

جمود الطبقة السياسية وفشلها في الخروج بمبادرة زاد من تأزيم الوضع، حتى المعارضة وجدت نفسها أمام مفترق الطرق فشلت في وضع خريطة طريق موحدة واستنفذت كل قواها، فكل الأنظار الآن موجهة إلى الجيش في ظل جمود الطبقة السياسية ومؤسسات الدولة .

ما هي السيناريوهات المطروحة بعد إقالة بلعيز وتعيين كمال فنيش رئيسا للمجلس الدستوري ؟

الحراك حقق مطلب جزئي بتنحية بلعيز على رأس مجلس الدستوري، و تنحية الباءة الثانية بوشارب أمر مفروغ منه لما يجري له داخل الحزب الأفلان وسيمتد ذلك إلى البرلمان وأتوقع سحب الثقة منه، فالبرلمان موقف وليس له أي تّأثير، كما أن إقالة بدوي قريبة فهو يقود حكومة تصريف أعمال تنتهي مهامها بعد تنصيب رئيس جديد .

اقرأ أيضا..