مبادرة جاب الله فاشلة  ولن يكون للمعارضة مرشح
17 شباط 2019 274

المحلل السياسي محمد بوضياف "للوسط":

مبادرة جاب الله فاشلة  ولن يكون للمعارضة مرشح

حاورته : إيمان لواس

تلميح بلعيد بالانسحاب تشجيع لبن فليس

  • مقري في حرج بعد إعلانه خوض غمار الرئاسيات

فتح المحلل السياسي محمد بوضياف في حوار خص به "الوسط"  النار على بعض الأحزاب الداعية لمقاطعة الرئاسيات المقبلة، متهما إياها بتبني سياسة الكرسي الشاغر ولعدم ثقتها في العملية السياسية وخوفها من نتائج الاستحقاقات، معتبرا بأن المبادرة التي أطلقها جاب الله حول مرشح أوحد للمعارضة محاولة لإنقاذ موقف المعارضة المتخاذل فيه ولن يكون للمعارضة مرشح وسيتشتت وعاءها على حد قوله .

  • ماردك الدعوات المروجة لمقاطعة الرئاسيات المقبلة ؟

مقاطعة الانتخابات موقف سياسي لا غبار عليه متى بررته القيادة وبينت أسبابه، لأنه مناف للثقافة الديمقراطية وإشراك المواطن في إنتاج ممثليه، بعض الأحزاب في الجزائر ولعدم ثقتها في العملية السياسية تبنت سياسة الكرسي الشاغر ودأبت على مقاطعة الاستحقاقات الانتخابية مثل الأفافاس ، لكن مع تحسن مجريات العملية الانتخابية قد لا تفهم أسباب المقاطعة ، ويمكن تفسيرها على أنها حالة خوف وتوجس تتستر بها بعض الأحزاب من مواجهة النتائج والانحصار الجغرافي والإشارة هنا إلى حزبي الأفافاس والأرسيدي ، ارتباط هذين الحزبين بالمسألة الأمازيغية وتسيسها والحرص على المساومة بها لنيل مزايا وتفضيلات يجعلها  في حرج منذ أن عالجت السلطة الملف بجرأة كبيرة ولم يترك لها هامشا كبيرا للمناورة فتراها تلجا إلى مثل هذا الخيار.

  • ألا تظن أن المشهد الساسي بدأ أكثر في الوضوح بعد إعلان الرئيس الترشح لعهدة أخرى؟

بكل تأكيد فبعد أن ترشح عبد العزيز بوتفليقة لم يبق للمناورة أي هامش ، وتوقفت كل الاقتراحات بما في ذلك التي اعتدت على الدستور وحاولت تقديم حلول خارج القانون أو باللجوء إلى الجيش ، ترشح الرئيس وضع الجميع أمام مسؤولياته السياسية ، وأجبر الجميع على الإفصاح عن أجنداتهم واضطر الكثيرين منهم إلى دخول مضمار السباق ، ترشح الرئيس ورغم ما أثاره من لغط بسبب صحته فانه في المقابل رسخ المواعيد الدستورية وأضاف نقطة للعملية السياسية ونقاط لمكتسب الاستقرار.

  • ماقرائتك لمبادرة جاب الله حول مرشح أوحد للمعارضة؟

مبادرة عبد الله جاب الله ، جاءت في الربع ساعة الأخير ، ومحاولة لإنقاذ موقف المعارضة المتخاذل والذي أفصح عن قصر نظر قادتها وحبهم المفرط للزعامة والذي كشفته تصريحات مرشحيها قبل اللقاء المزعوم ليوم الاربعاء ، حيث إنتصر كل منهم الى نفسه ورآها الاقدر على قيادة ما يسمى المعارضة ، تصريحات الدكتور عبد الرزاق أنهت المبادرة تماما من تجمع سكيكدة والمح بل وصرح أن لا مرشح للمعارضة غير رئيس حمس ، وبذلك فلن يكون للمعارضة مرشح وسيتشتت وعاءها وكل ذلك سيصب في وعاء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، الحديث عن مبادرة عبد الله جاب الله يقابله مبادرة سان دوني التي يجتمع حولها مجموعة غير متجانسة وغير جادة تتشكل من بعض المعارضين والمترددين ومعهم حمس الحريصة على المشاركة.

  • رئيس حزب جبهة المستقبل الأمس لمح إلى انسحابه من المعترك الرئاسي المقبل ن ما تعليقك على ذلك ؟

الحديث عن بلعيد ، قد يجرنا إلى تكتيكات انتخابية تمارسها السلطة مع منافسيها ، فدخول حزب المستقبل يفسره كثير من المتابعين أنه فقط لعرقلة حزب الطلائع وتفتيت وعاءه في عقر دار بن فليس ، أما الانسحاب فقد يقرأ على أنه تشجيع للطلائع على الإنخراط في المنافسة وفسح المجال له أن يخرج من تردده ، حمس من جهتها تناور وتؤخر المسالة الى 02 مارس لمواجهة مجلس شوراها الذي كان قد قرر أن حمس لن تشارك اذا ما ترشح رئيس الجمهورية وهو ما يجعل رئيسها في حرج بعد أن لبس لؤمته واستعد لخوض غمار الانتخابات ، الجولات التي سيجريها الدكتور عبر الولايات ستكون لإقناع أعضاء مجلس الشورى كل في ولايته ان الرهان سيكون لما بعد الانتخابات وتسجيل أكبر نسبة قد تؤهله للتفاوض من موقع قوة وأن لا يستبعد في أي إجراءات ستنظم بعد الرئاسيات ، وقد ينجح في ذلك لأن منافسة رئيس الجمهورية بكل تأكيد رهان خاسر والجميع يعلم ذلك

  • ما تعليقك على الاتهامات التي وجهت لعملية جمع التوقيعات للمرشح عبد العزيز بوتفليقة ؟

الحديث عن التزوير شماعة يلجأ إليها من سجل اختلالا في إستعداده ، رئيس الجمهورية وإن كانت صحته لا تؤهله لخوض الحملة الانتخابية إلا أن وراءه جيش من السياسيين والإطارات والنخب النشطة التي كلفت نفسها نيابة عنه لخوض غمار الانتخابات ، ولا يعقل أن تتحالف العديد من الأحزاب والجمعيات الطلابية والعمالية والنسوية و الفلاحين ثم نناقش من سيفوز سيفوز مرشح السلطة بكل تأكيد وبشكل شفاف لا يحتاج الى أي أساليب أخرى ، في ظل تشتت للمعارضة وضعف منافسيه