وزارة العمل تقرر  اعادة النظر في النظام القانوني  للعمالو  الموظفين الأجانب
06 آذار 2018 128

80ألف  عامل أجنبي  من بينهم  40 بالمائة من العمال غير المصرح بهم

وزارة العمل تقرر اعادة النظر في النظام القانوني للعمالو الموظفين الأجانب

أحمد بالحاج

  شركات أجنبية تلاعبت بأجور إطارات وهميين من أجل تهريب الأموال إلى الخارج

 

  أمر   وزير العمل والتشغيل والضمان الإجتماعي مراد زمالي  المصالح المركزية بوزارته بإجراء  دراسة  حول  العمال  والموظفين  الأجانب في  الشركات الخاصة وحتى العمومية  في الجزائر ، من أجل إعادة تنظيم سوق العمل وعملية الترخيص  للعمال  الأجانب  لمزاولة  العمل في الجزائر .

  وكشف مصدر   موثوق   أن وزارة العمل  قررت إعادة تنظيم سوق العمل  في الجزائر بعد احصاء  أكثر  من 80  ألف  موظف وعامل  أجنبي  في الجزائر من بينهم  40  بالمائة  غير مصرح  بهم  على مستوى مصالح  الضمان الإجتماعي و ووزارة  العمل ويتعلق الأمر  بحراقة   من جنسيات افريقية  يعملون في  الفلاحة والرعي  ومشاريع  البناء.      

 وتتضمن استراتيجية  وزارة  العمل  و  التشغيل   اعادة النظر في النظام القانوني  الخاص  بتشغيل  الأجانب سواء  في شركات  النفط  الكبرى، من أجل تحسين وضعية  العمال  الجزائريين  في الشركات  النفطية،   وقد  بدأت مكاتب التشغيل الخاصة بالأجانب في التدقيق في هوية المستخدمين الأجانب في المناطق البترولية في الجنوب وتشمل عملية التدقيق إحصاء المقيمين والمستخدمين وتخصصاتهم و المناصب التي يشغلونها.

وتهدف  عملية  التدقيق  في   هوية الموظفين الأجانب  للحصول على   قاعدة بيانات  تتضمن التخصصات التي يعمل بها المستخدمون الأجانب والتأكد من وجود بعضهم في مناصب العمل  التي يوجدن بها، وتهدف العملية التي شملت 4 ولايات  منتجة للنفط والغاز في الجنوب  هي  الأغواط ،ورقلة،  غرداية و اليزي لمحاربة التلاعب بالمناصب المالية،  بعد أن كشفت تحقيقات سابقة بأن شركات أجنبية ضخمة تلاعبت بأجور إطارات وهميين من أجل تهريب الأموال إلى الخارج،  ولم تصرح بالعدد الحقيقي للمستخدمين، وبالمناصب التي يشغلونها حيث  كشفت بعض التحريات بأن منصب  مدير فرعي في بعض المواقع يشغله فني برتبة تقني سامي، كما ان بعض رؤساء الورشات تم التصريح  بأنهم مسؤولو رقابة تقنية برتبة مهندس، بالإضافة إلى وجود  عدد لا بأس به من الإطارات مهندسين و إداريين وفنيين  مزدوجي الجنسية من دول لا ترتبط الجزائر معها بعلاقات، ما يؤثر حسب مصادرنا على الأمن الوطني،  وكشف مصدر عليم بأن ديوان الوزير الأول طلب عملية الإحصاء التي   تهدف للحد من الإعتماد على الإطارات الأجانب في الشركات الكبرى العاملة في مجال النفط وتعويضهم  قدر الإمكان بمهندسين و إداريين جزائريين،  للحد من البطالة.

 إلى جانب ذلك فقد كشف مصدر على صلة بالملف بأن عملية الإحصاء هذه تعتمد على قاعدة بيانات موجودة بالفعل لدى مصالح التشغيل  ثم مقارنتها بما هو موجود في أرض الواقع،  وتشير المعلومات المتوفرة في الموضوع إلى أن عدد كبير من المهندسين العاملين في شركات غربية هم مواطنون من دول لا تختلف من ناحية مناهج التدريب والتدريس الجامعي عن الجزائر ،  وهي دول من إفريقيا وآسيا، وتضم شركة أمريكية واحدة  تعمل في حقول حاسي مسعود  موظفين  مهندسين من 10 جنسيات  يحصل بعضهم على أجر شهري يصل إلى 12 ألف دولار أي أكثر من 100 مليون سنتيم شهريا ،  ويمكن لأي مهندس جزائري أن ينفذ ذات المهام التي يعمل فيها هؤلاء  بالكفاءة ذاتها ، وهو ما يؤثر على الجباية الضريبية حيث تدخل كتلة الأجر الكبيرة هذه ضمن الأعباء المالية للمؤسسات،  و كانت شكاوى عديدة وجهها مهندسون  و إطارات جزائريون بعضهم يقيم في ولايات الجنوب،  قد نبهت لحرمان الجزائريين من مئات المناصب التي يشغلها أجانب في شركات النفط الكبرى، بالإضافة للتمييز بين مهندسين جزائريين نظرائهم الأجانب في الأجر الامتيازات، وكانت مصالح الأمن  قد أوقفت في مناطق النفط  منذ بداية العام الجاري  عدد من الأجانب العاملين في الشركات النفطية بسبب مخالفات  تتعلق بالإقامة و منهم  رعيا غربيون.   

 

اقرأ أيضا..