الأطباء وأسلاك الصحة والطلبة في مسيرات دعم الحراك الشعبي في الجزائر
19 آذار 2019 223

انتقدوا تعنت السلطة والتمسك بالتمديد

الأطباء وأسلاك الصحة والطلبة في مسيرات دعم الحراك الشعبي في الجزائر

احتج الآلاف من الأطباء وأسلاك الصحة، اليوم، بالتزامن وعيد النصر مؤكدين دعمهم للحراك السلمي والتمسك بضرورة تلبية المطالب الشعبية ورفض التمديد للعهدة الرابعة عبر مسيرة من مستشفى باشا إلى البريد المركزي أين التقوا بمسيرات الطلبة قادمين عبر ساحة أودان، في حين شهدت مختلف ولايات الوطن مسيرات مشابهة.

وانطلقت الأسلاك الطبية: ممارسو الصحة العمومية وأطباء أخصائيين وصيادلة وبياطرة وأطباء مقيمون ومختلف الفئات، تجمعوا قبيل العاشرة صباحا على مستوى ساحة أول ماي بالقرب من مصطفى باشا، حيث رفعوا شعارات "مرحلة انتقالية سلمية وديمقراطية" و"لن نخون أمانة الشهداء الشعب لن يتراجع للوراء" و"لا نريد حكم دون دستور" و"20 سنة حكم ما بنيتش سبيطار" و"الشعب موسوس ما يقبلش 4.5"، وهاتفين بشعارات الحراك وسلميته بمختلف تخصصاته "أنا صيدلي بحث لسنوات عن علاج للفيروسات العصباوية والعلاج هو وحدة الشعب"، مع التأكيد على وحدة الصف بشعار "عربي، قبايلي، مزابي، شاوي، ترقي ..أنا جزائري" وأنه حراك شامل بـ"طبيب+ خضار + معلم+ ممرض+ تاجر+ محامي +ى خباز ... هم أساس الوطن القوة في الشعب"، قبل أن تنطلق التجمعات في مسيرة باتجاه البريد المركزي على طول خط حسيبة بن بوعلي وسط تأطير كبير، مرتدين مآزرهم البيضاء ودون شعارات نقابية ورافعين لافتات من الحجم الكبير تتضمن الدعوة لتلبية مطالب الشعب إلى جانب مرافقة أخ شهيد الكرامة حسان بن خدة، الدكتور سليم بن خدة، رافعا صورة أخيه المرحوم.

 النشيد الوطني يطبع مسيرات عيد النصر

كما ركز منظمو المسيرة على ترديد النشيد الوطني بين الفينة والأخرى وكذا تجديد تنظيم الصفوف ونهج سيرهم، فيما عرفت المسيرة هتافات مساندة من طرف المواطنين وبخاصة تحيات من أعلى الشرفات، قبل أن تلتحق بالبريد المركزي قبيل 11 صباحا، حيث استمرت الوقفة على مدار الصبيحة وصولا لبداية الزوال مرددين شعارات الحراك السلمي.

من جهته رئيس نقابة مستخدمي الصحة العمومية الياس مرابط أكد أنهم خرجوا دون أي شعارات فئوية ودون مطالب فئوية، في حين دعا رئيس الجمهورية للتحرك في الاتجاه السليم وإعطاء ضمانات أكبر بأن المرحلة الانتقالية سيقودها رجال يثق فيهم الشعب الجزائر، مؤكدا الاستمرار في الشارع في حالة عدم بلوغ تلك المرحلة، مضيفا أن بدوي لا يحظى بثقة الجزائريين لأنه يمثل وجها من أوجه النظام الذين أوصلونا للوضع الحالي، في حين ينبغي أوجه لم تكن ضمن تسيير شؤون البلاد ويحضون بالشعبية وعندما يتم الجلوس للتفاوض. 
أما رئيس نقابة النفسانيين خالد كداد فأكد لـ"الوسط" أن المسيرة ضمت كل شرائح وأسلاك قطاع الصحة وأنها جاءت باعتبارهم جزء من الشعب الجزائري وفقط وبعيدة كل البعد عن العمل النقابي بل مجرد تأكيد ودعم للحراك الشعبي كل جمعة عبر الخرجات الفئوية الأسبوعية، داعيا السلطة للإصغاء بدل تأجيل وإطالة الوضع.

وعلى مستوى البريد المركزي التقت مسيرة قطاع الصحة بمسيرة الطلبة قادمين عبر أودان، حيث تجمعوا من مختلف الجامعات والتخصصات، رافعين شعارات الحراك السلمي، والهتاف لتجديد التأييد الدائم له من طرف الأسرة الجامعية بلافتات "نحن طلاب الجزائر نحن للمجد بناة فخذوا الأفكار عنا واعصروا منها الحياة"، و"نعم للاستثمار في الكفاءات"، و"لا وصاية على الطالب لا وصاية على الشعب"، في حين أكد أحد الطلبة: اليوم نشهد تعدي على القانون ولذا خرج الطلبة لضمان مستقبل أفضل للجامعة والبلاد، وأن طالب اليوم هو إطار المستقبل وإن تم تجاوزه سيتم دوس المستقبل.

كما ميز مسيرة الطلبة الذين توافدوا تدريجيا على البريد المركزي وساحة موريس أودان حملهم للافتات تبرز جامعاتهم، وكذا ارتداء طلبة الهندسة لخوذاتهم وتمثيل تخصصهم، مع التأكيد أن جميع الفئات تصب في إطار الحراك السلمي والشعبي فقط، وأن رسالتهم الفئوية هي إبراز صوت الشعب في عيد نصره 19 مارس 1962.

أما من الناحية الأمنية فتواصل طابع السلمية الذي ميّز الحراك الشعبي، سواء من طرف المحتجين أو من طرف عناصر الأمن التي اكتفت بالتأطير، كما تم تشكيل حاجز على مستوى شارع محمد الخامس وكذا ديدوش مراد تفاديا لأي مسيرات متجهة نحو المرادية مقر الرئاسة.

هذا وشهدت معظم ولايات الوطن مسيرات مشابهة من طرف أسلاك الصحة والطلبة، رافعين نفس الشعارات عبر تيارت وغليزان وسكيكدة.

سارة بومعزة

اقرأ أيضا..