تموقعات ما بعد الحراك تقسم الأفلان
08 نيسان 2019 792

قيادات "تدعم" الحراك ومناضلون يطالبونهم بالرحيل

تموقعات ما بعد الحراك تقسم الأفلان

سارة بومعزة

بدوره دخل حزب جبهة التحرير الوطني في سلسلة من المزايدات بين أعضائه، ما بين وجوه حالية وقيادات سابقة وما بين مناضلين وصفو أنفسهم بالفئات الشبانية وقيادات، قائلين أن عهد التعيينات بالهاتف قد ولّى، معلنين تخليهم عن كل الوجوه القيادية بالحزب وحتى الرئاسة الذين وصفوها بالعصابة الحاكمة.

يعرف حزب جبهة التحرير الوطني خلافات حادة، خاصة بعد اشتداد التضييقات عليه من طرف الحراك الشعبي، الذي جعله مستهدفا بالتصريحات الرافضة له كل جمعة، ومخاطبه بـ"أفلان ديقاج"، ليدخل مرحلة تموقع داخلية، حيث بادرت عدد من الوجوه الشبانية بحسب ما وصفته نفسها لبعث الحزب، قائلين أن رهانهم هو استرجاع الحزب من القيادات التي حادت عن خطه الأصلي، وهو ما تبنته صفحة الأمانة العامة للحزب وهي الصفحة الرسمية الوحيدة سابقا للحزب عبر موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، حيث تعمد منذ اطلاقها لمبادرة تصحيح مسار حزب جبهة التحرير الوطني بقيادة الشباب"، منذ 10 أيام إلى تبني خطاب مناهض للقياديين الحاليين، والتركيز على صورة رمز الأفلان عبد الحميد مهري، لتؤكد من خلال منشور مؤخرا أنهم يرفضون: السعيد، سلال بوشارب، ولد عباس وسعيداني والطيب لوح وبهاء الدين طليبة وجمال بوراس، كما مست حتى وجوه وزارية: كفرعون ومحجوب بدة وكل حكومة بدوي، مضيفين أنهم ضد: رؤوس الفساد والعصابة الحاكمة باسم الحزب، كما نالت وجوه المكتب السياسي حظها بقولهم "أعضاء المكتب السياسي السابقين على رأسهم بومهدي ديقاج"،  في حين أنه ينبغي الحفاظ على الحزب بصفته الحزب المفجر للثورة وحزب الستة.

من جهته طالب الناطق الرسمي لحزب جبهة التحرير الوطني حسين خلدون دعا عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة للإستقالة الفورية من منصبه إستجابة لمطالب الحراك الشعبي الذي يدعو لاستقالة جميع من أيد العهدة الخامسة، حيث أوضح في تصريح نقله موقع "سبق برس" أن: "كل الذين أيدوا العهدة الخامسة أخلاقيا مطالبون بالاستقالة الفورية، لأن الشعب يرفضهم ويدعو لتنحيتهم من مناصبهم".
كما أضاف بخصوص المتشبثين بمناصبهم رغم مطالب رحيلهم المتزايدة قائلا أنهم يضيعون الوقت، لأن بقاءهم سيجعل الشعب يخرج مرار وتكرار حتى يتم رحيلهم، مشددا بأن حزب جبهة التحرير الوطني يؤيد مطالب الشعب الجزائري المشروعة والتي يجب الإستجابة لها، بحسبه.

وفي تعليقه على اجتماع غرفتي البرلمان لإعلان حالة شغور منصب رئيس الجمهورية، أكد الناطق الرسمي للحزب العتيد بأن تشكيلته كتلته البرلمانية منسجمة مع ما تمليه قوانين الجمهورية، موضحا في هذا السياق:” نحن مع الحلول الدستورية والقوانين من أجل جزائر أفضل”.

ونوه خلدون بموقف المؤسسة العسكرية لحد الساعة، واصفا إياه بالمشرف والذي لم يحيد عن دوره الدستوري.

اقرأ أيضا..