الرئيس الفرنسي يعبر ملف الذاكرة بسلاسة - الوسط الجزائرية

الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون ص: أرشيف
09 كانون1 2017 88

قال أن ماكرون المترشح نفسه ماكرون الرئيس

الرئيس الفرنسي يعبر ملف الذاكرة بسلاسة

سارة بومعزة

يبدو أن الرئيس الفرنسي عمل على تمرير زيارته بسلاسة على الملف التاريخي، أمس، بعد قوله أنه ثابت في تصريحاته التي أدلى بها كمرشح للرئاسيات.

وأبرز ماكرون حول ملف الذاكرة وإعتراف فرنسا بجرائم الإستعمار في الجزائر، على حد ما نقلته بعض وسائل الإعلام، على هامش تنقلاته الميدانية، مضيفا أنه ثابت على كلامه، وليس من الذين يتراجعون عن كلامهم سواء كمرشح أو كرئيس لفرنسا، لكن دون تحديد الخطوات العملية الكفيلة بذلك.

كما عمد ماكرون لتمرير رسالته من خلال الزيارة التي جاب عبرها عدة شوارع بالعاصمة، وسط زغاريد ومطالب بالفيزا، من خلال قوله أن زيارته  جاءت لفتح صفحة جديدة مستقبلية، خاصة مع الجيل الجديد الذي يجب أن يغيّر نظرته اتجاه فرنسا، على حد قوله، وأن  العلاقات الجزائرية الفرنسية ستكون لبناء مستقبل مشترك يخدم الطرفين.

وبالعودة لملف الذاكرة، ورغم ثقل حجم المطالب بخصوصه، إلا أن عدة أطراف صارت ترى في ضرورة تعزيز الفعل الداخلي وكتابة تاريخ الثورة، وتفعيل الإرادة السياسية أولى من التوجه إلى الطرف الفرنسي في كل مرة.

وأما بخصوص الملفات فتأتي على رأسها في كل مرة تشريع قانون يجرم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، ثم التعويض المادي للضحايا وعائلاتهم، خاصة ليتوسع الملف ل لتفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية، وآثارها المتواصلة لآلاف السنين، بدل التركيز على التحديث بإصدار قانون 23 فيفري 2005 الممجد  لماضيها الاستعماري في الجزائر.

أما على الصعيد الداخلي فركزت الأطراف على ضرورة توسيع قائمة الشهداء ليشمل كل فترة الاستعمار وليس ثورة الـ1954، خاصة أنه  فاق التسعة ملايين شهيد، بحسب تأكيدات الأرشيف الفرنسي و كذلك للمؤرخين الفرنسيين و الجزائريين ،ومن بينهم المؤرخ الفرنسي الشيوعي جاك جوركي Jacques jurguet يخبرنا بأن فرنسا قد قتلت 10 ملايين جزائري خلال الحقبة الاستعمارية للجزائر ، وكذلك أيضا الباحث و المؤرخ الدكتور محمد لحسن زغيدي ،الذي قال بان عدد الشهداء مند 1830  يفوق التسعة ملايين شهيد وليس مليون ونصف شهيد .

والملف الآخر الذي يراوح مكانه، هو جماجم أبطال المقاومة بمتحف الإنسان، مستغربة كيف يستمر وجود 37 رفات للمقاومين بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي لباريس منذ 1849 ، بعدما تم التنكيل بهم وقطع رؤوسهم، ثم نقلت فرنسا الاستعمارية رؤوسهم الى المتحف ، بعد ان وضعوا بقايا جماجم 37  من ابطال المقاومة، وحسب المؤرخ فريد بلقاضي الذي يناضل مند 2011 من اجل استرجاع جثث شهداء المقاومة  ،  يذكر  من بينهم : الشيخ بوزيان قائد مقاومة الزعاطشة - الشريف محمد بن عبد الله المدعو الشريف المدعو بوبغلة قائد مقومة الظهرة  و الونشريس - الشريف بوقديدة -  عيسى الحمادي - موسى الدرقاوي "حاج موسى"- مختار بن قويدر التيطراوي وابنه.

اقرأ أيضا..