العصيان المدني  باب مفتوح على المجهول
09 آذار 2019 3010

موسى تواتي يحذر

العصيان المدني  باب مفتوح على المجهول

إيمان لواس

المعارضة عاجزة عن إتخاذ موقف موحد

شدد رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي على ضرورة الاستجابة  لمطالب لحراك الشعبي والخروج من المناورات المؤسساتية التي باتت مجالا للالتفاف على مطالب الشعب، مجددا دعوته إلى إلغاء الانتخابات الرئاسية و إرساء مرحلة انتقالية وإعادة بناء مؤسسات الجمهورية على أسس جديدة احتراما لموقف الشعب .

أكد موسى تواتي الأمس في ندوة صحفية بمقر حزبه ،  بأن حزبه كان  أول من دعا إلى تأجيل الرئاسيات و الذهاب إلى مرحلة انتقالية، موضحا بأن دعوة "الأفانا" إلى مرحلة انتقالية مع الإبقاء على الرئيس كانت تفاديا  للإنزلاقات  شريطة إعادة السلطة للشعب عن طريق استفتاء شعبي على الدستور

وثمن المتحدث المسيرات السلمية التي عاشته أغلب ولايات الوطن ،قائلا "  هناك صحوة شعببة  يجب النظر للشعب بعين الكبرياء ،فهو  شعب غير قابل للبقاء تحت الوصايا"، مشيرا بأن الظلم و الاحتقان و استفحال الرشوة سبب خروج الشعب إلى الشارع الذي له الحق في المطالبة بإعادة سيادته على حد قوله.

و بخصوص محاولات تزعم الحراك من قبل بعض الأطياف السياسية، قال المتحدث " لا أحد يقود الشعب هو الزعيم كما كان يقول في الثورة".

 ورد موسى تواتي على الاتهامات التي وجهت له حول أنه من أتباع النظام، مؤكدا بأن حزبه ليس تابع  للنظام و لا طالما إنتقده، مضيفا " لم نخفق ولن نسرق من الشعب ،نحن حزب الزواولة ولا نزال، أكبر  حزب ضحية للتزوير هو الأفانا ".

وحذر المتحدث من دعوات العصيان المدني  والاعتصام ، قائلا "العصيان خطير  وسوف يؤدي بنا إلى مالا يحمد عقباه، وسيفتح الباب أمام الأغنياء والقطاع "، مؤكدا في ذات الصدد على ضرورة الحفاظ على سلمية الحراك، مشيرا بأن "الجزائريين خرجوا في مسيرات ليس لتحطيم  بل للمطالبة بتوقيغ النزيف الذي نحن فيه ، كما أن الشعب  أثبت انه أذكي  وأصدق وطنية ونضج وتلاحم ، نتمني أن لا  نصل إلى العصيان الذي هو خطأ ويفتح الاقتتال فيما بيننا ".

وشدد المتحدث بضرورة  التوعوية من كلمة العصيان ، مؤكدا بأنها لن تخدم البلد بل ستحطمه  وستكون مكلفة، معتبرا بأن  الإضراب أفضل لأنه يعبر عن رفض موقف الدولة ، قائلا "لعصيان ستراق فيه الدماء معناه الاعتداء و التحطيم ولابد من عدم الانسياق لهذه الدعوات "

وأشاد  المتحدث دور الأجهزة الأمنية في منع الإنزلاقات داخل الحراك الشعبي وعدم قيامهم بمشدات جسدية وضغوطات ، مبرزا أن ذلك أظهر الحس الوطني لدى المواطنين و السلك الأمني  ، متهما بعض الأطراف  قائلا" بعض جهات أرادت   التصادم بين الشعب و الأجهزة الأمنية ".

وبخصوص الرئاسيات المقبلة المزمع إجراءها في 18 أفريل 2019، أكد موسى تواتي بأنه الوضع في الجزائر لايسمح بتنظيم استحقاقات رئاسية،  متسائلا " لماذا نخسر  56 مليار سنتيم لتنظيم الانتخابات فاشلة منذ البداية ".

وفيما يتعلق بإمكانية حضور الأفانا في اجتماع أحزاب المعارضة ، أوضح المتحدث " موقفنا من المعارضة واضح فهي قد أثبتت فشلها وغيىر قادرة على اتخاذ موقف موحد رغم لقاءاتها المتكررة ، من الأفضل أن يقوموا بحل  أحزابهم و يؤسسون  لحركة وطنية ولكنهم لن يفعلوا ذلك ".

وأشار موسى تواتي بأن دعوته لمرحلة انتقالية تحت إشراف الرئيس في حالة ثبوت بأنه قادر وصحته تسمح له بذلك ، مشيرا بأن هناك تسريبات بأن برئيس الجمهورية متدهورة ، و الوضع الصحي لايسمح له بذلك المرحلة الانتقالية.

ودعا المتحدث إلى تنظيم ندوة وطنية لوضع أرضية توافق وطني تؤسس على مخرج الحوار الوطني وتتضمن التوجهات الكبرى للدولة الجزائرية في كافة جوانبها السياسية و الاقتصادية والاجتماعية، مع تعديل مختلف النصوص المسيرة للدولة بدءا من الدستور وتشمل مختلف القوانين المنبثقة عنه.

وأكد المتحدث على إعادة الاعتبار لبدأ العدالة الاجتماعية بوصفها واحد من مقومات الشخصية الوطنية النابع من المبادئ التي قامت عليها الحرية الوطنية، والمبادرة إلى فتح حوار شعبي تساهم فيه مختلف الفئات مباشرة وعن طريق تشكيلات المجتمع المدني