قضية طليبة مسرحية لتلهية الجميع عن سحب الثقة من ولد عباس
07 شباط 2018 1419

القيادي السابق في الأفلان عبد الرحمن بلعياط ل" الوسط "

قضية طليبة مسرحية لتلهية الجميع عن سحب الثقة من ولد عباس

عصام بوربيع

أعتبر القيادي السابق في جبهة التحرير الوطني عبد الرحمن بلعياط في قراءته لخلفيات إحالة الأفلاني بهاء الدين طليبة على لجنة الانضباط من طرف الأمين العام جمال ولد عباس بعد تصريحاته حول العهدة الخامسة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أن كل هذا يدخل ضمن بعض المبادرات والنوايا التي تخفي مآرب شخصية و لاتدل على مصلحة الحزب ولا مصلحة الوطن .

و أضاف بلعياط في تصريح ل" الوسط " في وصفه لما يدور بين طليبة وولد عباس بالعبارة العسكرية "gesticulation”

، أو إن صح التعبير زوبعة في فنجان أو مناورات ردعية ، أو إعطاء رسالة هي " أننا موجودين ، اذا أردتم العهدة الخامسة ، أو تغيروا فنحن هنا موجودون ، " وبعبارة أخرى هي تموقع ، وهو التموقع الذي ليس نضاليا ولا حزبيا .

وقال بلعياط أن الحزب الذي يرأسه رئيس الجمهورية لديه تفوق على غيره ، والحزب الذي يرأسه الرئيس لابد أن يشعر بأن له مكانة داخلية وخارجية ، وعليه أن يتجنب التصرفات الصبيانية ، مضيفا أنه أحب من أحب وكره من كره فإن الآفلان هو الحزب الأول سواءا في البرلمان أو الولايات أو البلديات .

وتابع بلعياط أن الآفلان الذي يملك الأغلبية ، ذلك يؤهله لأن يكون له طموحات في الحفاظ على الريادة لرئيس الجمهورية ، وبالتالي من ينتمي الى الآفلان يجب أن يتفادى التصرفات الصبيانية ، منتهيا إلى أن "هذا الأمر " هو تموقع ليس فقط للذي صرح ، وربما حتى من نصحه أو دفعه لهذا الكلام هو تموقع أيضا .

وقال بلعياط " أعتقد أن هذه أكبر ضربة خديعة للحزب تمس بحظوظه للرئاسيات المقبلة ، و أقصد هنا حظوظه " يعني سواء في شخص بوتفليقة أو شخص يحافظ على صورة أو ريادة الحزب ، معقبا " إذن لماذا نفعل هذا الأمر ونشوش صفوفنا ، فهذه لجنة الإنضباط غير مجدية ، فليست هذه من تردع طليبة أو من يحرك طليبة أو من يدفع طليبة أو من معه .

وقال المتحدث وهو يتكلم على ولد عباس " لو تخاطب مناضلا حقا ، فكان ذلك لا يستحق تصريحا لينضبط ، أما اذا لم ينضبط و أقصى نفسه بنفسه ، من يتصرف هكذا معناه " معول على بنت الكلب " على حد تعبير بلعياط .

وبخصوص ورود اسم الأمين العام السابق للأفلان عبد العزيز بلخادم ضمن تنسيقية العهدة الخامسة هو وغيره مثل رئيس الحكومة السابق عبد المالك سلال ، بعد أن كان بلخادم كان قد نفى علاقته بها ، قال بلعياط " بلخادم لا ناقة له ولا جمل مع هذه التنسيقية ، والإخوة في الرئاسة أو الرئيس أو من يقوم بالوظائف التي كلفه الرئيس بها يعرفون جيدا أن بلخادم ليس ضمن هذه التنسيقية وغير ممكن أن يدخل فيها ، لأن وفاء بلخادم للرئيس لا يتغير ، والرئيس يعتمد على الرئيس في الأمور الحساسة في البلاد .

وقال بلعياط أنه حتى ان كانت بعض الأسماء المذكورة في التنسيقية ، فتعبيرهم في أمور الرئاسيات لا يسمن ولا يغني من جوع ، معقبا " عين الصواب أن رئيس الجمهورية محنك ، ولديه تجربة و الرئيس ليس محتاجا لأناس يدعون أنهم يضغطون عليه كي يترشح ، حيث يوم يريد أن يترشح فلا توجد أي قوة تضمن له الترشح ، فمن يضمن له هو مساره ".

وقال بلعياط أن الآخرين عندما يقولون للرئيس ترشح ، فمالذي يبحثون عنه ، هم يبحثون على الانتفاع بذكر الرئيس ، معتبرا بخصوص ما وصفه ولد عباس بأن حركة طليبة تشويش أن القصة أنهم فقط يريدون خلق موضوع ، وهم متفاهمين يقصد "ولد عباس طليبة " متفاهمين مع بعضهم .

ويضيف سواءا هم متفاهمين أم غير متفاهمين هم أرادوا خلق موضوع من أجل صرف الانتباه عن أشياء أخرى ، لاسيما و أن ولد عباس عنده اجتماع عقد اللجنة المركزية يوم 19مارس ويخاف من تنحيته ، لهذا تم اختلاق هذا الموضوع لتلهية الجميع وخاصة الذين يريدون سحب من ولد عباس ، كي ينسوه ، ثم بعدها كعادتهم يتصالحون و"يسلموا" على بعضيهما .

و يقول بلعياط أن ولد عباس أراد الاستباق أي قبل أن يضربوه يضربهم هو أولا ، فهؤلاء هم من ليسوا مع الرئيس "، متأسفا على الجدية التي كان يتمتع بها حزب الأفلان ، لتتحول إلى مسرحية كبيرة . و انتهى المتحدث إلى أن خطوة ولد عباس اتجاه طليبة مسرحية أو نوع من التهديد مثل الطيور التي تريد أن تحمي عشها ، فتبدأ في ضرب أجنحتها كي يبتعد الخطر ".

وفي الرد على تساؤل إن كان ولد عباس بهذه الخطوة ضد طليبة هي رسالة من ولد عباس أننا نحن من نعلن ترشيح الرئيس ونحن أصحاب المبادرة وليس طليبة ، قال بلعياط " ولد عباس لا يستطيع أخذ مبادرة العهدة الخامسة ، فقرار الترشح بيد الرئيس ، والرئيس يعرف الجهة التي يخاطبها قبل أن يعلن الترشح " .

ويضيف المتحدث " فهؤلاء كلهم الذين يتكلمون ، لا يملكون المبادرة ، ومبادرتهم لا تسمن و لا تغني من جوع .

 

اقرأ أيضا..