"المحليات ستكون بوابة لتوسيع مساحة نضال الأفافاس " - الوسط الجزائرية

"المحليات ستكون بوابة لتوسيع مساحة نضال الأفافاس "
ص: أرشيف
23 تشرين1 2017 156

قال أن الحزب لن يراهن على كسب مقاعد فيها، إبراهيم بن عوف:

"المحليات ستكون بوابة لتوسيع مساحة نضال الأفافاس "

حاوره: علي عزازقة

قال ابراهيم بن عوف، في حوار مع "الوسط" أن هم حزب جبهة القوى الاشتراكية خلال استحقاقات 23 نوفمبر لا يتمثل في ضرورة كسب مقاعد فيها، بل سيكون حرصه متمثلا في كسب مساحات جديدة للنضال السلمي، خاصة أن العهدة الانتخابية لمنتخبي الحزب جد ايجابية، حسبه، وأكد مدير الحملة الانتخابية على مستوى فيدرالية وهران، أن الهوة بين المواطن والسياسة تزداد يوما بعد يوم، لكون الجزائر حسبه تعاني من أزمة سياسية، يجب معالجتها في أسرع وقت، عن طريق الاجماع الوطني.

ومن جهة أخرى أوضح بن عوف أن الإدارة على المستوى الوطني، رفضت ملفات لمترشحين تابعين للحزب، بحجة حملهم لنزعة انفصاليه، وهذا الأمر غير موجود تماما، لكون مشروع جبهة القوى الاشتراكية يرتكز على لم شمل الجميع عن طريق مبادرة الإجماع الوطني، مضيفا في الأخير بأن مؤشرات التزوير موجودة، رغم أن تأكيدها في الواقع بعيد جدا.


 نتحدث أولا عن واقع الساحة السياسية، كيف تقرؤونها في الأفافاس ونحن على بعد شهر من الانتخابات المحلية ؟

قبل الحديث عن الحياة السياسة أود أن أقدم تحية نضالية حارة لمناضلي جبهة القوى الاشتراكية الذين وقفوا وقفة رجل واحد ضد ترشيح المجرم أمالو الذي اغتال أحد كبار مناضلي الحرية و الديمقراطية ورفيق درب حسين "آيت أحمد" المجاهد على مسيلي وهدا يعطي صورة عن الحياة السياسة في البلاد، فالقاتل هنا لا يحاسب فقط بل فيه من يحاول اعطاه ترقية اجتماعية.

والآن ندخل للواقع السياسي في الجزائر، نعم قبل شهر عن الانتخابات المحلية التي سيشارك فيها الحزب عبر 29 ولاية تحت شعار تضامن محلي واجماع وطني، فإن حرص الحزب أن تكون مشاركته سياسية وهو كسب مساحات جديدة للنضال السلمي، خاصة أن العهدة الانتخابية لمنتخبي الحزب جد ايجابية أين لا نجد ولا منتخب اليوم متابع قضائيا في قضايا فساد، لهذا نرى أن "الأفافاس" قادر على قول كلمته إذا ما سارت الأمور على ما يرام، ونحن كلنا ثقة في ذلك.

خلال عملية جمع التوقيعات والتحضير لهذه المحليات ما هي الصعوبات التي واجهتكم ميدانيا؟

يجب أن نكون واقعيين، نعم هناك ولايات أين الحزب لم يكن يحتاج الى جمع توقيعات بما أنه يملك منتخبين فيها كولايات مثل، سعيدة، سيدي بلعباس، وقسنطينة، وهران الخ،  أما الولايات المعنية بجمع التوقيعات فواجهت الكثير من العقبات، حيث واجه  المناضلون مثلا هذه العقبات عدم توفر الأعوان الخاصين بالمصادقة عن الإمضاءات، دون نسيان تقوية عنصر المال الفساد، دون إغفال أنه فيه أحزاب ما تسمى بأحزاب السلطة تم تزويدها بأقراص تحمل فيها أرقام بطاقات الانتخاب و أرقام بطاقة التعريف الوطنية، للعمل على مساعدتها في جمع الإمضاءات.

هل المواطن مقارنة بالتشريعيات له صلة بالسياسة أم الهوة بينهما ازدادت؟

الهوة تزداد يوما بعد يوم، ويجب أن نؤكد أن الأزمة، أولا وقبل كل شيء، أزمة سياسية، يعني أزمة ثقة، أزمة تسيير، أزمة حوكمة، أزمة منظومة  حكم، والدليل الصارخ السياسي؟ هو أن السلطة لا تملك حتى الثقة في رجالاتها أين غيرت 3 رؤساء حكومة في أقل من 3 اشهر وهذه كارثة.

والسلطة تعمل منذ مدة على خلق شرخ وهوة بين السياسة والمواطن، بكل وسعها لتزداد الهوة لأن هذا في صالحها،  فهي تملك كل القوة لذلك وتسعى  إلى اقتلاع كل الحركات الاجتماعية المستقلة عنه، بتشويه العمل السياسي.

الأفافاس قال أن جهات عملت على رفض ملفات بعض مرشحيه لأسباب سياسية.. ممكن تفصيل في هذه النقطة؟

نعم، لقد تم رفض ملف مترشح في ولاية سطيف بحجة أن المترشح له توجهات انفصالية، يعني له علاقة بـ"الماك الانفصالي"،  وهل يعقل  في حزب ينادي للإجماع الوطني وحزب جذوره من جذور الحركة الوطنية أن يكون في صفوفه انفصالين،  و نفس الشيء لمترشح أخر في ولاية تيزي وزو بحجة أنه يشكل خطرا على الأمن الوطني، صراحة منذ متى أصبح مناضلي الأفافاس يشكلون خطرا على الأمن الوطني.

لهذا يجب أن نوضح أن الخطر الوحيد على وطننا هو مثل هكذا سياسات المتبعة من قبل السلطة، التي تسعى بشكل واضح من أجل إضعاف الحزب داخليا، والتشوش عليه بمثل هكذا خرجات، وسياسة الاقصاءات دليل على ذلك.

نعود لوهران الآن ... هل الأفافاس قادر على تحقيق نتائج في المحليات مقارنة بالتشريعيات؟

على مستوى وهران الأفافاس دخل بقائمة في بلدية بوفاطيس وهي بلدية "أفافاسية" منذ 2012 لأن الأغلبية من حزب جبهة القوى الاشتراكية، وقائمة بالمجلس الولائي تحت قيادة الأستاذ مصطفى مرين مدير الثقافة والمكلف بالعلاقات الدولية على مستوى البلدية وهي قائمة تضم مترشحين مناضلين.

ونقصد بالمناضلين بانهم مناضلون في جهات عدة، وهذا لكون كل شخص فيهم في ميدانه، إما في النقابات المستلقة، أو في الجمعيات المحلية.

دائما ما انتقدتم التزوير هل تخشون منه في هذه المحليات؟

تزوير الإرادة الشعبية، هو سمة الأنظمة الشمولية التسلطية، والتزوير من العوامل التي تبقي هذه الأنظمة في السلطة،  لا يمكن الحديث عن تزوير هكذا فقط دون دلائل، ولكن هنالك الكثير من المؤشرات التي تؤكد أو تشير إلى وجوده، فإننا سنكون بعدين جدا عن تنظيم انتخابات نزيهة و حرة.

الأفافاس بوهران مقارنة بحزبي السلطة يعيش هدوء ... هل مؤشرات عدم استقرار الأفلان يمكن أن يمكن أول حزب معارض بالجزائر من تحقيق نتائج إيجابية؟

يجب أن نتفق على شيء مهم، الافافاس لا يهتم بالأطراف الأخرى،  ما يهم جبهة القوى الاشتراكية،  هو ايصال مشروعه للمجتمع والنجاح،  مثلما قلت لك لا يمكن اختزاله في عدد الكراسي الدي ستعلنه الإدارة بعد الانتخابات، لكون رهان  الأفافاس هو توسعة النضال الديمقراطي أكثر فأكثر، والعمل بشكل جدي من أجل تطوير الحزب ومواصلة النضال الديمقراطي السلمي، من أجل الانتقال إلى الجمهورية الثانية ودولة الحق و القانون.

اقرأ أيضا..