بن فليس يطرح بنود برنامجه دون ترشح رسمي !
09 شباط 2019 189

تكثيف النشاط عبر مواقع التواصل

بن فليس يطرح بنود برنامجه دون ترشح رسمي !

سارة بومعزة

 ركز حزب طلائع الحريات على مباشرة الترويج لبرنامج مسبق للرئاسيات، في ظل انتظار الإعلان الرسمي عن ترشح علي بن فليس لرئاسيات 18 أفريل من عدمها، مركزين على فئة الشباب عبر ظواهر "الحرقة" والتكوين والاندماج الاجتماعي، مع التأكيد على الحلول عبر البرامج بدل صورة المنقذ.

عمد حزب طلائع الحريات لتركيز نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة مؤخرا، مستندين على صفحة الحزب بالفايسبوك التي تقارب المليون وربع المليون متابع، ورغم أن رئيس الحزب الذي سحب استمارات الترشح في وقت سابق لم يعلن ترشحه من عدمه متعذرا بأن القرار النهائي يعود للجنة المركزية للحزب، في حين ينتقد في كل مرة الوضع الحالي والضبابية التي تلفه، في إشارة واضحة لعدم اتضاح الإعلان الرسمي لترشح بوتفليقة لعهدة خامسة رغم حجم الدعوات التي بلغت حد التأكيد من طرف أحزاب التحالف الرئاسي إلى جانب الداعين للاستمرارية 15+4، وتركز النشاطات الواسعة الأخيرة على التوجه لعنصر الشباب بإثارة التحيز للملفات الضاغطة عليهم مؤخرا، على رأسها ظاهرة الحرقة، البطالة، فيؤكد "أنا أدرك متاعب الشباب ومعاناتهم وأؤكد لكم أن برنامجنا يتضمن حلولا واقعية لهذه الفئة التي تطالب بحلول لمشاكلها في مجال التكوين المهني والاندماج الاجتماعي ولها الحق في ذلك"، مضيفا أن برنامجهم يرمي إلى إسهام الشباب في إدارة شؤون البلاد بصورة تدريجية ورصينة.

أما على المستوى الشعبي فراهن على الواقعية بالتأكيد أنهم في إطار وضع برنامجهم لا يدعون امتلاك عصا سحرية ولا ادعاء وجود وصفة عجيبة، متداركين أن البلاد لا يحتاج للعصا السحرية ولا للوصفة العجيبة للخروج من المأزق الذي قيد إليه، في حين أن الوضعية بحسبهم ليست رائعة كما يدعي البعض ولا جد بائسة كما يريد البعض الآخر إقناعنا به، في حين الأمر يتطلب فقط إعادة تنظيم جذري وجاد للشأن الوطني "هنا مكمن التحدي، وهنا موطن الرهان."، مضيفين أن سير الأمم نحو تحقيق مصيرها لا يمر عبر طريق مستقيم وخال من الحواجز والعراقيل، بل كثيرا ما يكون ملتويا ومتعرجا ولابد من التحديات مع الرهانات الكبرى التي يتوجب كسبها.

أما بخصوص الآليات فحدد بن فليس حجر الزاوية في وقت سابق بحل مسألة الشرعية التي هي السبب الرئيسي للانسداد السياسي بحسبه، عبر عصرنة المنظومة السياسية التي تبدأ باسترجاع المواطنة وسيادة الشعب، "والشعب الجزائري مكانته في قلب هذه المنظومة وهي المكانة التي سلبتها منهم خرافة الرجل المنقذ والرجل القوي الذي يحتاجه البلد؛ تلك الخرافة التي شوهت طبيعة المنظومة السياسية الوطنية وحرّفت حركيتها وأحادتها عن أهدافها الحقيقية.، مراهنين على نظرة مستقبلية لما يجب أن تكون عليه، بحسبهم.