قطاع التربية في مسيرات ضد تمديد العهدة الرابعة في الجزائر
13 آذار 2019 500

شلل تام في مؤسسات التربية

قطاع التربية في مسيرات ضد تمديد العهدة الرابعة في الجزائر

·        المآزر البيضاء وحضور المتقاعدين تطبع الشارع

نظم آلاف الأساتذة وموظفي قطاع التربية مسيرات رافضة لما تضمنته الرسالة الأخيرة للرئيس، معتبرين أنها تمديد للعهدة الرابعة والتفاف على مطالب الحراك الشعبي، معززين مسيراتهم التي طبعها ارتداؤهم لمآزرهم البيضاء بإضراب شل جل المؤسسات التربوية، مع مشاركة المتقاعدين منهم.



شل الأساتذة قطاع التربية اليوم، بالإضافة إلى تعزيزها بوقفات احتجاجية ومسيرات أمام مديريات التربية على مستوى الولايات، في حين انتقلت الوقفات من مديريات التربية بالعاصمة بعيد العاشرة صباحا لمسيرات اجتمعت بساحة البريد المركزي التي تحتضن الحراك ومختلف الاحتجاجات في كل مرة، حيث تجمهر آلاف الأساتذة إلى جانب حضور بعض التلاميذ على مستوى البريد المركزي ومتوسعين باتجاه ساحة أودان حوالي منتصف النهار، هاتفين بالرفض لفحوى الرسالة الأخيرة، مؤكدين أنه لا يعدو كونه تمديدا للعهدة الرابعة، ومصعدين للهتاف برحيل النظام.

وأكد الأساتذة حضورهم بمآزرهم تعبيرا منهم عن فئتهم الداعمة للحراك الذي ينظم مسيرات كل جمعة، في حين رفعوا شعارات "الأساتذة رافضون"، و"مربي الأجيال ضد مدمري الأجيال"، " ولترحل العصابة"، "لا تمديد لا تأجيل نحن نريد التجديد"، من جهة ثانية لم تخلوا الشعارات والهتافات من التعبير حول رفضهم لواقع قطاع التربية، حيث توجهوا إلى وزيرة التربية وإلى النظام ككل بالحفاظ على الهوية الوطنية وعدم ضرب اللغة الوطنية والمدرسة وحمايتها، وحتى المطالبة برحيل الوزيرة، كما دعوا لحريات التعبير من بينها حرية العمل النقابي عبر شعارات "لا لتقييد عمل النقابات"، ولا لتهميش الأستاذ لبناء مدرسة الجودة".

من جهته الأمن سار على نهج المرات السابقة في الاكتفاء بتأطير الحراك، في حين وضعوا حاجزا أمنيا على مستوى ديدوش مراد لمنع التوجه نحو المرادية، في حين أن الأساتذة بدورهم امتنعوا عن محاولة اختراق الحاجز، مكتفين بالتجمهر على مستوى البريد المركزي وساحة أودان، وسير المسيرات الحاملة للأعلام الوطنية والمرددة للشعارات الرافضة اكتفت بأن تجوب المنطقة المحيطة بين النقطتين.

كما نظم موظفو التربية عبر مختلف الولايات، فعرفت بومرداس مسيرات حاشدة ضد ما اعتبروه تمديدا لعمر النظام، داعين للتجديد الكلي والنظر في المنظومة التربوية التي تعاني حسبهم على كل المقاييس، وبوهران خرج المئات من أساتذة الطور الثانوي والمتوسط إلى الشارع، مشددين على ضرورة احترام الدستور وعدم العبث به، ونفس الأمر عبر مستغانم، منددين بما سموه العبث بالدستور.

متقاعدو التربية يشاركون في المسيرات

من جهته المكلف بالإعلام على مستوى الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين مسعود زوقار، أكد في تصريح لـ"الوسط" أن نسبة الشلل فاقت الـ90 بالمائة على المستوى الوطني، موضحا أن بعض الأساتذة التزموا بالأقسام الخاصة بتلاميذ التحضيري كونه لا يمكن توجيههم للشارع ولم يحضروا أولياءهم لإحضارهم، مضيفا أن المسيرات جابت كل أجراء التراب الوطني أمام مديريات التربية الـ50، وبشعارات موحدة، ومن طرف كل القطاع أساتذة وموظفين وعمال وحتى متقاعدي قطاع التربية.

أما الناطق الرسمي لمجلس ثانويات الجزائر فقال خلال المسيرة: "نريد قرارات فاصلة بحجم هذا الحراك النظيف، بحجم نظافة مآزرنا البيضاء، بحجم قضية هذا الوطن، نريد قرارات بهذا المستوى"، مؤكدا أن موقفهم سواء كنقابات مستقلة أو كأساتذة بأن موقفهم موحد اليوم والمدرسة خصصت يوما عبر كل القطاع لقول كلمتها: لا للنظام ولا للقرارات الفارغة وتغييرا جذريا بحجم الحراك السلمي وبحجم قضية الوطن"، معتبرا أن أي وعود دون هذه المسألة فهي فارغة، فالشعب خرج بكل أطيافه وغير مقبول القرارات الترقيعية التي تدير ظهرها للمطالب الشعبية، في حين حمل مسؤولية أي انحراف للسلطة كون الحراك سلمي وهو ما يدعون لضمانه.

من جهته أوضح المكلف بالإعلام للمجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية مسعود بوديبة، بأن نسبة مشاركة عمال قطاع التربية في المسيرات بلغت حوالي 90 بالمائة، موضحا أن تلك المشاركة القوية شلت شلت تقريبا كل المؤسسات التربوية عبر التراب الوطني، معتبرا دعوة نقابات التربية المستقلة للانخراط في الحراك الشعبي المطالب بالتغيير ناجحة.

وأوضح المتحدث بأن الأساتذة المشاركين في المسيرات رفعوا شعارات سياسية تطالب بالتغيير الجذري والعمل على التجديد وفق قوانين واضحة، مضيفا:” كأساتذة نرغب أن تكون حكومة انتقالية مشكلة من وجوه جديدة تعمل على خلق بديل حقيقي”.

بورقعة: أفضل ما نقدمه الآن هو مساعدة النظام على الرحيل 



رائد الولاية التاريخية الرابعة لخضر بورقعة كان حاضرا في المسيرة، مؤكدا دعمه للحراك الشعبي ككل مرة، مصرحا لـ"الوسط"، أن الشعار واحد وهو مساعدة النظام حاليا هو مساعدته على الرحيل، مضيفا أن الأسلوب الوحيد لتحقيق ذلك هو الحفاظ على السلمية التي سادت الحراك وطبعته، ومكنت من إيصال صوته.

سارة بومعزة 

اقرأ أيضا..