متابعة  الوزراء أمام محكمة سيدي أمحمد  إجراء غير قانوني
21 نيسان 2019 393

خبراء و قانونيون يؤكدون

متابعة  الوزراء أمام محكمة سيدي أمحمد  إجراء غير قانوني

محمد بن ترار

القاضي المكلف غير مختص ويستوجب اللجوء للمحكمة العليا  

كشف العديد من الأساتذة الجامعين  المختصين في القانون ،وكذا المحامين وبعض القضاة أن إحالة  وزراء على العدالة بمحكمة سيدي أمحمد على غرار  الوزير الأول أحمد أويحي ووزير المالية محمد لوكال  ووزراء التضامن السابقون جمال ولد عباس وسعيد بركات  على يختلف على قضية شكيب خليل ، حيث أن القضاء  يقع في نفس الخطأ القضائي ي بعد ست سنوات أما جهلا أو تعمدا لإسكات الشعب  بحكم أن الوزير لايتابع إلا بأمر من  رئيس المحكمة العليا وهو ما ينتفي في قضية  الحال .

 ويذكر الأستاذ بجامعة  وهران والخبير القانوني بن داود عبد القادر في تدوينة على  موقعه بالفايسبوك  أنه في سنة 2013 تحرك قاضي التحقيق محكمة بير مراد رايس ضد الوزير السابق للطاقة شكيب خليل و انتهى بإصدار أمر بالقبض دولي ضده والذي رفضته مصالح البوليس الدولي الأنتربول بمقره الرئيسي بمدينة ليون الفرنسية على أساس أن الوقائع المتابع بها شكيب خليل آنذاك ارتكبت و هو وزير مما يجعل قضاء تحقيق محكمة بير مراد رايس غير مختصا نوعيا فتم رفض مذكرة القبض الدولية لعدم مشروعيتها ، ذلك بأن اختصاص التحقيق ضده وفقا لمبادئي المحاكمة العادلة و مراعاة امتياز التقاضي من أجل حسن سير العدالة و ضمان عدم التحيز لصالح الوزير كان الحال بصدده يقتضي تطبيق أحكام المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية المتمم و المعدل بالقانون رقم:90-24 المؤرخ في 18/08/1990 التي تنص على أنه : " إذا كان عضو من أعضاء الحكومة أو أحد قضاة المحكمة العليا أو أحد الولاة أو رئيس أحد المجالس القضائية أو النائب العام لدى المجلس القضائي ، قابلا للاتهام بارتكاب جناية أو جنحة أثناء مباشرة مهامه أو بمناسبتها يُحيل وكيل الجمهورية الذي يُخطر بالقضية الملف عندئذ بالطريق السُلمي على النائب العام لدى المحكمة العليا فترفعه هذه بدورها إلى الرئيس الأول لهذه المحكمة، إذا ارتأت أن هناك ما يقتضي المتابعة، و تعين هذه الأخيرة أحد أعضاء المحكمة العليا ليُجري التحقيق.
ويقوم القاضي المعين للتحقيق في جميع الحالات المشار إليها في هذه المادة بإجراءات التحقيق ضمن الأشكال و الأوضاع المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بالتحقيق الابتدائي في الجرائم مع مراعاة أحكام المادة 574 أدناه".
والإشكالية حتى لو انتهى التحقيق إلى ما يثبت ترجيح قرائن الاتهام و الإحالة ، فإن الجهة القضائية المختصة نوعيا بمحاكمة الوزير الأول هي هيئة قضائية غير موجودة في أرض الواقع رغم النص عليها في دستورين ، في المادة 158 من الدستور السابق و في المادة 177 من الدستور الحالي المؤرخ في 06/03/2016 و هي المحكمة العليا للدولة و التي لم يتم إنشائها و لا إصدار نصوصها التنظيمية للأسف ، و بالتالي يتعين الحال القيام بإصلاح فعلي و حقيقي و عميق للعدالة الجزائرية من أجل تحقيق محاكمات عادلة و منصفة ، لأن الإصلاحات تم إجهاضها و العدالة تكاد تكون في الانعاش أمام وجود ثغرات عملاقة كالتي ذكرناها و بالتالي السيد قاضي تحقيق محكمة سيدي امحمد غير مختص نوعيا بالتحقيق ضد الوزير الأول المستقيل: أحمد أويحيى ووزير المالية السابق محمد لوكال ووزراء التضامن ، من جانب آخر أشار قاضي  متقاعد بالمحكمة العليا إلى نفس القضية مشيرا أن النائب العام  لدى مجلس قضاء العاصمة أـو وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي محمد غير مختصين لمتابعة وزير أو التحقيق في جرائم ارتكبها الشخص لما كان وزير حتى وإن كانت تمس باستقرار الدولة ، مؤكدا أن سلامة الإجراءات تباشر من  المحكمة العليا .

من جهة  أخرى أكد عضو نقابة مجلس قضاء تلمسان  المحامي رشيد حارك ، أن المنصب النوعي للوزير يجعل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية أو غرفة الاتهام بالمجلس غير مختصة لمتابعته والتحقيق معه ما يجعل اللجوء إلى المحكمة العليا أمر ضروري في حال صدق المتابعة ، كما أن حتى النائب بمجلس الأمة جمال ولد عباس والوزير الأسبق سعيد بركات معنيان بالقانون حتى ولو سحبت منهما الحصانة لأن  الجرائم أن صح ارتكابها كانت في عهد استوزراهما والقانون الأصلح للمتهم يطبق وبالتالي فان إجراءات المتابعة من قبل محكمة سيدي امحمد غير قانونية ومرفوضة شكلا  وهي نفسها إجراءات المتابعة الشكلية لوزير الطاقة الأسبق شكيب خليل.

اقرأ أيضا..