النقابيات حاضرات بالميدان غائبات عن القيادة
07 آذار 2018 192

رابطة حقوق الإنسان:

النقابيات حاضرات بالميدان غائبات عن القيادة

سارة بومعزة

انتقدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ، في تقرير لها،تحت عنوان "المرأة النقابية: حاضرة في الساحات غائبة في القيادة"، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، واقع المرأة في العمل النقابي، معتبرة أنه رغم الانخراط الواسع إلا أنها تبقى مغيبة عن ساحة القيادة، في حين اعتبرت أن الحلول الرسمية لم تأت أكلها على أرض الواقع، بداية من المصادقة على جميع الاتفاقيات الدولية التي تخص حماية المرأة وحماية وترقية المرأة العاملة على وجه الخصوص كون الواقع يؤكد عكس ذلك حيث تواجه معوقات وصعوبات كبيرة من خلال الممارسات التعسفية الذي تتعرض له في مواقع مختلفة، ما يدفعها لترك موقعها أو الاستغناء عنه وضياع حقوقها الوظيفية، داعية السلطات الرسمية إلى تقييم النقائص والعراقيل التي تواجها المرأة يوميا وخاصة في عالم الشغل، و هذا بعدما بلغ عدد النساء العاملات حوالي مليونين ونصف مليون امرأة عاملة في الجزائر .

وكشفت الرابطة عن نسبة 50 بالمائة، قالت أنها نسبة تعرض النساء العاملات للتحرش، من خلال الألفاظ والممارسات الجسدية، بداية من التحرش الكلامي إلى التحرش الجنسي الجسدي.، ومن ثم يصعب كثيرا إثبات فعل التحرش الجنسي بالأدلة والوقائع، داعية لتطبيق آليات أكثر فعالية بدل الترويج لشعارات جوفاء لا تحمي المرأة العاملة، مؤكدة أن قانون العمل الجديد يشجع أرباب العمل على التعسف في طرد العمال، وهو ما يدفع السيدات لتحمل مختلف أنواع العنف الموجه ضدهن والمساومات، خشية طردهن من العمل، قائلة أنه على صناع القرار في الجزائر التدارك بهذا وأن يؤمن المجتمع بأن المرأة التي تشكل نصف المجتمع قادرة على الإبداع والعطاء والإنجاز، "ولكن لأسف فمازلنا في الجزائر و خاصة في المؤسسات الاقتصادية يرى صناع القرار بأن المرأة العاملة هي أول من يُسحب من تحتها البساط في حالة عدم القبول نزوات أرباب العمل".

أما من جانب العمل النقابي، فأبرزت أنه في ظل عدد 88 منظمة معتمدة من بينها 58 نقابة للأجراء و30 منظمة لأرباب العمل ، منذ صدور قانون ممارسة الحق النقابي القانون 90-14 المؤرخ في 2 جوان 1990 والمتضمن كيفية ممارسة الحق النقابي، في حين القائمة المنشورة من قبل وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي قبل أيّام والتي تتضمّن 66 نقابة بمختلف القطاعات، ووسط رقم عاملات مقدر بحوالي مليونين ونصف مليون امرأة عاملة، فيما بلغ عدد الرجال حوالي 09 مليون عامل، إلا أنه لم يتم منح المرأة القيادة النقابية، محددين نسبة تمثيل النقابيات داخل النقابات لا يتعدى 03 % ، وقيادة صفر.

أما بخصوص ردود قياديي النقابات فقال أن الغالبية رفضت التعاطي مع الموضوع، فمن أصل 83 نقابية الذين تم الاتصال بهن أجابت 37 نقابية ، مع التحفظ على ذكر الأسماء، وتراوحت البقية بين استشارة القيادة وبين التزام الصمت.

أرزقي فراد: هل يعرف الرأي العام بطلات الجزائر؟

أما الكاتب والباحث في التاريخ أرزقي فراد، فانتقد غياب خطاب المعرفة عن المرأة، ليغلب عليه خطاب الهرج والمرج "إن ما يؤلمني هو أن أرى خطاب المعرفة حول المرأة مغيّب في منابر الإعلام، التي استحوذ عليها خطاب الهرج والمرج"، في حين اختار احياء اليوم بإهداء كتابه "جزائريات صنعن التاريخ"، معبرا عن جمالية الاحتفاء بعيد المرأة بالكتاب وما حواه من أخبار حول مساهمتها في صناعة التاريخ على جميع الأصعدة(اقتصاديا/ اجتماعيا/ سياسيا/ ثقافيا)! ، بدل اختزال الحدث في الأكل والرقص والتوقف عن العمل، معبرا عن جملة من عينات كتابه بداية من كتاب الشيخ المصلح أبا يعلى الزواوي الذي خصّص كتابا لشؤون المرأة بعنوان: " مرآة المرأة المسلمة" الذي ألفه في مطلع القرن العشرين أثناء وجوده في الشام؟، وعن الأديب رضا حوحو الذي قال أنه انتصر لقضية المرأة المظلومة، من خلال روايته الموسومة :"غادة أم القرى"، وحديثه عن السيدة لالة زينب البوسعادية، التي كانت تشرف على تسيير زاوية الهامل في بوسعادة في مطلع القرن العشرين، والسيدة لاله زهور السوفية التي كانت تسيّر الزاوية القادرية بوادي سوف أثناء اعتقال والدها الهاشمي الشريف الذي ثار ضد الفرنسيين وأعلن ولاءه للدولة العثمانية في مطلع القرن العشرين، وكذا السيدة علجية بن علاق، هي أول امرأة جزائرية تتحصل على شهادة الدكتوراه في طب الأطفال في عقد أربعينيات القرن الماضي، متسائلا "هل يعلم الرأي العام أن المرأة الميزابية، قد ساهمت في محاربة الاستعمار الفرنسي عن طريق حثّ المجتمع على مقاطعة البضاعة الفرنسية؟".

 

اقرأ أيضا..