بومهدي: لن يتم اختيار مرشح الأفلان للرئاسيات في 19 مارس
ص: أرشيف
18 كانون1 2017 405

التجاذبات بين فرقاء الحزب أمام اللجنة المركزية

بومهدي: لن يتم اختيار مرشح الأفلان للرئاسيات في 19 مارس

عصام بوربيع
  • عبادة: اجتماع  19مارس لا حدث  وخطاب ولد عباس "مسوس" وساذج"

  • بولحية: يجب التعالي على الخلافات التي أرهقت الأفلان


تتوجه الأنظار إلى دورة اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير التي من المنتظر إنعقادها يوم 19مارس 2018،حول ما ستفرزه هذه الدورة خاصة أنها تأتي مع بداية العد التنازلي لرئاسيات 2019، وفي ظل قيادة الأمين العام الحالي جمال ولد عباس التي وصفت بالهزيلة، اضافة الى مساعي رأب الصدع داخل الحزب العتيد الذي تم إستفراغه من شخصيات العيار الثقيل والحديث عن وعاء جديد لإحتواء جميع القيادات المهاجرة. 


ما هو مستقبل الأفلان يا ترى، أقوى أحزاب السلطة، وماهي البدائل التي يمكنها تداركها من أجل بقاء الأفلان فعلا حزب الريادة، وما هي الأوراق التي سيلعبها الأمين العام الحالي جمال ولد عباس لبقائه في منصبه، وما هي السيناريوهات المحتملة لإعادة لملمة الحزب و إعادة أصحاب الوزن الثقيل الى " الدار الكبيرة " لقطع السبل أمام تراجع الحزب، ولمواجهة مختلف التحديات السياسية والوطنية والإقتصادية، ومالذي ستحمله دورة 19 مارس يا ترى ؟؟

يرى القيادي السابق في الأفلان عبد الكريم عبادة و الذي كان سابقا أحد قائدي الحركة التصحيحية ضد عبد العزيز بلخادم في تصريحه ل" الوسط " أنه لا يمكن أن نسمي اجتماع 19مارس باللجنة المركزية، فهو حسبه مجرد تجمع لبعض القيادات داخل الحزب. وقال عبادة الذي بدا جد ناقم على أمور الحزب العتيد أن اللجنة المركزية  للأفلان مدجنة ولا تملك الإرادة، فلا شيء سيتغير تجتمع أو لا تجتمع، إذ حسبه اللجنة المركزية مسيرة و منزوعة الإرادة، وتملى عليها القرارات، الشيء الذي من المفروض إن يرفض هذا إناجتمعت أصلا يضيف المتحدث .

وصب عبادة جم غضبه على أوضاع الأفلان، حيث أعتبر أن اللجنة المركزية التي ستجتمع يوم 19مارس بالنسبة له لا حدث، فيها مجرد قلة من الإطارات ومناضلين سيقومون بإعادة تزكية الأمين العام الحالي والتحضير لـ 2019، اذ حسبه لا ينتظر شيىء جديد منها، خاصة أنه تم تغييب كل الوجوه التي لها وزن وباع في الأفلان، ذلك أن وجود إطارات صادقة لا يخذم بعض الأطراف، فيما تم الإبقاء دائما حسبه فقط على بعض الإطارات التي ليس لها تأثير .

وعن ما تم الدعوة إليه من مجلس موسع لإحتواء جميع الأطراف المبعدة، قال عبادة نحن نطالب بمؤتمر سيد طارىء يحضره المناضلون من أجل إخراج الحزب من هذه الوضعية، وذلك عن طريق إنتخاب قيادة مسؤولة بدون ولاء .

وأضاف المتحدث أن المؤتمر يجب أن تحضره لجنة مستقلة وليس ولد عباس الذي سيعده طبعا على المقاس، فلابد من لجنة مستقلة أعضاؤها لا يترشحون ويملكون مصداقية، و يأتون بخلفية إنقاذ الحزب من هذه الوضعية .و عقب أن تنحية بلخاذم وتعيين سعداني، ثم تنحية سعداني و الإتيان بو لد عباس، تم تنحية هذا الأخير و تعيين أمين عام أسوء منه كل هذا ليس له معنى، مادامت اللجنة المركزية ليست السيدة .

وهاجم عبد الكريم عبادة الأمين العام الحالي جمال عباس الذي قال عنه أنه " يعبث " بالحزب، حيث ضيع وعاء الحزب، وخطابه " مسوس " و ساذج، يقول كلاما فارغا، كلام مقاهي لايجسد الخطاب الحقيقي للأفلان،" يتكلم فقط، أنا مجاهد، محكوم علي بالإعدام، ودرست مع تاتشر "، يعقب المتحدث " كلام   ولد عباس لا يجند المناضلين، وهو قد أضر و أساء كثيرا لنا وللحزب " .

و على عكسه فقد رد أحمد بومهدي القيادي الحالي في الأفلان على عبد الكريم عبادة وقال في تصريح لـ " الوسط " مالذي ينتظر عبادة من نفسه "، وقال المتحدث حول ما ستحمله هذه اللجنة المركزية التي ستعقد يوم 19مارس أنهم ستضم جدول أعمال من أجل تقييم العمل الإنتخابي المحلي و الوطني، إضافة إلى دراسة هياكل التجديد، ودراسة الوضعية النظامية بصفة عامة لأن حسبه مارس 2018سنكون على مقربة من 2019.

ونفى القيادي في الحزب أحمد بومهدي ما تم تداوله عن احتمال ظهور مرشح الأفلان للرئاسيات يوم 19مارس، قائلا " لا أظن ذلك"، معقبا أنه هناك تحضير للجنة المركزية و القاعدة بالنسبة ل2019طبعا، أي كيف ستكون القاعدة مجندة، وستكون لدينا طروحات وتقييم وضع الحزب .

وعن ما دعا إليه مؤخرا القيادي عبد الرحمن بلعياط حول ضرورة إستحداث مجلس إنتقالي يضم كافة أطراف الحزب، أعترض بومهدي على هذه الفكرة وقال عن أي انتقالي يتحدث بلعياط، نحن لسنا في 1962، معتبرا أن مثل هذه المصطلحات كانت سنة 1962، واليوم الحزب يسير و له هياكله. و أضاف المتحدث حول هذه القيادات ردا على بلعياط" أذا انتخبتهم القاعدة، فآنذاك بإمكانهم الحضور الى المؤتمر".

وكان رأي القيادي زحالي حول اللجنة المركزية مطابقا لرأي بومهدي حيث صرح أن دورة 19مارس ستكون مثل الدورات السابقة، فيها تقييم لنشاط المكتب السياسي و الأمين العام، وكذلك تقييم الإنتخابات، ودراسات أخرى تتبع لقضايا نظامية تتعلق بمستقبل الحزب، وأيضا التحضير لانتخابات مجلس الأمة  والانتخابات الرئاسية.

ومن زاويته كان رد القيادي السابق في الحزب العتيد و السيناتور السابق إبراهيم بولحية أكثر حكمة و تعقلا إن صح التعبير رغم أنه أحد المبعدين من القيادة في الأفلان ـ فقد أعتبر المتحدث في تعليقه على هذه التجاذبات السياسية التي تحوم حول دورة 19 مارس أن هذه اللجنة المركزية جاءت بعد آجالها القانونية، بعد أن كان من المفترض إنعقادها هذه السنة.

وقال إبراهيم بولحية أنه يعتقد أن اللجنة المركزية هي المسؤولة الأولى بين المؤتمرين، حيث تسير الحزب بين مؤتمرين، من هذا المنطلق تدرس و تتباحث وتقدم اقتراحاتها من الناحية التنظيمية و الاقتصادية، وكذلك برنامج الحزب في مستجدات الساحة.

وقال المتحدث أن الحزب يعيش الآن وضعا غير صحي وغير منطقي بالنسبة لحزب بحجم جبهة التحرير و الجزائر، " فكنا نتمنى أن يكون حزبا يكون شاملا لجميع فرقائه و أبنائه وبدون تهميش، لأنه كلما كان حزبا موحدا  كلما كان نجاح فرض مرشح الحزبو التفاف الشعب حوله، وأضاف " فكلنا ننادي للتعالي عن هذه الخلافات التي أرهقت الحزب وقللت كثيرا من نتائجه، وأصبح في متناول كل خصومه من خلال الكلام والتعليقات التي لا تسمن ولا تغني ، و أعتقد بولحية أنه من الضرورة والمنطق أن تلجأ القيادة في الأفلان إلى لملمة صفوفهم وجمع الشمل لإيجاد حلول لقضايا جدية مطروحة على الساحة السياسية و الوطنية بدون إقصاء وتهميش ومن دون إبعاد أية قيادات وبخصوص إقتراح بلعياط بما سمي بمجلس إنتقالي، قال إبراهيم بولحية أن أي أسلوب أو أي وسيلة يتفق عليها الفرقاء لرص الصفوف هو في فائدة الحزب، سواء سميت لجنة موسعة، أو لجنة سيادية، أو مؤتمر إستثنائي، اذ لاتهم التسميات بقدر ما تهم النتائج.

وعن حقيقة الأزمة داخل الأفلان، وهل تتعلق بأسباب ثقة وولاءات أو أجنحة، قال المتحدث أن كل الأسباب المذكورة موجودة، بداية من الأنانية و إنكار مجهودات القيادات المتعاقبة على الأفلان، معتبرا أن كل هذه التراكمات كان سببا في الفرقة، في وقت حسبه أن الخلاف ظاهرة صحية، أما الآن تحول الخلاف إلى إقصاء وعداوة، بعد أن كان الخلاف أحد أسرار قوة الحزب.

وعن الرئاسيات المقبلة وما إن كانت اللجنة المركزية المقبلة ستفصل في المرشح، قال إبراهيم بولحية " بكل صراحة، هناك رئيس حزب هو رئيس الجمهورية، و أعتقد أن الحزب مرشحه الى الآن هو عبد العزيز بوتفليقة، الذي هو رئيس الحزب ولا مرشح لنا غير عبد العزيز بوتفليقة. وعقب "بالتالي دراسة المترشحين هي مستعدة بقدر ما أن الحزب منضبط مع رئيسه وهو الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ".