مراجعة قانون الانتخابات مباشرة بعد الرئاسيات
05 شباط 2019 202

دربال يفتح النار على الأحزاب و يرد على أويحي

مراجعة قانون الانتخابات مباشرة بعد الرئاسيات

إيمان لواس

مهري كان ينام على الصندوق لحماية اصواته

 رد رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الإنتخابات على تصريح الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي بخصوص ضرورة إعادة تصحيح قانوني ووضع شروط وضوابط بخصوص التقدم للترشح للإنتخابات، مؤكدا بأنه  لايمكن منع أي شخص لديه الرغبة في  الترشح للاستحقاقات إذا إستوفت فيه الشروط.

فتح عبد الوهاب دربال الأمس خلال حلوله ضيفا على فروم جريدة الحوار النار على الأحزاب السياسية التي تتهم السلطة بالتزوير و تحملها مسؤولية العزوف السياسي، مخاطبا إياهم بالقول " الانتخابات قضية نضالية تتطلب من الأحزاب حشد الناخبين وكذا توفير الرقابة اللازمة في مكاتب التصويت لحماية أصواتهم  قائلا "   مهري كان ينام على الصندوق لحماية أصواته"،متسائلا " كيف يمكن للأحزاب السياسية من القيام بالسياسة وهي غير قادرة على حشد الناخبين ".

وبخصوص مطلب إعادة النظر في شروط الترشح بعد كثرة عدد المرشحين للرئاسيات و مستواهم الهزلي الكوميدي، موضحا أن  الدستور أعطى أهمية كبرى للهيئة الناخبة ، و القانون العضوي الانتخابي يسمح لكل مواطن   يبلغ 40 سنة فما فوق ويتمتع بإرادة سليمة أن يترشح ويكون ناخبا و منتخبا ، مشيرا إلى أن السماح لكل مواطن لمشاركة دليل على  الديمقراطية وحرية الانتخابات و منعهم تعدي على حقوقهم  ، قائلا "إذا قمنا بمنعهم ووضع شروط يسمى هذا بالتقييد الانتخابات"، مضيفا أن المشرع حين سن هذا القانون لم يضع فرضية ترشح مثل هؤلاء الأشخاص للرئاسيات "

وأكد المتحدث أن صلاحية  و دور الهيئة هو إصلاح المسار الإنتخابي،  وليس ضمان نزاهة الانتخابات  فحسب ، مؤكدا أن الإدارة أيضا  تتحمل أيضا مسؤولية ذلك ،معترفا بوجود فجوات وفراغات في الإجراءات القانونية الانتخابية، مؤكدا أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات  لمعالجتها وتنظيمها  لضمان سير حسن لانتخابات 18 أفريل 2019، موضحا   أن الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات أصبحت  أكثر تأهيل لتنظيم الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، بفضل تجربتها السابقة في تنظيم الانتخابات المحلية و التشريعية ،قائلا " الاستحقاقات الماضية كانت فرصة للهيئة لاستدراك كل الفجوات و الفراغات في الإجراءات القانونية الانتخابية،  وثم تصليح كل النقائص سواء التي تعلقت منها بالقانون أو بالإجراءات التطبيقية ".

وكشف المتحدث تحسين أنه سيتم إنشاء  لجنة من أساتذة مختصين وقضاة  وأصحاب الخبرة ممن كانو في المجلس الدستوري لوضح خلية لمراجعة النصوص و قانون الانتخابات بدقة لانجاز شيء دقيق بعيد عن المزايدة ، مشيرا أنه سيتم الدخول   فيه مباشرة بعد الرئاسيات.

وبخصوص إستقلالية الهيئة أكد المتحدث، أن هيئته مستقلة في القرار  وفي الذمة المالية عن الإدارة والقضاء والأحزاب والناخبين،  موضحا بالقول  " ولكن ليست مستقلة على الدولة فهي هيئة من هيئاتها الدستورية ،  و الاستقلالية لا تعني أنها تفعل ما تريد بل تعني أنها تكون مستقلة على المؤثرات فيها و ملتزمة بحياديتهاها بالتزامها بالقانون وفقط".

واعترف المتحدث بانعدام  الثقافة الانتخابية في الجزائر،قائلا " في تجربتنا السابقة صدمت من أشخاص يتعاطون مع العملية الانتخابية لكن لايعرفون كيفية الترشيح، مؤكدا أن الهيئة ستعمل على تحسين مستوى الثقافة الإنتخابية لدى  المواطنين ولكن بعد الرئاسيات لأن حاليا الجزائر تعيش جوا تنافسيا بسبب الاستحقاقات الرئاسية، وأكد رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات  أن  شغور منصب رئيس المجلس الدستوري بعد وفاة مراد مدلسي لن يؤثر على سير الانتخابات الرئاسية المقبلة ، موضحا  أن قضية  شغور المنصب ستحل في  مهلة لا تتعدى 15 يوما بعد إخطار رئيس الجمهورية  سيتم  تنصيب ورئيس جديد، مبرزا أن  شغور منصب المجلس الدستوري لن يعرقل العمل الميداني لهيئة مراقبة الانتخابات فقال دربال أن ذلك لا يمس مطلقا بالسير الحسن العملية الانتخابية.

و بخصوص المضايقات التي تعرض لها بعض  المترشحين لمضايقات  توقيع أوراق ترشيحاتهم، أكد دربال أن هنالك تعليمة رسمية واضحة وجهت لمختلف تنسيقيات الهيئة على مستوى كل البلديات، للتجند التام طوال أيام الأسبوع للمصادقة على التوقيعات، أين يمكن أيضا للمترشحين تقديم شكواهم على مستواها، قائلا " وأي واحد يتلقي مضايقات يتصل بتنسيقيات عبر الولايات ".

وفيما يتعلق بالقوائم الانتخابية تساءل هل حقا الرقم الموجزدود في القائمة 23 مليوم موجود في الواقع حقا .لدينا مشاكل في القانون يجب أن تعالج.

أما عن عملية بيع استمارات الترشح في السوق السوداء، فقد صرح دربال، بأن ذلك يعد جريمة سياسية يعاقب عليها القانون، كما أنه قد سبق للهيئة تحريك دعاوى قضائية ضد ممارسات مشابهة، مضيفا " نفاذ الاستمارات غير وارد ، و بيع الاستمارات كلام لا دليل عليه  هذه جريمة انتخابية ونحن هذا الموضوع حركنا فيه العديد من الدعاوي العمومية سابقا "، مضيفا "و على المتضررين تقديم طلب كتابي للهيئة و انتظار ردا مماثلا حتى يتسنى لها النظر في الأمر و الوقوف على مكان حصول هذه التجاوزات."

و في سؤال عن كيفية دفع السلطة إلى قبول انتخابات شفافة و عادلة، فقد صرح دربال أن المسار الانتخابي هو جزء من مسار المجتمع يتناسب معه طردا و عكسا، فلابد من توفر نية مجتمعية و حضور للنخبة حتى تتطور الممارسة الانتخابية نحو الأحسن.

اقرأ أيضا..