غديري يرفض المشاركة باجتماع المعارضة
19 شباط 2019 248

مبادرة المرشح التوافقي

غديري يرفض المشاركة باجتماع المعارضة

من إعداد : إيمان لواس

مقري يهادن بن فليس ويتجاهل جاب الله

وضع قرار انسحاب ورفض اللواء المتقاعد على غديري المشاركة في اجتماع المعارضة المزمع إجراؤه اليوم والمقرر عقده بمقر جبهة العدالة والتنمية صاحبة مبادرة المرشح التوافقي للمعارضة ، رئيس جبهة التنمية و العدالة جاب الله في حرج ، هذا الأخير استغرب من تراجع المرشح الحر للرئاسيات المقبلة، اللواء المتقاعد علي غديري، عن المشاركة في اجتماع المعارضة المرتقب اليوم للتشاور حول مبادرة المرشح التوافقي، ومن شأن رفض اللواء المتقاعد، الحضور باجتماع المعارضة اليوم الأربعاء أن يزيد من متاعبها، سيما وأنها تشهد تناقصا لعددها، بين من دعم العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة كحركة الإصلاح الوطني، وبين من فضل المقاطعة في صورة الأرسيدي وجيل جديد، وبين من يرجح المشاركة بالمرشح الحزبي على غرار حمس.

كشف منسق الحملة الانتخابية مقران آيت العربي للمترشح على غديري، عن عدم مشارك اللواء المتقاعد في اجتماع المعارضة من أجل المرشح التوافقي للمعارضة، والمرتقب انعقادها بمقر جبهة العدالة والتنمية في بابا حسن اليوم الأربعاء.

ونقل بيان لمقران آيت العربي الأمس "يعلن مقران آيت العربي، منسق الحملة الانتخابية للمترشح على غديري، أن هذا الأخير لن يشارك في اللقاء الذي سينعقد يوم 20 فيفري الحالي".

هادن حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، منافسيه المحتملين بالرئاسيات القادمة، اللواء المتقاعد علي غديري، ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، معربا عن تجاهله لزعيم جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، صاحب مبادرة المرشح التوافقي للمعارضة، والذي من المقرر أن يحتضن حزبه غدا الأربعاء اجتماع تنسيقي بهذا الخصوص.

 وأفاد مقري منشور له عبر صفحته بالفيسبوك، بأنه "تناولت بعض وسائل الإعلام كلاما عاريا عن الصحة، بخصوص موقفي من المرشحين الآخرين، لم أتناول المرشح غديري من أي زاوية، إذ لا أعرفه ولم يسبق لي اللقاء به، أما بن فليس فهو صديق عزيز وجمعتني به مسيرة مشرفة في العمل السياسي، وسبق لي أن تحدثت معه مرارا بخصوص الانتخابات، ولا يزال التشاور مفتوحا بيننا، وكل ما في الأمر أنني تحدثت عن استعداداتنا في العملية الانتخابية، وتقدم التحضيرات والجاهزية للمنافسة، إن أي تأويل من جهات يهمها تشتيت الطبقة السياسية نتبرأ منه، ولا يلزمنا في شيء".

أحمد صادوق

 حمس تتباحث حضور الاجتماع من عدمه

أكد  رئيس الكتلة البرلمانية لحركة حمس أحمد صادوق  الأمس في تصريح خص به "الوسط" ،بأن حركة حمس تتباحث لحضور اجتماع المعارضة المزمع إجراءه اليوم والمقرر عقده بمقر جبهة العدالة والتنمية صاحبة هذه المبادرة حول مرشح توافقي للمعارضة  من أجل دراسة الاستجابة لدعوة حزب جاب الله من عدمها ، في حين أوضح المتحدث بأن الحركة مستعدة لأي مبادرة جادة بهذا الخصوص ، قائلا :"سبق أن دافعنا منذ أشهر لتوحيد المعارضة حول مرشح واحد ومستعدون لعرض الأمر على مجلس الشورى الوطني في حالة تبلور رؤية واضحة بخصوص مرشح المعارضة".

وبخصوص موقف الحركة من الرئاسيات ،قال المتحدث :" بأن دخول الحركة للمعترك الرئاسي المقبل بمرشحها الدكتور عبد الرزاق مقري هو قرار مجلس الشورى الوطني بالإجماع ونحن الآن منشغلون لإنجاح هذا القرار من خلال جمع أكبر عدد ممكن من التوقيعات وكذا القيام بالتحسيس على مستوى البلديات والولايات والتجمعات واللقاءات الجوارية، وقناعتنا ان العهدة الخامسة ليست في صالح البلد بل هي خطر عليه و الشغب مطالب بتحمل مسؤولياته أمامه الكثير من البدائل والحلول لإخراج العهدة الخامسة من الباب الانتخابي بعدما حاول البعض فرضها من النافذة خصوصا مع تدهور صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و خيارنا الدائم هو المقاومة السياسية من خلال الصندوق بعيدا عن الفوضى و الانسحاب"

ناصر حمدادوش: سنشارك في اجتماع المعارضة ولن نكون سبب في إخفاقها

أكد النائب البرلماني عن حركة حمس ناصر حمدادوش أن الحركة ستشارك في اجتماع المعارضة المقرر عقده بمقر جبهة التنمية و العدالة صاحبة مبادرة مرشح أوحد للمعارضة، مؤكدا أن حمس لن تتخلف على هذا المسعى، ولن تكون سببا في أي إخفاق لها، ولن تتحمل أي مسؤولية في ذلك، مشددا في ذات الصدد " كما لن نكون عقبة أمام أي خيار يتفق عليه المجتمعون، ونحن منفتحون على كل الخيارات، وسننظر إلى هذا الملف من كل زوايا الرؤية".

رفض ناصر حمدادوش في تصريح خص به الوسط الخوض في قضية رفض غديري المشاركة في اجتماع المعارضة غدا، ، قائلا :"لسنا مسؤولين عن تحديد المعنيين بالحضور، ولا عن موقف كل واحد منهم، ونحترم مواقف الجميع، وكل واحد يتحمل مسؤولية مواقفه وخياراته.. والذي يهمّنا هو موقفنا ومسؤولية خياراتنا".

بخصوص المبادرة التي أطلقها جاب الله حول مرشح أوحد للمعارضة، أكد المتحدث "نحن معنيون بها، وهي تنسجم مع سلوكنا وفكرنا السياسي، والأصل أننا حرّكنا الساحة السياسية بمبادرة التوافق الوطني، والتي كانت تطرح فكرة المرشح التوافقي، وعندما تعذّر ذلك بين السلطة والمعارضة، اتصلنا ببعض الأحزاب والشخصيات الوطنية للمعارضة لإمكانية ذلك، وعندما تأخر الوقت عن ذلك تقدّمنا بالترشح باسم الحركة. ومع ذلك فنحن منفتحون على أي مبادرة موضوعية وواقعية."

من جهة لأخرى ، أكد المتحدث أن حركة حمس معنية بالرئاسيات المقبلة و ملتزمة بقرار مجلس الشورى ، مضيفا :" من غير المعقول أن يُطلب من الحركة أن تغيب عن صناعة المرحلة القادمة، ومواجهة المخاطر التي تهدد البلاد بهذه الأزمات متعددة الأبعاد"

وفي رده على بعض الأطياف الداعية إلى المقاطعة والخروج إلى الشارع، اعتبر المتحدث "بأن   مقاطعة الانتخابات سلوك سياسي، وموقف طبيعي لأي مواطن، من حقه أن يتنازل عليه ولذلك نحترم هذا الخيار، وهو اجتهاد تقديري، وإن كنّا غير معنيين به، لاعتقادنا أن الحل السياسي والسلمي والقانوني هو الأسلم للبلاد، والأصل أن الإنتخابات هي الفرصة لذلك، وتتحمّل السلطة المسؤولية الكاملة لتهديد الأمن والاستقرار، نتيجة الإخفاق في التنمية، والإصرار على تحدّي الشعب بالعهدة الخامسة، والتي هي استفزاز لأي منطق سياسي أو أخلاقي".

جاب الله متفاجئ من موقف غديري

وقع رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب تحت الصدمة بعد قرار رفض على غديري المشاركة في اجتماع العارضة حول مرشح توافقي، مستغربًا من تراجع المرشح الحر للرئاسيات المقبلة، اللواء المتقاعد على غديري.

 ونقل موقع "كل شيء عن الجزائر" عن جاب الله ، بأنه لم يسمع بهذا الخبر، وفي زيارته له وافق على فكرة المرشح التوافقي وهذا المسعى، موضحا بأنه لا يجب استعجال الأمور واتخاذ موقف، لأن غديري معني بالمشاركة في الاجتماع التشاوري حسبه

وفي رده على سؤال حول أهمية حضور اللواء المتقاعد إلى الاجتماع، أشار ذات المتحدث بأن الأكيد أن لكل من وجهت له الدعوة، فحضوره مهم بالنسبة إلى أقطاب المعارضة ولمبادرة المرشح التوافقي، سواء كان غديري أو غيره من الشخصيات وقادة الأحزاب الأخرى، لكن بخصوص تغييره لرأيه بعدم المشاركة، فالله أعلم، مضيفا بأنه لن يستطيع أن يقول شيئا حتى تتضح الصورة أكثر على حد تعبيره.

محمد بوضياف

مبادرة جاب الله غير جادة ووعاؤها متشتت

بدوره المحلل السياسي محمد بوضياف ، اعتبر في تصريح خص به "الوسط"  بأن "مبادرة الشيخ عبد الله جاب الله ، جاءت في الربع ساعة الأخير ، ومحاولة لإنقاذ موقف المعارضة المتخاذل والذي أفصح عن قصر نظر قادتها وحبهم المفرط للزعامة والذي كشفته تصريحات مرشحيها قبل اللقاء المزعوم اليوم الأربعاء ، حيث انتصر كل منهم إلى نفسه ورآها الأقدر على قيادة ما يسمى المعارضة ، تصريحات الدكتور عبد الرزاق أنهت المبادرة تماما من تجمع سكيكدة والمح بل وصرح بأن لا مرشح للمعارضة غير رئيس حمس ، وبذلك فلن يكون للمعارضة مرشح وسيتشتت وعاءها وكل ذلك سيصب في وعاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، الحديث عن مبادرة عبد الله جاب الله يقابله مبادرة سان دوني التي يجتمع حولها مجموعة غير متجانسة وغير جادة تتشكل من بعض المعارضين والمترددين ومعهم حمس الحريصة على المشاركة".