بنك "بدر" ينفي تجميد قروض الرفيق الموجهة للفلاحين
17 نيسان 2019 277

وهران

بنك "بدر" ينفي تجميد قروض الرفيق الموجهة للفلاحين

 أحمد بن عطية

تفجيرات المحاجر تهجر مئات الفلاحين

يكابد العشرات من الفلاحين و أصحاب المستثمرات الفلاحية على مستوى العديد من المناطق بوهران، معاناة كبيرة سيما على مستوى مناطق بوتليليس و بريدية و مسرغين و العنصر و بوسفر بسبب تماطل مصالح بنك التنمية الريفية في منحهم القروض البنكية الموجهة لفائدتهم و هو ما ساهم بشكل بليغ في إفلاس العشرات و تعطيل مشاريعهم الاستثمارية ، ما دفع المعنيين بمناشدة كل من وزارتي المالية و الفلاحة و التنمية الريفية من أجل التدخل العاجل لتمكينهم من القروض البنكية المجمدة سيما ما يخص قرض الرفيق ببنك التنمية الريفية .

و يكمن المشكل بشكل واضح فيما يخص القروض التي تفوق قيمتها 20 مليون دينار، بالنسبة للاستثمارات الفلاحية الضخمة و التي تستوجب موافقة المديرية الجهوية لبنك التنمية الريفية، و تأشير مصالح البنك المركزية على مستوى العاصمة و هو ما ساهم في اضطرار الفلاحين الذين باشروا مشاريعهم إلى اقتناء العتاد و أدوات الزرع و البذر و تصليح الأراضي سيما المترامية في تضاريس وعرة و تكون نوعية تربتها مالحة و صعبة الاستصلاح ، أين وجد المزارعون أنفسهم مجبرين على تزويد أنفسهم بهذه الأدوات من مالهم الخاص فيما تراجع الكثيرون و تركوا مشاريعهم عرضة للخراب و أراضيهم لبور .

من جهته مصدر مسؤول من المديرية الجهوية للغرب لبنك التنمية الريفية ، فند في تصريح خص به "الوسط" أن يكون البنك و فروعه قد جمدت جميع الإعانات للفلاحين بحجة الوضع السياسي الجاري أو الأزمة المالية، و أضاف المتحدث أن مصالحه لم تجمد القروض و إنما شددت من شروطها لدعم الفلاحين الحقيقيين و الجادين في إنشاء مستثمرات فلاحية لتربية الدواجن أو الماعز ،و الأبقار ،و الغنم و إنتاج الأجبان و مشتقاتها، مرورا بالمشاتل فيما تم فرض إجراءات رقابية قبلية و بعدية لمنع منح الامتيازات و القروض للفلاحين الوهميين الذين يحولون أموال القروض البنكية لغير وجهاتها و أهدافها الفلاحية البحتة.

و في ذات الصدد و بلغة الأرقام كشف المتحدث أنه تم تمويل 48 فلاح ضمن قرض الرفيق بمبالغ مالية تخطت 13 مليون دينار ، من جهتهم نوه ممثل الفلاحين الغاضبين لمشاكل عويصة تعترض الفاعلين بالقطاع على مستوى منطقة "كريشتل" التابعة إداريا لدائرة قديل 15 كلم شرقي عاصمة ولاية وهران، و التي سببها الرئيسي الإنفجارات القوية و المدوية الناجمة عن نشاط حوالي 10 محاجر و التي كانت سببا رئيسيا في إهمال عشرات الهكتارات من أراضيهم الفلاحية بعدما غزاها الغبار و المخلفات التي تنتج عن نشاط المحاجر بالقرب منهم تقوم   بتفجيرات مدوية، باتت مصدر قلق لهؤلاء الفلاحين الذين طالبوا الجهات المسؤولة بضرورة التدخل والوقوف على حجم معاناتهم ومشاكل المحاجر التي لا تزال تفرض نفسها بقوة بالعديد من البلديات خاصة منها القريبة من الأراضي الفلاحية.

على غرار بلدية العنصر و التي تتواجد بأراضيها  3 محاجر و التي تسببت في وقت سابق في خروج السكان للشارع منددين بالتفجيرات التي تقوم بها في أوقات عشوائية، يضاف إليه مخلفات حوالي  7 محاجر ببلدية سيدي بن يبقى و التي تعبر عبر الطريق المسمى"طريق المحاجر" و الذي  لم يعد يفي هو الأخر  بالغرض المنشود بإعتباره طريقا خاصا لمرور الشاحنات حيث بات مخلفات المحاجر تقلق السكان خاصة الأصوات التي تحدثها ، وتحديدا في فترة الليل  فضلا عن تسببها في مخاطر صحية ومنها أمراض الحساسية والربو ما يستدعي تدخلا فوريا للجهات الولائية  على رأسها والي الولاية مولود شريفي .

اقرأ أيضا..