هام: وفاق سطيف إلى تاسع نهائي

مدير مكتب بين سبورت بفرنسا: "النقاش في الإعلام الجزائري تجاوز أخلاقيات المهنة" - الوسط الجزائرية

رئيس مكتب قناة "بين سبورت" بفرنسا، محمد الوضاحي
27 جانفي 2017 علي عزازقة

أثنى على كفاءة اللاعبين الجزائريين وانتقد التسيير

مدير مكتب بين سبورت بفرنسا: "النقاش في الإعلام الجزائري تجاوز أخلاقيات المهنة"

اعتبر رئيس مكتب قناة "بين سبورت" بفرنسا محمد الوضاحي في حوار خص به "الوسط" بأن ما حصل في الغابون كان منتظرا بسبب شخصية المدرب المغادر ليكنس ورحيله بعد عودة المنتخب كان تحصيل حاصل، وقال ذات المتحدث بأن هنالك أطراف داخل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم عملت على خلق البلبلة داخل المنتخب منذ أيام المدرب غوركوف وهذا لكون فلسفة المدرب الفرنسي جعلت المنتخب يسير إلى الأحسن.

وانتقد محدثنا طريقة تعامل بعض الجهات في الإعلام الجزائري لقضية إخفاق المنتخب من نهائيات كأس إفريقيا، قائلا: "ما وصل إليه مستوى النقاش من تجريح وإهانه لأشخاص تجاوز حدود اخلاقيات المهنة ودخل دائرة الاسفاف للأسف"، مؤكدا في الأخير بأن اللاعبين الحاليين للمنتخب يعدون من أحسن الأجيال التي مرت في تاريخه، ما يوجب وجود مدرب أجنبي يصقل مواهبهم وتسخيره لفائدة المنتخب الوطني في الوقت الراهن.

نتحدث عن اخفاق المنتخب الوطني للتأهل الى الدور الثاني في كان الغابون، كيف تقرؤونه وما هي أسبابه؟

اذا أردنا تشخيص الاخفاق فان بوادره بدأت تظهر منذ مدة وأول شراراته كانت بعد دفع غوركوف الى المغادرة وهو ما وجه ضربة نفسية قوية للاعبين الذين كانوا يرغبون في العمل معه،  حيث تكون بين الطرفين رابط ود قوي بفضل اُسلوب الرجل في الادارة وفلسفته في التواصل مع اللاعبين، منذ ذلك الوقت أصيب الجانب الذهني لدى اللاعبين بضربة قوية جعلتهم يفقدون بعض الثقة في القائمين على المنتخب ما جعل رد فعلهم يكون عنيفا امام المدرب "رايفاتس"، ربما كطريقة غير مباشرة للثأر وبعدها مباشرة بدأ التخبط ولعبة القط والفأر بين الاتحاد ووسائل الاعلام في مسلسل البحث عن مدرب جديد ليرسو القرار على مدرب متواضع على مستوى الشخصية وعلى المستوى المهني، ومع توالي حلقات التوتر هذه لم يعد اللاعبون يستوعبون خطاب المسؤولين وَلَا حتى يستسيغون خطابات شحذ الهمم والوطنية خصوصا بعد مغادرة اثنين من الكوادر اللذين لعبا دورا مهما في غرف تغيير الملابس وهما مجاني وفيغولي، إذن كل هذه الاضطرابات التي لم تتعود عليها المجموعة أدت في النهاية الى الوجه الشاحب الذي ظهر به الخضر في الغابون بحسب اعتقادي طبعا.

حسب ما قلتم تؤكدون بأن غوركوف كان يجب أن يستمر مع المنتخب؟

أعتقد ان المدرب الفرنسي تم استقدامه للقيام بتنفيذ برنامج طموح مع المنتخب الأول ومنتخبات الشباب، لكن بحسب علمي تغيرت الأمور ولَم يتم تنفيذ الاتفاق ليجد الرجل نفسه يشرف فقط على المنتخب الأول ما يعني غيابه عن الميادين لمدة طويلة وهو ما لا يطيقه، على اَي حال غوركوف بدأ عمله بفلسفته وتواصله الدائم مع اللاعبين ما خلق جو ثقة بين الطرفين بدأت نتائجه تظهر على الميدان، ربما هذا الجو والتضامن بين المدرب واللاعبين أزعج بعض الأطراف في الاتحاد التي استشعرت الخوف على قوة تأثيرها فجيشت اْبواق إعلامية لشن حملة ضد التقني الفرنسي، وبالتالي نشر موجة من الكره له لدى الجمهور الجزائري الذي إنساق وراء الحملة، لكن في الواقع أعتقد انه لو بقي غوركوف لكان الوضع غير الذي نعيشه الان والاستقرار دائما يأتي ثماره، ما فاجأني هو توهم البعض ان مدربا مثل ليكنس يمكنه ان يقود الجزائر في ظرف قياسي لم يتعد شهرين الى نتائج باهرة في الغابون.

تقصد من ببعض الجهات راوراوة أم أطراف من حوله؟

في ظل الأجواء الموبوءة ودرجة النقاش التي مستويات متدنية جدا لا أريد الدخول في التشخيص نأيا بنفسي عن هذا الإسفاف الذي وصل اليه مستوى النقاش.

ليكنس رحل يقال أنه استقال أو اقيل المهم من هذا هل توافق هذا القرار الصادر من الاتحادية؟

ذهاب ليكنس كان حتميا بعد كل ما حدث في الغابون سواء على مستوى الأداء أو على المستوى الانضباطي وما تم نشره من مشاهد غريبة لا تحدث حتى عند الهواة، اَي ان الاستقالة أو الإقالة هو تحصيل حاصل، فالرجل لو منحنا له عدة سنوات أخرى لن يستطيع إدارة مجموعة واللاعبين التي يتكون منها المنتخب.

من هو المدرب الذي تراه مناسبا لتدريب المنتخب الجزائري في هذه الفترة؟

يجب ان نكون واضحين مهمة نجاح اَي مدرب تعتمد على توفر عدة عوامل أهمها حريته في العمل وعدم التدخل في صلاحياته خصوصا الفنية المحضة، اذا التزم كل بمهامه اعتقد ان مدربا يحسن التواصل مع لاعبينا ويملك موهبة وقدرة قيادة مجموعة يمكنه تحقيق معجزات مع هذا الجيل.

هل هنالك مدرب محلي قادر على تدريب المنتخب أو تفضلون مدرب اجنبي خاصة في هذه الفترة؟

لا أريد الانتقاص من إمكانيات وقدرات المدرب المحلي، ولكن أعتقد ان المرحلة الحالية ونوعية اللاعبين التي تشكل نواة المنتخب تتطلب الاستفادة من خبرة اجنبية في الظرف الراهن.

بعض الجهات حملت الاعلام مسؤولية جعل المنتخب أكبر من حجمه هل توافق هذا الأمر أم حقا لدينا منتخب كامل؟

الحقيقة ان لدينا منتخب واعد ولاعبين جيدين في أنديتهم ويمتلكون مواهب مميزة، بعض وسائل الاعلام في الجزائر تحسن ركوب الموجات الإيجابية منها والسلبية وتنفخ أحيانا كثيرة في الوضع لتحقيق أرباح مادية آنية ولكن ذلك لا يلغي ان منتخبنا يملك فرديات جيدة أفضل حتى من الجيل الذي سبقه يبقى فقط صقل هذه المواهب واستغلالها في تكوين مجموعة متماسكة.

ذكرتم وسائل الاعلام في الجزائر، لنتحدث عن المهنة الآن هل ما يحصل من نقاش على شخص معين من بعض الجهات يتطابق مع أخلاقيات المهنة؟

ما وصل إليه مستوى النقاش من تجريح وإهانة لأشخاص تجاوز حدود اخلاقيات المهنة ودخل دائرة الاسفاف للأسف،  كل هذا التجييش والساعات الطوال المخصصة للتنكيل بشخص يعتبر فعلا أمرا غير أخلاقي وبغض النظر عن الهفوات أو الأخطاء التي تم ارتكابها في إدارة المنتخب،  كان يمكن الالتزام بأدبيات المهنة ونقد اداء الاتحاد أو رئيسه ولكن ليس تجاوز الأمر الى نصب المكائد واستعمال طرق لا أخلاقية لإدانة الطرف الاخر، الأكيد ان الأمر قد زاد عن حده وسينقلب حتما الى ضده.

أستاذ لماذا في هذا الوقت بالذات شنت هذه الحملة، هل لكم قراءة في هذا الموضوع؟

أمور المنتخب منذ العام 2009 تشكل مادة دسمة لمختلف وسائل الاعلام وهذه الحملة ربما كانت جاهزة حتى قبل التعثر، الأكيد أن الحديث عن الخضر له متلقون كثر ويضمن نسبة المشاهدة والقراءة.

قراءة 2016 مرات

اقرأ أيضا..