القضاء على الإرهاب "يمر عبر تجفيف منابعه الفكرية
07 آذار 2018 150

الرئيس بوتفليقة في رسالته للدورة 35لمجلس وزراء الداخلية العرب

القضاء على الإرهاب "يمر عبر تجفيف منابعه الفكرية

عصام بوربيع

أكد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة أمس الأربعاء أن أول خطوة للقضاء على الإرهاب هي تجفيف منابعه الفكرية وبيئته الاجتماعية وتدمير شبكاته الاتصالية والتواصلية.

وقال رئيس الجمهورية في رسالة له بمناسبة افتتاح الدورة ال 35 لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجزائر العاصمة، قرأها نيابة عنه وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي : "إن الحرب على الإرهاب غير مرتبطة بجدول زمني أو بنطاق جغرافي, بل هي مسألة تظل قائمة ما دام هناك تهديد للـمواطنين وممتلكاتهم، وما دام هناك سعي من قبل هذه الـمجموعات الضالة لضرب استقرار مؤسسات الدولة أو محاولة فرض مرجعيات دينية أو إيديولوجية غريبة عن شعوبنا". واستطرد قائلا: "لا يختلف اثنان في أن أول خطوة للقضاء على الإرهاب هي تجفيف منابعه الفكرية وبيئته الاجتماعية وتدمير شبكاته الاتصالية والتواصلية بعمل مكثف على الـمستوى التربوي والإعلامي والثقافي والإرشاد الديني بما يحد من انتشار النزعة التطرفية ويجنب الشباب الانسياق وراء هذا الوهم القاتل". وذكر الرئيس بوتفليقة في هذا السياق بأن التنظيمات الإرهابية "تلقت، خلال

السنة الفارطة، ضربات قاصمة في عدد من البلدان العربية, وتم تفكيك العديد منها بعدما كادت تأتي على الأخضر واليابس فيها، وبعد أن استولت على أجزاء واسعة من تراب هذه البلدان ورهنت مستقبل شعوبها وقيدت مواطنيها بربقة العنف الفظيع والتطرف ومارست عليهم كل أنواع الظلـم والتنكيل والعبث بالنفس البشرية". وأكد رئيس الجمهورية "أننا نشهد اليوم اندحار هذه الـمجموعات الإرهابية واضمحلالها في بعض البقاع من وطننا العربي، واسترجاع الـمناطق التي كانت تنشط فيها لاستقرارها وعودة الأمن إليها", إلا أن هذا لا يعني بتاتا --مثلما قال-- "انتهاء التهديد الذي قد ينجم عن بقايا عناصر هذه التنظيمات الإرهابية و زوال خطرها، بل بالعكس لقد أخذ خطرها وتهديدها يعاودان الرجوع في أشكال جديدة، لاسيما بعد تمكن بعضهم من الهروب والفرار نحو مناطق صراع أخرى ببلداننا العربية، منخرطين في مجموعات إجرامية ناشطة بها وبتسميات غير معروفة في كثير من الحالات، وهذا ما يعرف بتشظي الجماعات الإرهابية وتفريخها بعد أن تنشئ

لنفسها بيئة حاضنة". وفي هذا المجال، اعتبر الرئيس بوتفليقة أن هذا الأمر "يقتضي منا جميعا العمل على اعتماد إجراءات دقيقة لتأمين الـمعابر الحدودية واتخاذ تدابير أمنية احترازية واستباقية للإنذار المبكر والتبادل الـمكثف للـمعلومات ومنع اختراق الحدود

الفضاء الافتراضي أصبح يمثل ملاذا للتنظيمات الارهابية

حذر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أمس الأربعاء من خطر الفضاء الافتراضي الذي أضحى يشكل تحديا أمنيا للبلدان العربية, كونه يمثل ملاذا للتنظيمات الإرهابية وكل الشبكات الإجرامية, لا سيما تلك التي تنشط في الاتجار بالبشر والمهاجرين غير الشرعيين والمخدرات والأسلحة.

وقال رئيس الجمهورية في رسالة له بمناسبة افتتاح الدورة ال35 لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجزائر العاصمة, قرأها نيابة عنه وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية نور الدين بدوي: "لقد أضحى هذا الفضاء الافتراضي تحديا أمنيا لبلداننا العربية، خصوصا وأنه يمثل ملاذا للتنظيمات الإرهابية وكل الشبكات الإجرامية لكونه غير مرئي، لاسيما تلك التي تنشط في الاتجار بالبشر والأعضاء البشرية والـمهاجرين غير الشرعيين والـمتاجرة بالـمخدرات والأسلحة و الـمتفجرات وتزوير الهويات والـمستندات، فضلا عن دوره في تجنيد الـمقاتلين الجدد وربط شبكات الـمقاتلين بعضهم ببعض وتوفير مصادر تمويل خارج الرقابة الـمنتهجة في إطار تجفيف منابع تمويلها التقليدية". واعتبر الرئيس بوتفليقة أن "ما زاد الوضع تفاقما هو التفاعلات والارتباطات الـمختلفة بين الإرهاب وأشكال الإجرام العابر للأوطان، والتي زاد من اتساع رقعتها واشتداد خطورتها استشراء تسخير الوسائل التكنولوجية الحديثة في ارتكاب الجرائم البشعة والترويج لأفكارها

الـمتطرفة والضالة والتغرير بأبنائنا وشبابنا واستقطاب منخرطين جدد نحو مناطق النزاع والتوتر". وذكر في هذا المجال بأن "الحركات الإرهابية والإجرامية تسعى دائما إلى توظيف جميع التقنيات الذكية لتحقيق أهدافها وتسخيرها لنشر أفكارها الـمنحرفة والهدامة بأساليب متطورة ومتلائمة مع مستجدات العصر". وأبرز الرئيس بوتفليقة أنه "إلى جانب الخلايا التقليدية التي تبقى دائما الـمرجعية الأساس للـمجموعات الإرهابية وإن اختلفت تسمياتها، ظهرت خلايا إرهابية سبيريانية تنشط على مواقع وشبكات التواصل الاجتماعي للقيام بعمليات التحريض والتجنيد وجمع التمويل واختراق الـمواقع الالكترونية وشن هجمات إلكترونية على مواقع مؤسسات حكومية أو خاصة بهدف الإضرار بها".

وتابع قائلا بأن "الطفرة الهائلة التي شهدها انتشار تكنولوجيات الاتصال و الـمعلومات ما زالت حبلى بتحديات جسام، وهو ما يجعل مكافحة الجرائم الالكترونية في مقام الأولوية بالنسبة للجزائر التي بادرت إلى اعتماد العديد من الآليات القانونية والتقنية والعملياتية التي لم تكن تأخذ في الحسبان هذا الجانب الأمني الجديد".

 

اقرأ أيضا..