فوائد حليب الفقراء في جيب مصانع الياوورت
12 شباط 2018 429

فيما تواجه أغلب الملبنات الإفلاس المحتوم أو تغيير النشاط

فوائد حليب الفقراء في جيب مصانع الياوورت

عصام بوربيع

غطاء قانوني لتهريب العملة الصعبة

 15ملبنة عمومية  تتلقى كوطة مفتوحة من مسحوق  الحليب

تعرف عملية توزيع مسحوق الحليب المستورد من طرف الديوان الوطني المهني للحليب و مشتقاته " لونيل " فوضى عارمة ، بسبب  الكوطة التي تتحدد بناءا على معايير غير واضحة ، حيث تستفيذ الملبنات  العمومية من حصة مفتوحة من المسحوق ، ويتم منح ملابن أخرى مشهورة بإنتاج الياوورث و اللبن و الزبادي نفس الكوطة ،كما يستفيذ متعاملون في مجال " اليايورث " من كوطة تتجاوز قدراتهم ، وعمل هؤلاء على تحويل أرباحهم نحو الشركة الأم بالخارج على شكل " دوفيز "،ويحدث هذا في ظل تهديد الإفلاس ل100ملبنة من إجمالي 203وطنيا بعد ادراجها في القائمة السوداء للديوان الوطني المهني للحليب ومشتقاته و اقصائها من كوطة المسحوق المستورد ، الشيىء الذي أصبح يدفع بالكثير من أصحاب الملابن بالتفكير في تغيير النشاط ، وحتى ذبح البقر الحلوب الأمر الذي يضر بالاقتصاد الوطني ويعمق حدة أزمة الحليب في الجزائر .

وحسب مصادر " الوسط " فإن " لونيل " يمنح 15ملبنة عمومية كوطة مفتوحة من مسحوق "البودرة " ، فيما تقرر تقليص حصة بقية الملابن إلى 10بالمئة من طاقتها الإنتاجية ، وبالمقابل تم إدراج 100ملبنة في القائمة السوداء ، ومنعها نهائيا من المسحوق ، وهو ما جعل هذه الأخيرة تتحول إلى إنتاج اللبن و اليايورث و الشاربات .

وعلى عكس هؤلاء ،تضيف ذات المصادر إلى أن الملابن و المتعاملون الآخرون المستفيذة تتحصل على دعم" لوينل " إثر أي عملية لجمع حليب البقر وفي نفس الأسبوع الذي تودع فيه الطلب لدى الديوان و الذي يعادل 23دينار للتر ، مع العلم أن هذه الكمية موجهة لإنتاج مشتقات الحليب وليس حليب الأكياس المعنى بالدعم أساسا ، فيما يتم إقصاء الملبن الأخرى نهائيا ، منذ فترة طويلة ، وهو الأمر الذي بات يهدد بتفجير ديوان الحليب ويستدعي تدخل الوزير الأول شخصيا .

وهنا يتساءل أصحاب الملابن المقصاة عن سبب تعطل استلامهم مستحقات الدعم الخاصة بجمع حليب البقر  لأشهر وسنوات ، في حين يتسلمها مديرو الملابن أصحاب النفوذ في نفس الأسبوع .

وقد أعتبر أصحاب الملابن أن مثل هذه التجاوزات تدفع بالكثيرين الى تغيير النشاط ، وحتى  ذبح البقر الحلوب ، الأمر الذي يضر بالإقتصاد الوطني ويعمق حدة أزمة الحليب ، التي من المفروض ألا تكون مطروحة أساسا في بلد كالجزائر ، في وقت كان من الممكن إنعاش النشاط وخلق ثلاثة ملايين منصب عمل مؤكدين على أن دور " لونيل " أصبح سلبيا للغاية في ظل استيراد 320ألف طن من مسحوق الحليب سنويا بما يعادل 1.5مليار دولار ، في الوقت الذي توجه هذه الكمية الى ملابن تستغلها في إنتاج مشتقات الحليب وتستفيد من البودرة المدعمة على حساب ملابن أخرى .

وتساءل هؤلاء في ذات الصدد كيف بإمكان اليدوان الوطني للحليب أن يكون مستوردا للبودرة وفي نفس الوقت موزعا للدعم على الملابن التي تجمع حليب البقر محليا ، وهما دوران متناقضان ، أي الاستيراد و الإنتاج المحلي ، معتبرين أن الديوان يسير وفق طريقة بيروقراطية ، متوارثة من حقبة وزير الفلاحة السابق الذي سير القطاع سنة 2009، حيث أثبث هذه السياسة فشلها اليوم ويجب التخلي عنها ، وتبني إجراءات جديدة تخدم الاقتصاد الوطني و الإنتاج الجزائري .

و استدل أصحاب الملابن على ذلك باستفادة ملبنة عمومية من كوطة تعادل 500ألف لتر يوميا ، في حين تم إقصاء أحد المتعاملين الخواص بالعاصمة ، رغم أن هذا الأخير قادر على إنتاج 400ألف لتر يوميا بالعاصمة ، وينشط منذ الحقبة الاستعمارية في مجال الحليب و أكثر من ذلك طور وجوده بشكل ملحوظ منذ سنوات السبعينات ، مع العلم أنه لا يستفيذ إلا من 40ألف لتر يوميا ، أي 10بالمئة من طاقته الإنتاجية وهي نسبة معرضة للتقليص خلال الأيام المقبلة ، فيما بالمقابل يستفيد متعاملون في مجال إنتاج " اليايورث " من كوطة تتجاوز قدراتهم ويعمل هؤلاء على تحويل أرباحهم نحو الشركة الأم بالخارج على شكل " دوفيز " وبشكل عادي .

 

اقرأ أيضا..