لحوم  بغال وحمير وأحشاؤها ومساحيق خنازير وزواحف معلق استيرادها "مؤقتا"
06 آذار 2018 171

وزارة التجارة تفنّد استيرادها وتبرر منعها بالاحتياط فقط

لحوم بغال وحمير وأحشاؤها ومساحيق خنازير وزواحف معلق استيرادها "مؤقتا"

سارة بومعزة
  • مهماه بوزيان :  تعليق استيرادها بدل منعه يوحي بتداول العملية سابقا

تكشف قائمة المواد الخاضعة للتعليق المؤقت عند الاستيراد الواردة في  ملحق المرسوم التنفيذي 18-02 جملة المواد المعلق استيرادها من بينها جملة من المواد التي أقل ما يقال عنها أنها تكشف عن العجب العجاب حول عملية استيراد مواد غريبة كليا عن المجتمع الجزائري، وحتى وإن تم تبريرها بتوجيهها إلى العمال الأجانب بالجزائر، إلا أنه كان يفترض أن تقوم به الشركات الأجنبية المعنية والتي تمنحها اتفاقيات مخصوصة حق ضمان الإطعام لمستخدميها من جنسياتها وبذلك من حقها القيام بإستيراد المواد المختلفة لعمالهم، إلا أن التجاوز يكمن في استيرادها عن طريق مستوردين جزائريين وبختم الجمهورية الجزائرية وبأموال عمومية تحول كعملة صعبة للخارج، على حد تعبير الخبير الاقتصادي مهماه بوزيان، وهي المواد التي ستكشف عنها "الوسط" تدريجيا وفقا لأرقام المواد والبند التعريفي لها.
وتكشف جملة المواد الموضوعة تحت أرقام :

 -المادة 56 تحت البند التعريفي 02106.3090.00 استيراد أحشاء صالحة للأكل من فئة الخنازير طازجة ومبردة،
- المادة 57: كبد من فصيلة الخنازير مجمدة وغيرها
- المادة58: غيرها من أحشاء فصيلة الخنازير مجمدة 
- والمادة 62 خاصة بأحشاء حيوانات صالحة للأكل: الأحصنة والبغال والأغنام موجهة للمواد الصيدلانية، 
-المادة 64: لحوم حيوانات صالحة للأكل: أحصنة، حمير، بغال مجمدة.
- المادة 65: لحوم وأحشاء صالح للأكل للدواجن من فصيلة الدجاج الأليف غير مقطعة، طازجة أو مجمدة، بدون أمعاء والرأس 
- المادة70: لحوم وأحشاء دواجن غير مقطعة، مجمدة ومريشة ومفرغة
- المادة 79: أحشاء أخرى للدواجن من الدجاج الأليف طازجة أو مبردة
- المادة 192: لحوم جمال ذات السنامين طازجة
- 198: أفخاذ الضفادع مجمدة تحت البند التعريفي: 0208.90.22.00
- 221: دقيق ومساحيق اللحوم من فصيلة الخنازير
- المادة 385: النقانق من دم حيواني 
- المادة 386: مستحضرات متجانسة من الأحشاء أو الدم
- المادة 397 تحت البند التعريفي: 16.2.90.11.00 مستحضرات من دم الحيوانات
- المادة 402: محضرات أخرى من دم الحيوانات
- المادة 46 لحوم حيوانية من فصيلة الحمير والبغال طازجة ومبردة
- المادة 47 لحوم حيوانية من فصيلة الأسنية أو البغال المجمدة
- المادة 59: أحشاء حيوانية صالح للأكل: أغنام، ماعز، أحصنة والبغال أو النغال طازجة ومبردة 
- المادة61: أحشاء حيوانية صالحة للأكل من أحصنة، حمير، والبغال طازجة أو مبردة
- المادة 226: دقيق ومساحيق صالحة للأكل من لحوم وأحشاء من فصيلة الخنازير 
ووفقا للمواد المذكورة، يحدد بوزيان مهماه ما نسبته 51 بالمائة من المواد المعلقة استيرادها على شاكلة تلك المواد، والأهم أن إيقاف الاستيراد الجاري هو مجرد تعليق، ففي حالة عودة المداخيل لسابق عهدها، ستعود الخزينة العمومية لتكبد تحويل أموال صعبة على كاهلها لصالح جلب تلك المواد. وزارة التجارة: تعليق المواد جاء احتياطا ولم يسبق استيرادها

أما بخصوص طبيعة توجيه هذه المواد، خاصة وأنه من المستبعد توجهها للمجتمع الجزائري الذي تتنافى خصوصيته وهذه المواد، رد المكلف بالإعلام على مستوى وزارة التجارة سمير مفتاح في اتصال ربطه بـ"الوسط"، بأن تلك المواد لا يعني أنها كانت ضمن المواد المستوردة في السابق، بل تم تسجيل تعليقها احتياطا، في حالة رغبة أحد المستوردين في استيرادها ستكون معلقة، كونها موجودة ضمن الرقم الجبائي وتم إلغاؤها احتياطا لأنها تخضع من جهة ثانية لترخيص من وزارة الفلاحة.
ونفس الأمر أكده محدثنا بخصوص المواد المعلق استيرادها والتي تنتج في نفس الوقت محليا على غرار الخرشف ودقلة نور، التي قال أنها تهدف لحماية المنتوج الوطني، في حالة رغب بعض المستوردين في استيرادها.
في حين اعتبر الخبير الاقتصادي بوزيان مهماه أن الرد لا يتناسق تماما وطبيعة المادة 02 من المرسوم التنفيذي 18-02 الذي استقينا منه كل هذه المعطيات، والتي تنص على :  "يعلّق مؤقّتا استيراد البضائع المعّينة في الملحق المرفق بهذا المرسوم إلى غاية إعادة ضبط توازن ميزان المدفوعات." وبالتالي هذه المادة 02 من المرسوم تتحدث عن تعليق مؤقت، ولا يعلق مؤقتا إلا ما كان كائنا وموجودا وساريا إلى غاية صدور الإجراء بتعليقه، كما أن مهلة التعليق محددة بـ "إلى غاية إعادة ضبط توازن ميزان المدفوعات"، معنى ذلك فإنه عند تحقيق التوازن ستتم العودة إلى إستيرادها، وإن كان المقصود غير ذلك، فإنه يفهم مما يراد إيهامنا به، بأنه كذلك ساري على بقية البضائع ...!!!!!!مضيفا "كما أننا نعتقد بأن التدقيق والتفاصيل الواردة في الملحق بخصوص أصناف البضائع توحي بأنها بضائع معلومة وجرى التداول بها، لأنه لو كان إدراجها بغرض التحوط فإن صياغتها تأتي بالعموم وليس بهذا التفصيل الوافي . كما أردف  مهماه بوزيان بالقول "وتجدر الإشارة هنا، ورفعا لكل لبس، بأن رأينا هذا يندرج ضمن سياق مرافعاتنا المعلومة لصالح الإقتصاد الوطني والمصالح العليا والمثلى للمجموعة الوطنية، وهذا يمر عبر تطهير التجارة الخارجية من كل الممارسات الطفيلية وتنظيمها وضبطها، وهو الرأي الذي نادينا به منذ سنوات عديدة، كما أن تنبيهنا هذا هو مسعى للتصحيح ضمن المنظور الإقتصادي البحت، وليس له أي بعد إيديولوجي أو سياسوي، كما أننا نعتبر أنفسنا لسنا مؤهلين لإصدار أحكام قيمية حول هذه المواد المثار الجدل حولها، وبعبارة شعبية بسيطة : (لي يحب ياكل الحلوف يروح ياكل حلوف بلادو وليس بالعملة الصعبة)، وكذلك الأمر بالنسبة لإستهلاك الخرشف واليقطين "خرشف ويقطين بلادنا فهو مرمي، ومن الأولى إستهلاك منتوج بلادنا لجودته الغذائية وزنافعه الصحية".

 

اقرأ أيضا..