الجزائر ليست في منأى عن التهديدات
04 كانون2 2019 5206

الخبير الأمني أحمد ميزاب

الجزائر ليست في منأى عن التهديدات

علي عزازقة

عملية تونس الأخيرة تعيد التخوفات

  • ضربات الجيش الاستباقية قضت على أحلام الإرهابيين

أحيت العملية الإرهابية التي ضربت تونس الخميس، التخوفات بشأن  إنزال الإرهابيين من العراق وسوريا نحو شمال إفريقيا، في ظل تزايد التوقعات بتوتر المنطقة أكثر السنة الحالية، ما يجعل الجزائر في دائرة الخطر الأمني الذي يهدد كل دول المنطقة، ما يوجب على المؤسسة العسكرية حسب متابعين توخي الحذر أكثر، رغم العمليات الاستباقية الفعالة التي عملت خلالها على إحباط خطط الجماعات الإرهابية الراغبة في اختراق الجزائر.

وفي هذا الصدد توقع الخبير الأمني أحمد ميزاب، في اتصال ربطه بالوسط، بأن تكون سنة 2019 "ساخنة جدا" على المستوى الأمني، بسبب وجود مؤشرات توحي بذلك، مؤكدا هذه النقطة:" اليوم أصبحت هنالك مؤشرات حمراء تشدد على أن السنة الحالية ستكون "كارثية" أمنيا في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل بشكل عام"، متابعا:" المنطقة في 2019 ستشهد "عودة" و"إنزال" كبيرة للإرهابيين في شمال إفريقيا، وهذا في أطر وجماعات جديدة، سيما وأن المنطقة بشكل عام "رخوة" و"مستعدة" لاستقبال أي "توتر" أمني".

وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك لما أوضح أن عملية إنزال الإرهابيين في شمال إفريقيا لم يكن وليدة اليوم، لكونه انطلق بعد بداية نهاية الجماعات الإرهابية في الشام والعراق، مضيفا:" تحدثت تقارير أمنية عن وجود 3 مناطق رخوة يمكن للجماعات الإرهابية التواجد بها بعد الضغط عليها في العراق والشام، وهي منطقة الساحل، وليبيا، وحتى دول المغرب العربي بسبب عودة الإرهابيين المنطلقين منها نحو سوريا والعراق"، وما يبرز ذلك حسب ميزاب هو العمليات الإجرامية والمسلحة التي شهدتها تونس خلال السنة الماضية، مع عود تنظيم الدولة المتطرف للنشاط بشكل علني في ليبيا"، ما يجعل المنطقة في حزام ناري قد يحرق الجميع على تعبيره.

وبخصوص الجزائر، نفى الخبير الاستراتيجي بأن تكون في منأى عن الهجمات أو التهديدات الإرهابية، في ظل التوقعات بوجود وضغط أمني رهيب المنطقة السنة الحالية، مضيفا:" الجزائر دولة محورية في شمال إفريقيا ومن غير المستبعد أن تكون هنالك تهديدات تطالها، خاصة إذا علمنا بأن المنطقة بشكل عام رخوة ومهيأة بأن تكون نقطة نزاع أخرى تحركها الاستخبارات العالمية"، بمقابل نوه بجهود الجيش الوطني الشعبي الذي أكد أنها جنبت الجزائر الولوج في أزمة أمنية بفضل العمليات الاستباقية التي قضت على حلم الجماعات الإرهابية باختراق الجزائر.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية التونسية كانت قد أعلنت الخميس، عن تفجير إرهابيين اثنين نفسيهما خلال تبادل إطلاق النار مع وحدات أمنية في ولاية سيدي بو زيد وسط البلاد، وقالت الوزارة في بيان: "تمكّنت الوحدة الوطنيّة للأبحاث في جرائم الإرهاب والجريمة المنظمة بالتنسيق مع الإدارة المركزيّة للاستعلامات العامّة بالإدارة العامّة للمصالح المختصّة للأمن الوطني وإدارة مجابهة الإرهاب بالإدارة العامّة لوحدات التدخل للأمن الوطني، فجر اليوم الخميس 2019، من تحديد مكان تواجد عناصر إرهابيّة بمنزل بالحي الشمالي بمدينة جلمة ولاية سيدي بوزيد".

اقرأ أيضا..