هناك من يزعجه الاستقرار في بلادنا
09 كانون2 2019 88

الفريق أحمد قايد صالح من وهران

هناك من يزعجه الاستقرار في بلادنا

عصام بوربيع

يواصل الفريق أحمد قايد صالح ، نائب وزير الدفاع الوطني ، رئيس أركان الجيش الشعبي زيارته إلى الناحية العسكرية الثانية ، في يومها الرابع على التوالي بتفقد بعض وحدات القطاع العسكري لوهران وتدشين البعض منها .

الفريق أحمد قايد صالح وفي لقائه بإطارات و أفراد الناحية ، حرص على التذكير بنعمة الأمن و الاستقرار التي ينعم بهما الشعب الجزائري ، بفضل ميثاق السلم و المصالحة الوطنية و بفضل التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري وفي طليعته الجيش الوطني الشعبي ، حيث أصبحت الإستراتيجية المنتهجة في الجزائر مثالا يحتذى ونموذجا يدرس " أود طرح تساؤل جدير بالنظر و التأمل ، وهو لماذا لا يرضى بعض الأشخاص ، بل تزعجهم الجزائر المستقرة ، هذا الاستقرار الذي تحقق ، بفضل مبادرة فخامة السيد رئيس الجمهورية المتمثلة في ميثاق السلم و المصالحة الوطنية الذي زكاه الشعب الجزائري برمته ، ثم بفضل التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري بجميع فئاته وعبر كافة أنحاء الوطن، وفي طليعته الجيش الوطني الشعبي .فعودة السلم و الأمن إلى بلادنا كان بمثابة المتطلب الأكثر ضرورة لكل جهد تنموي واعد الثمار في أكثر من مجال . فالجزائر التي تحقق فيها الأمن وساد ربوعها الاستقرار ، هي جزائر عرفت كيف تواصل شق طريقها نحو تحقيق المزيد من الإنجازات التنموية في شتى المجالات ، بما في ذلك المجال السياحي الذي عرف انتعاشا يتجلى في احتضان جنوبنا الكبير في هذه السنوات الأخيرة لآلاف السواح ، وهو مظهر ثابث الدلالة من مظاهر نعمة الأمن السائد في بلادنا

و أضاف الفريق قايد صالح " فالشعب الجزائري الذي يمثل عمقا استراتيجيا للجيش الوطني الشعبي ، سليل جيش التحرير الوطني ، كان ومنذ الأزل شعبا طيب الأعراق ، عزيز النفس ، و أصيل المنبت وكريم الروح ، فالجزائر التي أنجبت مثل هذا الشعب الذي بقدر ما يعتز بتاريخه الوطني العريق ، هي نفسها التي أنجبت هذا الشعب الذي يعتز أيضا بروح القوانين التي تحكمه ، أي قانونه الأساسي المتمثل في الدستور "

وفي زيارته إلى مدرسة أشبال الأمة بوهران التقى الفريق مع شبلات و أشبال المدارس العشرة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد ، حيث تبادل الحديث معهم مطولا ، كما القى كلمة توجيهية ذكر من خلالها بالحرص الشديد و الأهمية الكبرى اللذان توليهما القيادة العليا للجيش الشعبي لهذه المدارس بما يكفل لها مواصلة مهمتها التدريسية و التعليمية الهادفة ، لتكون فعلا مصدرا للتربية و التعليم ومنبعا لتخريج إطارات الغد الذين سيكون لهم مستقبلا و شأنا كبيرا ، وسيجدون حيزهم الملائم الذي يسمح لهم بأداء المهام وتحمل المسؤوليات المختلفة في صفوف الجيش الوطني الشعبي .

" إن الجيش الوطني الشعبي بكل ما يحمله من عراقة ، وبكل ما يمثله من عمق شعبي متين الجذور ، وبكل ما يزخر به من قيم وطنية و ثابثة ، تجعل منه الوسط السليم و الملائم لنشأة هؤلاء الأشبال و الشبلات ، وبوتقة تتربى من خلالها النفوس أكثر فأكثر على حب الوطن ، وتصقل مواهب هذه الناشئة الواعدة ، وتتقوى فكريا ونفسيا ومعرفيا وحتى معنويا ، لتصبح مفخرة بشرية حقيقية تتغذى منها قواتنا المسلحة وتندمج بكل اقتدار في الجهد المهني و التطويري المبذول ، فيصبح شبل الأمس عنصرا بشريا وكفء في منظومة الجيش الوطني الشعبي العازمة و المصممة على تحقيق النجاح المرغوب ، كما يصبح شبل اليوم مشروعا واعدا لإطارات الغذ ، إناثا وذكورا ، الذين ستتعزز بهم جميعا القدرات المستقبلية للجيش الوطني الشعبي خصوصا و للوطن بصفة عامة ، فتلكم هي الروح عالية الطموح التي تطبع مسعانا اليوم في ظل توجيهات ودعم فخامة السيد رئيس الجمهورية ، القائد الأعلى للقوات المسلحة ، وزير الدفاع الوطني ".

وبالقاعدة البحرية الرئيسية لمرسى الكبير، وبرفقة اللواء مفتاح صوّاب، قائد الناحية العسكرية الثانية واللواء محمد العربي حولي، قائد القوات البحرية، وبعد مراسم الاستقبال والوقوف وقفة ترحم على أرواح الشهداء الأطهار، عاين الفريق عن كثب مختلف المشاريع المبرمجة في إطار مخطط تطوير وعصرنة هذه القاعدة البحرية الإستراتيجية، واطلع ميدانيا على ما تحقق في هذا المجال، ليقوم بعدها بتفتيش واستعراض مختلف الوحدات البحرية التي التحقت بالقاعدة بهذه المناسبة، ويشرف على تدشين غواصتين "الونشريس" و"الهقار" اللتان دخلتا الخدمة حديثا، والتقى بطاقمهما، وهنأهم على هذه الانجازات، التي تحققت في ظرف وجيز، ومكنت القوات البحرية على غرار القوات الأخرى وكافة مكونات الجيش الوطني الشعبي، من تسجيل وثبة نوعية على درب التطور والعصرنة، استعادت من خلالها مكانتها المستحقة. كما حث الفريق القائمين على استغلال هذه الوسائل الكبرى على الحرص وكل الحرص على الحفاظ عليها وصيانتها الدورية وفقا للمعايير المحددة بغية الحفاظ على جاهزيتها العملياتية في أعلى درجاتها.

اقرأ أيضا..